أحبها .. كما أحبها صلى الله عليه وسلم

أحبها .. كما أحبها صلى الله عليه وسلم

حين يقول واحد : أحب الفاكهة.
ويقول آخر : الحلوى أحب شيء إلي.
ويقول ثالث : أنا أحب الذهب.
ويقول رابع : أما أنا فأحب المال الذي أحصل به على كل شيء.
ويقول خامس : أحب الأخلاق الفاضلة التي هي خير لي من أشياء كثيرة.
وهكذا تتوالى الإجابات عن سؤال : ماذا تحب ؟ أو : ما أكثر شيء تحبه ؟ أو : ما أحب شيء إليك؟
إذا تأملنا في الإجابات، سواء السابقة أو غيرها، فإننا سنجد أنها تشير إلى أشياء ثمينة، أو لذيذة، أو حسنة، أو جامعة لهذا كله. أي أننا لن نجد من يجيب فيقول: أحب الأشياء التافهة، أو التي لا قيمة لها، أو السيئة، أو القبيحة، أو غير اللذيذة… وهكذا.
أردت أن أقدم بالكلام السابق لحديثه صلى الله عليه وسلم ( حُبِّبَ إليَّ من دنياكم : النساء ، والطِّيب ، وجعلت قرة عيني في الصلاة ) حديث صحيح.
هذا الحديث النبوي الشريف ، إذن ، يُعلي من قدر المرأة ، ومكانتها ، ويرفع من شأنها ، ويجعلها خير ما يسعى المرء إليه ، ويجعلها من خير ما في الدنيا.
أليس للمرأة المسلمة ، بعد هذا ، أن تفخر بإسلامها ، ومعه بنبيها محمد صلى الله عليه وسلم الذي يجعلها أحب ما في الدنيا إليه؟
فيا أخي الزوج أحبب زوجتك ، وأحببك أمك وابنتك ، وأختك وعمتك وخالتك ، قبل أبيك وابنك ، وقبل أخيك وعمك وخالك.
ولنقف أكثر عند حبك لزوجتك التي جعلها الله تعالى سكناً ترتاح فيه وإليه ، فندعوك لتحتمل ما يصدر منها وتصبر عليها.
لقد جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين النساء والطيب في ذكره ما حبب إليه من هذه الدنيا ، ولنا فيه الوقفات التاليات:
– تشترك النساء والطيب في صفات منها الرقة والعذوبة والجمال.
– ولعل في هذا الجمع ما يدعو المرأة إلى أن لا تبتعد عن هذا الطيب فيكون ملازماً لها ، يشمه زوجها منها لا من غيرها.
– ولا شك في أن حبَّ النبي صلى الله عليه وسلم للطيب يوجه الرجال إلى حبه أيضاً ، والحرص عليه لتشمه منهم زوجاتهم خاصة قبل غيرهن من الرجال والنساء.
– وما سبق كله يشير إلى حرص هذا الدين على قيم الحب والجمال ، والرفق والدلال ، مثل حرصه على الجهاد والقتال.
– ثم نصل إلى جعله صلى الله عليه وسلم قرة عينه في الصلاة ، ولنبدأ ببيان معنى قرة العين ، يقال : قرت عينه أي رأت ما كانت متشوقة إليه فقرت ونامت . وأقرَّ الله عينه : أعطاه حتى تقر فلا تطمح إلى من هو فوقه . وقال بعضهم : قرت عينه مأخوذ من القَرور وهو الدمع البارد يخرج مع الفرح . وقيل : أقرَّ الله عينك أي صادفت ما يرضيك فتقر عينك من النظر إلى غيـره . ولعل مـن هـذا قوله تعالى  فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين.

Advertisements

اجمعوا بينهما

اجمعوا بينهما

كشفت دراسة نشرتها صحيفة “ديلي ميل إكسبريس” أن البريطانيين يفضلون مشاهدة التلفزيون على زوجاتهم، حتى إن 10 % من هؤلاء المدمنين على مشاهدة التلفزيون فضلوا الانفصال عن زوجاتهم على الابتعاد عن الشاشة.
وأزواج آخرون ينشغلون بقراءة الصحف والمجلات والكتب عن محادثة زوجاتهم، وغيرهم يحبون الصمت المطبق ولا يصبرون على تبادل الكلام مع رفيقات دربهم.
وأياً كان عذر هؤلاء، وتبرير أولئك، فإن المرأة تحتاج إلى أن تحادث غيرها فيسمع منها وتسمع منه، ويسامرها وتسامره.
ويستطيع الرجل أن يجمع بين ما هو منصرف إليه ومشغول به ومحادثة زوجته، فإذا كان يشاهد التلفزيون فيمكنه دعوة زوجته إلى مشاركته في المشاهدة ليكون ما يشاهدانه مادة للحديث المتبادل بينهما، فيسألها: ماذا تتوقعين أن يحدث بعد ذلك؟ (إذا كان يتابع خبراً عن حدث ما).
ويحسن أن يعدها بأنه سيحادثها في ما تريد محادثته فيه بعد أن يتابعا معاً نشرة الأخبار، أو البرنامج، أو المسلسل وليحرص على أن يفي بوعده فيحادثها، وبهذا يجمع بين تلبية رغبة زوجته في محادثته ورغبته في متابعة ما كان منشغلاً به من مشاهدة أو قراءة أو غيرهما.

أثق بك أكثر من نفسي

أثق بك أكثر من نفسي

كم يعجبني زهدك في الدنيا، وعدم حرصك عليها، فمنذ أن تزوجنا لم أجدك تطلبين مني أكثر مما تحتاجينه لشراء سلعة أو غيرها…
وتثيرين دهشتي حينما أجدك تعيدين مازاد مما أعطيتك من مال فتضعينه فوق الطاولة!
وإذا سألتك: ما هذه النقود؟ تجيبين: هذا مازاد من المال الذي أعطيتني لشراء كذا..! فأقول لك: أبقيه عندك فلعلك تحتاجينه أو يحتاجه أحد أولادك، فتردين قائلة: إذا احتجت شيئاً فسأخبرك .
وأحاول من جديد أن أَقنعك بالاحتفاظ بالنقود فأقول: اجمعيها مع غيرها وادخريها، فتؤكدين زهدك وقناعتك بقولك: وماذا أفعل بها إذا كنتَ تحضر لنا كل شيء.
وتزيدين في عجبي منك، وإعجابي بزهدك، حين أعطيك مبلغاً من المال لتأخذي منه ما تشائين فأجده مكانه طوال أيام وأسابيع لم تحركه يدك لتحفظيه عندك.
زهدك هذا، وقناعتك تلك، جعلاني أذهب صباح أمس إلى السجل العقاري لأكتب البيت الذي نقيم فيه باسمك فأنا أثق بك أكثر مما أثق بنفسي.

ابنهما السبعيني يكشف سر سعادة والديه

ابنهما السبعيني يكشف سر سعادة والديه

ثمانون عاماً من الزواج سبب وجيه يجعل الزوجين المسنين يحتفلان به وسط الأهل والأحباب ليصبحا الأطول زواجاً في بريطانيا.
وكان فرانك وأنيتا ميلفورد، وكلاهما تعدى 100 عام من العمر أو كاد، من يلايماوث قد عقدا قرانهما في 26 مايو من عام 1928، أما نجلهما البالغ من العمر 73 عاماً، فيقول إنهما في غاية السعادة، مشيراً إلى أن والديه أبلغاه بسر زواجهما المعمر الذي يتلخص في ((قبلة وعناق)) في المساء.
ودائماً وأبداً لا تذهب إلى النوم وفي داخلك شعور سيئ.

نلاحظ أن الزوجين المعمرين كانا يحرصان على أن تكون نهاية اليوم إيجابية دائماً، ففي القبلة والعناق في المساء مسح لكل ما يمكن أن يكون قد علق في النفس من ضيق أو حزن أو تأثر، ولهذا كانت الدعوة واضحة إلى ذلك: (دائماً وأبداً لا تذهب إلى النوم وفي داخلك شعور سيئ).
إن أكثر ما يعرض علي من خلافات زوجية يحمل تراكمات تجمعت في القلب، حتى جعلت أحد الزوجين، أو كليهما، يستذكران كل أحزان الماضي من كلمات قاسية سمعاها، أو تصرفات مؤذية عانياها، فتراكمت مع الأيام، بينما كان يمكن لهذا التصافي اليومي، عبر القبلة والعناق، أن يحول دون هذا التراكم، فيذهب كل منهما إلى فراشه وليس في داخله أي شعور سلبي.

لا تبخلي

لا تبخلي

التشاؤم يجعل صاحبته تبخل، تبخل بإنفاق المال، وتبخل بمنح المشاعر الدافئة، وتبخل ببذل الوقت والجهد لنفسها وزوجها وأولادها
أما بخلها بإنفاق المال فلأنها تعتقد خطأ أن إنفاقها على زوجها وأولادها، وإنفاقها في سبيل الله، وإنفاقها على الفقراء والمساكين يُنقص من مالها ؛ بينما ينبغي عليها أن تعتقد يقيناً أن إنفاقها على هؤلاء لا يُنقص من مالها شيئاً والأدلة على أن ذلك الإنفاق لا ينقص من مالها:
1) قوله تعالى ((وما تنفقوا من خير يُوَفَّ إليكم وأنتم لا تظلمون)) البقرة 276 وقوله سبحانه ((وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين)) سبأ 39 قـال القرطبي: إن الله يوسع على من يشاء ويضيق على من يشاء، فلا تغتروا بالأموال والأولاد بل أنفقوها في طاعة الله، فإن أنفقتم في طاعة الله فهو يخلفه، وفيه إضمار، أي فهو يخلفه عليكم، أي يعطيكم خلفه وبدله
2) يقول النبي صلى الله عليه وسلم ((ما من يوم يصبح العباد فيه إلا وملكان ينزلان ؛ فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقاً خلفاً، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكاً تلفاً)) أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه
3) يقول صلى الله عليه وسلم ((إن الله قال لي: أَنفق أُ نفق عليك)) أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه ويعلق القرطبي على الحديث فيقول ((وهذه إشارة إلى الخلف في الدنيا بمثل المنفق فيها إذا كانت النفقة في طاعة الله)).
4) يقول صلى الله عليه وسلم ((كل معروف صدقة، وما أنفق الرجل على نفسه وأهله كُتب له صدقة، وما وَفَى به الرجل عرضه فهو صدقة وما أنفق الرجل من نفقة فعلى الله خلفها ؛ إلا ما كان من نفقة في بنيان أو معصية)) أخرجه الدارقطني عن جابر رضي الله عنه
يقول القرطبي: أما ما أنفق في معصية فلا خلاف في أنه غير مثاب عليه ولا مخلوف له وأما البنيان فما كان منه ضرورياً يكنُّ الإنسان ويحفظه فذلك مخلوف عليه ومأجور ببنيانه وكذلك حفظ بنيته وستر عورته
5) يقول صلى الله عليه وسلم ((كل نفقة ينفقها العبد يؤجر فيها إلا البنيان)) أخرجه الطبراني عن خباب بن الأرت رضي الله عنه (الألباني 4566)
6) يقول صلى الله عليه وسلم ((ثلاث أقسم عليهن: ما نقص مالٌ قطّ من صدقة فتصدقوا، ولا عفا رجل عن مظلمة ظُلمها إلا زاده الله بها عزاً ؛ فاعفوا يزدكم الله عزاً، ولا فتح رجل على نفسه باب مسألة يسأل الناس إلا فتح الله عليه باب فقر)) أخرجه البزار وأحمد عن عبدالرحمن بن عوف
7) يقول صلى الله عليه وسلم: ((دينار أنفقته في سبيل الله، ودينار أنفقته في رقبة، ودينار تصدقت به على مسكين، ودينار أنفقته على أهلك، أعظمها أجراً الذي أنفقته على أهلك)) أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه
8) يقول صلى الله عليه وسلم: ((ما أطعمت نفسك فهو لك صدقة، وما أطعمت زوجك فهو لك صدقة، وما أطعمت خادمك فهو لك صدقة)) صحيح البخاري
9) عن زينب امرأة عبدالله قالت: كنت في المسجد فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم فقـال: ((تصدقكن ولو من حُليِّكُن)) وكانت زينب تنفق على عبدالله وأيتام في حجرها فقالت لعبدالله (زوجها): سل رسول الله صلى الله عليه وسلم أيجزي عني أن أنفق عليك وعلى أيتامي في حجري. من الصدقة ؟ فقال سلي أنت رسول الله صلى الله عليه وسلم: فانطلقت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فوجدت امرأة من الأنصار على الباب، حاجتها مثل حاجتي، فمرّ علينا بلال فقلنا: سل النبي صلى الله عليه وسلم أيجزي عني أن أنفق على زوجي وأيتام لي في حجري ؟ وقلنا: لا تخبر بنا فدخل فسأله فقال: ((من هما)) ؟ قال: زينب قال: ((أي الزيانب ؟)) قال: امرأة عبدالله: قال: ((نـعم، ولها أجران: أجر القرابة، وأجر الصدقة)) صحيح البخاري يقول ابن حجر في فتـح الباري: واستدل بهذا الحديث على جواز دفع المرأة زكاتها إلى زوجها
أبعد هذا كله تبخل مسلمة في الإنفاق على نفسها وزوجها وأولادها وأهلها ؟!
أتبخل في هذا الإنفاق والله سبحانه يعدها بأن يخلفها ما أنفقته ؟
أتبخل والرسول صلى الله عليه وسلم يخبرها بأن ملكين ينزلان كل يوم فيدعو أحدهما الله بإعطاء كل منفق خلفاً ويدعو الآخر بإعطاء كل ممسك تلفاً ؟
أتبخل والنبي صلى الله عليه وسلم يجعل ما يُنفق على الأهل أعظم أجراً مما يـنفق في سبيل الله ؟
أتبخل والرسول صلى الله عليه وسلم يقسم أنه ما نقص مال من صدقة ؟
أتبخل والنبي صلى الله عليه وسلم يبشرها بان إنفاقها على أولادها وزوجها له أجران: صلة وصدقة ؟