انتهت حياتها الزوجية بالطلاق

انتهت حياتها الزوجية بالطلاق

قالت لي : أعترف بأنني ارتكبت كثيراً من الأخطاء . من أهمها تلك الكلمات الجارحة التي كان لساني يطلقها فتؤلم زوجي وتحزنه ، لا أستطيع أن أخبرك بتلك الكلمات !
سألتها : ما يمنعك من إخباري بها ؟
قالت : والله أستحي من إعادتها !
قلت : كما استحيت من إخباري بها كان يجب أن تستحي من إسماعها زوجك .
واصلت كلامها : ومن أخطائي القاتلة اتصالي بزوجته وإخبارها عن مواقفه معي وسؤالي لها عن زوجنا !
سألتها : زوجك متزوج بأخرى إذن ؟
قالت : هي الأولى ، وعنده منها ستة أبناء وبنات .
قلت : وأنت الثانية التي كان عليها أن تراعي الأولى أكثر .
قالت : أخبرتك أنني أخطأت وندمت على أخطائي .
سألتها : هل من خطأ ثالث ؟
أجابت : خطأي في أنني كنت أكرر طلبي منه أن يطلقني .
قلت : فاستجاب لك وطلقك .
قالت : بعد أن صبر عليَّ طويلاً ، وتجاهل طلبي كثيراً ، لكنه أخيراً وجد راحته في أن يستجيب لي فطلقني .
هذا جانب من الحوار الذي دار بيني وبين هذه الزوجة النادمة على أخطائها التي أفقدتها زوجاً وصفته لي بأنه متدين ، صالح ، طيب ، حنون ، كريم . أفقدتها زوجاً تذكر أنها أحبته ومازالت تحبه وتتمنى لو أنها عادت زوجة له .
وعلى الرغم من أن أخطاء الزوجة واضحة ؛ فإني أريد الوقوف عندها قليلاً ؛ لأنها تتكرر لدى زوجات كثيرات ، يندمن أيضاً على أخطائهن ، فهل تحرص القارئات من الزوجات على أن يتجنبن الوقوع في هذه الأخطاء حتى لا يصلن إلى الطلاق ، ثم يندمن حين لا ينفع الندم ؟!
ولأبدأ بالخطأ الأول : الكلمات التي تطلقها الزوجة فتؤذي بها زوجها ، وتثير بها نقمته منها ، وغضبه عليها ، وبغضه لها ، فتخسر كثيراً ، ولا تربـح سوى أنها أفـرغت غضبـها ، أو كما تقول (( فشيت خلقي )) أو (( بردت قلبي )) !
على الزوجة أن تضبط لسانها ، وتتحكم في مشاعرها الغاضبة ، حتى وإن أثارها زوجها واستفزها ، فلتكظم غيظها ، ولتحلم عليه ، حتى وإن تكلفت هذا تكلفاً في البداية فإنه سيصبح خلقاً لها في النهاية : كما قال صلى الله عليه وسلم ( إنما الحلم بالتحلم ) .
ثم الخطأ الثاني ، وهو الاتصال بالزوجة الأخرى إن كان زوجها متزوجاً غيرها ، أو الاتصال بواحد من أهله ، أو أحد أصدقائه ، فإن هذا الفعل يثير الزوج ويغضبه أيضاً لأنه لا يريد أن يطلع أحد على حياته الخاصة مع زوجته ، من خلافات وغيرها ، فهو يعتبر هذا سراً من الأسرار التي ينبغي إخفاؤها وعدم البوح بها ، وقديماً قالت المرأة العربية في نصحائها الشهيرة لابنتها قبيـل زواجها (( ….. ولا تفشي سره فتوغري صدره )) .
وأصل إلى الخطأ الثالث وهو طلب الطلاق من الزوج دون أن يكون صادراً عن رغبة حقيقية لدى الزوجة ؛ وإنما تلجأ إليه تعبيراً عن عدم رضاها عن زوجها ؛ وهذا ما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم وتوعد من تفعله أن لا تشم رائحة الجنة لا عدم دخولها فحسب . عن ثوبان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( أيما امرأة سألت زوجها الطلاق ، من غير ما بأس ، فحرام عليها رائحة الجنة ) حديث صحيح أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجة والترمذي وابن حبان والحاكم .
ولعلي أبشر كل زوجة لا ترتكب هذه الأخطاء الثلاثة .. بحياة زوجية هانئة مستقرة يبتعد عنها الطلاق بعون الله وتوفيقه .

الإعلانات

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.