احذر تودد زميلتك في العمل

احذر تودد زميلتك في العمل

كان يذهب إلى عمله وآثار الضيق ظاهرةٌ على وجهه بسبب الخلافات التي زادت بينه وبين زوجته .
لاحظت زميلته في العمل ملامح الضيق الظاهرة في وجهه ؛ فصارت تقترب منه ، وتعينه في عمله ، وتتودد إليه .
وذات يوم ظهر التعب واضحاً على وجهه ، وكأنه لم ينم في ليلته ، فأبدت زميلتُه إشفاقاً كبيراً عليه وسألته وهي تتعاطف معه : عسى ما شر ؟!
أجابها : متعب قليلاً .
قالت : لا عاش من يتعبك ويزعجك !
قال : أنا أفكر في طلاقها .
قالت : توقعت أن تكون زوجتك هي التي … وسكتت .
قال : دعينا منها الآن .
قالت : إني والله لأعجب من زوجة عندها رجلٌ مثلك فلا تقدره ولا تحترمه .
قال : أشكرك على حسن ظنك .

ومضت الأيام وزميلتُه تزداد اقتراباً منه ، ومواساة له ، واهتماماً به … حتى نجحت في استمالته إليها كثيراً ، فصار معلقاً بها يحكي لها تفاصيل خلافه مع زوجته … وكانت بدورها تقول له عبارات تزيد في تأليبه عليها وتنفيره منها من مثل : ( ليس لها حق في ذلك ) – ( كيـف تخاطبـك بهذه الكلمات ) – ( إنها لا تقدر النعمة التي هي فيها ) – ( كل النساء يتمنيـن لو كان عندهن زوج مثلك ) – … وغيرها من العبارات التي كانت تحرض بها زميلها على زوجته .. حتى جاء يوم لم تترد فيه أن تقول له : ليتني كنت زوجتك لوضعتك بين رموش عيوني وصرت لك خادمة!
كانت هذه العبارة هي القاصمة .. ففي اليوم الذي سمعها من زميلته .. طلق فيه زوجته ليتقدم إلى خطبتها في اليوم التالي .
يـقول النبي صلى الله عليه وسلم (( ليس منا من خبب امرأة على زوجها ، أو عبداً على سيده )) أبو داود والحاكم .
ويقول عليه الصلاة والسلام (( من خبب زوجة امرئ أو مملوكه فليس منا )) أبو داود .
وخبَّ في اللغة : خدع وغشَّ . والخَبُّ والخِبَّ : الرجل الخداع .

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.