أربع زوجات غير شاكرات

أربع زوجات غير شاكرات

فتح زوج لزوجته وديعة باسمها في مصرف إسلامي بخمسة آلاف دينار ثم أخبرها بما فعل وهو يعبر عن حبه لها فقالت له: وماذا تشكل هذه الوديعة إلى ما تنفقه على أهلك من مال؟
زوج آخر اشترى لزوجته عقداً من الذهب بثلاثة آلاف دينار وكانت الزوجة قد رغبت في هذا العقد بعد أن شاهدته في أحد محلات الذهب قبل سنة، ولما قدمه لها قالت: الآن وبعد سنة، ما عادت لي رغبة فيه!
زوج ثالث دخل بيته والسائق خلفه ينقل أكياساً كثيرة ملأى بما اشتراه من السوق المركزي فصاحت به زوجته: أين سأضع هذا كله؟ لا مكان عندي في المطبخ والثلاجات ملأى!
زوج رابع دعا زوجته لترافقه في نزهة بالسيارة، وحينما نزلت الزوجة فوجئت بسيارة جديدة فسألت زوجها: سيارة من هذه؟ أجابها: هذه سيارتك الجديدة اشتريتها لك أمس لأجعلها مفاجأة لك، ردت الزوجة ببرود: ألم تجد غير هذا اللون؟!

هكذا تحبط هؤلاء الزوجات الأربع أزواجهن فلا تصدر عن أي واحدة منهن كلمة شكر، بل على العكس من ذلك وجدنا الزوجات جميعهن يستقبلن ما فعله لهن أزواجهن بعدم رضا ما كان يليق بهن.
لقد كان ينبغي على الزوجة الأولى أن تقول لزوجها وقد فتح لها وديعة في المصرف: جزاك الله خيراً، وأمد في عمرك لتضع لي مزيداً من الودائع، وضاعف الله لك ما أعطيتني أضعافاً كثيرة.
وكان على الزوجة الثانية أن تشكر زوجها بقولها: أشكرك جزيل الشكر، كنت أحسب أنك أهملت رغبتي في هذا العقد ونسيتها. لكنك اليوم تؤكد لي أنك حريص على أن تشتري لي ما أحب ولو بعد حين.
وكان يحسن بالزوجة الثالثة أن تستقبل ما اشتراه زوجها من سلع بالرضا والقبول وهي تدعو له بقولها: الله يرزقك ويوسع عليك كما توسع علينا.
وكان يجدر بالزوجة الرابعة وقد رأت السيارة الجديدة التي اشتراها لها زوجها أن تصرخ بإعجاب: ما أجملها، هذه لي حقاً! لا أدري كيف أشكرك.

وأعود إلى الزوجة الأولى التي وجدت مبلغ الوديعة التي فتحها لها زوجها في المصرف قليلاً نسبة إلى ما ينفقه على أهله لأقول لها: ما ينفقه زوجك على أهله قد يكون واجباً عليه، وهو له صدقة، فما كان لك أن تعترضي عليه.
وأقول للزوجة الثانية: كان عليك أن تلتمسي العذر لزوجك في تأخير شرائه ذاك العقد الذهبي فلعله ما كان يملك ثمنه، وصار يوفر ويوفر حتى اجتمع لديه ما استطاع به شراءه لك، أما يكفي أنه لم ينس رغبتك فيه وعمل من أجل تحقيقها لك؟!
وأقول للزوجة الثالثة: قدِّري ما أمضاه زوجك من وقت، وما بذله من جهد، وما أنفقه من مال لشراء ما اشتراه من سلع لبيتكم، ولعل ضيق وقته يمنعه من أن يتوجه كل يوم إلى السوق المركزي.
وأقول للزوجة الرابعة: أظهري سرورك وفرحك بهذه الهدية الغالية: سيارة! وبعد جلوسك فيها بقليل وأنت تعبرين عن شدة سعادتك ورضاك قولي له: هل يمكن أن نبدلها.. لا أرتاح كثيراً لهذا اللون.

One thought on “أربع زوجات غير شاكرات

  1. (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ )
    أغلبنا ينسى هذه الأية ولا يعمل بها ، سهواً وليس عمداً
    لكن حقاً بشكر الله تزيد النعم ، وشكر الزوجة لزوجها من شكر الله { لا يشكر الله من لا يشكر الناس }

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.