حتى ترجع إلى غرفة نومنا

حتى ترجع إلى غرفة نومنا
محمد رشيد العويد

زوجي الحبيب
مضى شهران على هجرك فراشي ، تنام في الصالة ، بعيداً عني ، على الرغم من أنه لا خلاف بيننا ، فأنت تكلمني وأنا أكلمك ، وما أحسب أنني قصّرت في حق من حقوقك علي ، أو أهملت في أداء واجب من واجباتي نحوك . هجرانك إذن ليس عقاباً أو تأديباً إنما هو …
أتحرج من أن أقول إنه ضعف في قدرتك على المعاشرة ، لكن هذا هو الواقع الذي كنت أدركه من خلال معاشراتك القليلة التي سبقت هجرانك لي هذين الشهرين .
صدقني ، زوجي الغالي ، أنني لا أريد من طلبي منك الذهاب إلى الطبيب التماساً للعلاج من أجل تلبية الدافع الجنسي لدي ، وإن كان هذا حقاً من حقوقي ، إنما لحاجة نفسية موجودة لدى كل امرأة يهجرها زوجها ، سواء أكان هجره عمداً أم عجزاً ، وهي أن تشعر بحب زوجها لها ، ورغبته فيها ، وعدم استغنائه عنها .
ولقد تقدم الطب كثيراً ، وظهرت علاجات كثيرة للضعف الجنسي ، فماذا يمنعك من الأخذ بها ، بعد استشارة الطبيب طبعاً ؟!
لا أخفي عنك أنني كلما أردت مفاتحتك في هذا الأمر استحييت وترددت وخشيت أن أعجز عن بيان ما أريد أن أخبرك به وأطلبه منك … لهذا لجأت إلى كتابة هذه الرسالة التي رتبّتُ فيها أفكاري ، وراجعت عباراتي ؛ فكانت هذه السطور التي أرجو أن ينفتح لها قلبك ، ويقنع بما جاء فيها عقلك .
زوجي الحبيب
لا تتحرج من مراجعة الطبيب ، فليس في ما تشكوه ما يعيب ، فهو مثل أي ضعف في الجسم ينتج عنه مرض ، فيحتاج صاحبه إلى علاج له .
عجّل في التماس العلاج . فأنا مشتاقة إلى رجوعك إلى غرفة نومنا ، لنجدد ما توقف بيننا من معاشرة تؤكد حبنا ، وتقوّي صلتنا ، وتعفنا نحن معاً .

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.