حين يفوز المغلوب !

حين يفوز المغلوب !
محمد رشيد العويد

الشقيقان أحمد ومحمود كانا يتسابقان في مباراة بينهما جعل والدهما للفائز فيها جائزة قيمة .
لم يكن أحمد يلعب بكل قدراته ، وكان يساعد أخاه على الفوز دون أن يجعله يدرك ذلك أو يشعر به .
انتهت المباراة بين الشقيقين بفوز محمود ، فهنّأه شقيقه أحمد ، وكذلك فعل والده وهو يقدّم له جائزته .
بعد أن خرج محمود من البيت ، أحضر الوالد هدية أكثر قيمة وقدّمها لأحمد وهو يقول له : وأنت تستحق هذه الهدية لأنك أدخلت السرور على قلب أخيك حين جعلته يغلبك .
أردت بهذه الحكاية الصغيرة ؛ أن أقدّم لدعوة الزوج ، كل زوج ، لمساعدة زوجته أن تغلبه في حوار يدور بينهما ، حول شأن من شؤون الحياة ، أو أمر من أمور البيت ؛ ما لم يكن في هذا إحقاق باطل أو تضييع حق .
فهو بهذا يقوم بالدور الذي قام به أحمد في الحكاية السابقة ، إذ يدخل السرور على قلب زوجته ، ويبعث في نفسها البهجة والسعادة ، وفي قلبها الرضا والثقة . وهذه هي جائزتها التي ساعدها زوجها على الفوز بها .
أما جائزة الزوج الأكثر قيمة فهي في شهادة النبي صلى الله عليه وسلم له ، ولأمثاله من الأزواج الذين تغلبهم زوجاتهم ، إذ يقول من لا ينطق عن الهوى ، صلوات ربي وسلامه عليه ؛ واصفاً هؤلاء الأزواج بالكرام : (( يغلبن الكرام ويغلبهن اللئام )) وفي رواية (( ما أكرمهن إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم )) .
ليت كل زوج ، حين يحتد وهو يناقش زوجته ، ويثيره عنادها وإصرارها على رأيها ، ليته يتذكر شهادة النبي صلى الله عليه وسلم للزوج المغلوب بأنه كريم ؛ فلعل هذا التذكر يطفئ غضبه ، ويخفف حدته ، ويليـن كلامه … ومن ثَمَّ لا يجد حرجاً في أن يكون مغلوباً .. وتكون زوجته هي الغالبة .
جرّبه ، عزيزي الزوج ، جرّب هذا الانهزام الرابح مع زوجتك ؛ فستجد له في نفسك حلاوة ، وفي قلبك رضا . ستبتسم في داخلك مرتاحاً وأنت تجد زوجتك قد هدأت ، واطمأنت . وهنيئاً لك دخولك في زمرة الكرام الذين تغلبهم نساؤهم .

Advertisements

دموعك .. ودموعي

دموعك .. ودموعي
محمد رشيد العويد

لا يمكنني أن أنسى ماحييت دموعك التي سالت على خديك وأنت تودعينني قبيل سفري .
لو تعرفين مشاعر الحب التي فجرتها دموعك في قلبي . مشاعر كتمتها داخلي ولم أسمح لها بأن تظهر في وجهي .. لا لأنها مخالفة للرجولة التي يحسب بعض الأزواج أنها في إخفاء العواطف وحبسها في القلب ؛ بل لأنني ما أردت أن أزيد في تأجيج عواطف الحب في قلبك ، فتزيد الدموع التي تسيل على خديك . لقد انطلقت مسرعاً أواري مشاعري . وما إن ركبت السيارة التي أقلتني إلى المطار حتى انهمرت دموعي في بكاء صامت لم أستطع منعه .
صرت أمسح دموعي في هدوء حتى لا ينتبه سائق سيارة الأجرة فيضحك في سره ، وربما في جهره ، من هذا العاشق الولهان الذي لم تنقص السنوات الثلاثون التي مضت على زواجنا .. لم تنقص شيئاً من حبنا .. بل زادته ، ورسخته .
أكتب إليك هذه الكلمات وأنا في غرفة الفندق أعد الأيام الباقية على انتهاء المؤتمر لأعود إلى زوجتي الحبيبة ، فقد أضناني شوقي إليك ، وهدني بعدي عنك .

حين سترت على ولدنا تدخينه

حين سترت على ولدنا تدخينه
محمد رشيد العويد

العاطفة القوية في قلب الأم تدفعها إلى إخفاء كثير من أخطاء الأبناء عن أبيهم ، وليس هذا الإخفاء إقراراً منها على أخطائهم ؛ لا ، إنما حمايةً لهم من عقاب والدهم الشديد ، وأملاً في أن تنجح هي بإصلاح تلك الأخطاء بحكمتها ونصحها بعيداً عن تدخل الأب .
وعلى الرغم مـن أن هذا الإخفاء من الأم مفيد أحياناً في معالجة بعض الأخطاء البسيطة الهينة ، فإنه كثيراً ما يشجع الأبناء على مواصلة أخطائهم ، وعدم الرجوع عنها ، وذلك حين توفر لهم أمهم غطاءً ساتراً يحجب عنهم معرفة أبيهم ، ويجنبهم عقابه .
هذا الإخفاء لجأت إليه زوجتي في ستر تدخين ولدنا محمود أربع سنوات ، تمكنت عادة التدخين السيئة خلالها منه ، وخالط فيها النيكوتين دمه حتى صار مدمناً عليه .
اعترفت زوجتي أنها اكتشفت تدخينه قبل أربع سنوات ، وأنها لم تخبرني بذلك ظناً منها أنها ستنجح في صرفه عنه ، لاعتقادها أن تدخينه مثل أي لعبة أخرى سرعان ما يملها ويقلع عنها .
لُمْتُ زوجتي لوماً شديداً ، وحمّلتها مسؤولية وقوع ولدنا محمود أسراً للتدخين القاتل ، ثم أدركتُ أن اللوم لا ينفع الآن ، وأن المهم الإسراع في إنقاذ محمود من هذه العادة التي ليس فيها أي خير .
ووجدتُ في قيام والدته بزيارة شقيقتها فرصة أحادثه فيها بعيداً عن محاولاتها التخفيف من الأمر والتهوين منه .
قلت لمحمود : ولدي ، أصحيح أنك …
وتوقفت عن الكلام وأنا أنظر إلى عينيه اللتين ظهر فيهما الخوف واضحاً .
بلع محمود ريقه دون أن يقول شيئاً .
أعدتُ سؤالي كاملاً : أصحيح أنك تدخن يا محمود ؟
لم يزد محمود عن كلمة : أبي .. ولم يقل بعدها شيئاً !
ماذا عنده يقوله ؟ لو كنت مدخناً لربما تجرأ وقال لي : ولكنك أنت يا أبي تدخن ! لكنه يعلم أنني أرى ما يراه كثير من الفقهاء بأنه محرم ، ويعلم أنني كثيراً ما كتبت عن أضراره المختلفة ، ونقلت أبحاث الأطباء الذين يرونه قاتلاً للإنسان .
وانطلقتُ أشرح لمحمود أضرار التدخين ، وهو مُطرق يستمع ، وأنبهه إلى أنه الآن في مقتبل العمر ، ومن الطبيعي أن لا تظهر الإضرار واضحة عليه ، وذكّرته بأن أكثر الفقهاء يرونه حراماً لأنه من الخبائث التي حرمها سبحانه .
وبعد عشرين دقيقة مضت وأنا أفصّل الحديث قلت له : أريد أن أسمع منك شيئاً يا ولدي ؟
قال بصوت حيي خافت : لقد كنتُ مخطئاً يا أبي .
وبعد أن وضع يده في يدي قلت : عاهدني يا محمود على أن لا تدخن بعد اليوم .
صمت محمود قليلاً وكأنه يجد صعوبة في العمل بهذا العهد ، فقلت له مشجعاً : استعن بالله تعالى وستجد الأمر سهلاً ، فقال محمود : أعاهدك يا والدي على أن لا أضع في فمي أي سيجارة بعد اليوم .. وأن لا أعود إلى التدخين أبداً .

دعوة إلى صبر الأزواج حين يتغير المزاج

دعوة إلى صبر الأزواج حين يتغير المزاج
محمد رشيد العويد

* عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال : طلقت امرأتي وهي حائض ، فذكر ذلك عمر للنبي  ، فتغيظ رسول الله  ؛ ثم قال : (( مُره فليراجعها حتى تحيض حيضة أخرى مستقبلة ، سوى حيضتها التي طلقها فيها ؛ فإن بدا له أن يطلقها فليطلقها طاهراً من حيضتها قبل أن يمسَّها ؛ فذلك الطلاق للعدة كما أمر الله )) رواه مسلم .
* أورد مسلم هذا الحديث ، مع روايات وأحاديث أخرى ، في كتاب الطلاق ، وجعلها في باب تحت عنوان ( باب تحريم طلاق الحائض بغير رضاها ) ، وفي هذا إشارة إلى النهي عن تطليق المرأة في فترة الحيض ، حين تكون المرأة في حال أشبه ما تكون بحال المرض ، وهو ما يُعدُّ إعجازاً لما كشفه العلم والطب من أعراض بدنية ونفسية تحدث للمرأة في فترة الحيض .
فالمرأة تنزف في حيضها ما يقارب ربع الليتر من الـدم ، وتنخفض حرارتها درجة مئوية كاملة ، وتكون العمليات الحيوية المعتادة في جسم الكائن الحي في أدنى مستوياتها لدى الحائض ، وهي العمليات المسماة بالأيض أو الاستقلاب ( Metabolisom ) . ويقل إنتاج الطاقة عندها ، وتتراجع عمليات التمثيل الغذائي ، وتقل كمية استقلاب المواد النشوية والدهون . وتصاب الغدد الصماء بالتغير أثناء الحيض فتقل إفرازاته الحيوية الهامة للجسم إلى أدنى مستوى لها .
ونتيجة لما سبق كله يبطئ النبض ، وينخفض ضغط الدم ، وتصاب كثيرات من النساء بالدوخة والفتور والكسل .
* كما يصاحب الحيض آلام تختلف في شدتها من امرأة إلى أخرى . وأكثر النساء يصبن بآلام وأوجاع في أسفل الظهر وأسفل البطن . وآلام بعض النساء تكون فوق الاحتمال ؛ مما يستدعي تناول الأدوية والمسكنات ، ومنهن من تحتاج إلى زيارة الطبيبة من أجل ذلك .
ويؤدي هذا إلى إصابة المرأة بحالة من الكآبة والضيق في أثناء الحيض ، وخاصة في بدايته ، حين تصبح متقلبة المزاج ، سريعة الاهتياج ، قليلة الاحتمال ، وتكون حالتها العقلية أو الفكرية في أدنى مستولى لها . ومن النساء من تصاب بالصداع النصفي قرب بدايـة الحيض ، وتكون الآلام مبرحة ، وتصحبها زغللة في الرؤية وقيء .
* هذه الحال التي تصاب بها المرأة في الحيض تكشف عن الحكمة في نهي النبي  عن تطليقها فيه ، إذ تثور المرأة لأي شيء ، فيضيق زوجها بثورتها ، فيندفع إلى تطليقها ، لكنه لو حلم وصبر ، وأجّل وانتظر ، إلى أن تمر أيام الحيض ، لوجد زوجتـه وقد ذهب عنها ما جعلها متوترة ثائرة .

والإحصاءات العلمية تؤكد أن أكثر حالات الطلاق إنما تقع في فترة حيض الزوجات .
فيا أيها الأزواج ؛ احلموا على زوجاتكم أيام حيضهن ، ولا تُفاجَؤوا بتغير طباعهن وثوراتهن .

خشية الحمل ودورها في كراهية المعاشرة

خشية الحمل ودورها في كراهية المعاشرة
محمد رشيد العويد

من الأسباب غير المباشرة التي تدفع بالمرأة إلى الابتعاد عن زوجها حين يدعوها : خشيتها من الحمل . فالمرأة التي لا تفكر في الإنجاب ، ولا ترغب في الحمل ، لأي سبب ، يرتبط لقاؤها بزوجها مع الحمل ، فتنتقل كراهيتها للحمل إلى كراهية المعاشرة التي هي سبب فيه ومقدمة له .
وحتى ننتزع هذه الكراهية من قلب الزوجة ؛ سنذكرها بهذه الحقائق عن الحمل والأولاد :
من الحلول المتبعة كثيراً لإيقاف الحمل أو تأجيله استخدام موانع الحمل المختلفة . وقد أجاز الفقهاء تأجيل الحمل مادام الزوجان متفقين .. لمصلحة صحية أو غيرها .
الحمل مجلبة لصحة المرأة ووقاية لها من كثير من الأمراض . ولقد تعددت الدراسات الطبية التي أظهرت هذا وأكدته . وعليه فإن على المرأة أن تلغي نظرة الكراهية للحمل وتحل محلها نظرة الحب له والرغبة فيه .
الأولاد هم ثمرة الحمل . وحب الأم لأولادها يكاد لا يعدله حب بشرى . ومن ثم فيحسن أن ينتقل حب الأم لأولادها إلى حب الحمل ، ثم إلى حبِّ ما هو سببٌ في هذا الحمل .. وهو لقاؤها بزوجها .
اكتشفت الدكتورة ديبرا امبيرسون الأستاذة المساعدة لعلم الاجتماع أن الزوجين اللذين لهما أبناء يافعون في المنزل .. هما أقل من غيرهما تعرضاً لإدمان المخدرات والكحول وغيرها من العادات غير الصحية .
وتفسر هذا بقولها : إن مسؤوليات الأبوة والأمومة تحفظهما من ممارسة ما هو غير صحي .. لأنهما يريدان أن يكونا قدوة حسنة لأطفالهما من ناحية .. كما أنهما يحافظان على صحتهما حتى يقوما بتربية هؤلاء الأطفال من ناحية أخرى .
إدراك هذه الحقيقة قد يساعد المرأة أيضاً على عدم كراهية الحمل الذي يثمر هؤلاء الأطفال الذين يكونون سبباً في صحة أبويهما .
قبل ما سبق كله يأتي الإيمان بأن كل نسمة قدّر لها الله سبحانه أن تخلق فلا بد أن تخلق ، خشينا الحمل أم لم نخشه ، حاولنا منعه أم لم نحاول . ولعل الأخت القارئة تعرف حالات حمل كثيرة تمت رغم الالتزام بموانع الحمل ، أو تأخر إنجاب ، أو عقمٍ لا علاج له ، مع رغبة ملحة من الأبوين في الإنجاب .
هذا الإيمان يجعل الزوجة مطمئنة راضية فلا تنظر – من ثم – إلى المعاشرة على أنها السبب الحقيقي للحمل .. الذي لا يتـم إلا بإذنه تعالى . يقول النبي صلى الله عليه وسلم (( اعزل عنها إن شئت ؛ فإنه سيأتيها ما قُدِّر لها )) صحيح مسلم .
لهل هذا كلـه يـساعد الزوجـة على أن تفصـل في عقلها البـاطن ، أو مـا يسمونـه بـ (( اللاشعور )) ، بين المعاشرة والحمل ، ومن ثم تلغي مشاعر الخشية أو الكراهية تجاه الحمل .. وتجاه المعاشرة في الوقت نفسه

(( فيما بعد )) … إلى متى ؟

من الزوجات من لا تمتنع من زوجها بإعلان رفضها دعوته لها إلى المعاشرة ، إنما بطلب تأجيل ذلك إلى ما بعد !
و (( ما بعد )) هذه أسبابها عند الزوجات كثيرة ومختلفة ؛ فقد تكون الزوجة في المطبخ حيث تنتظرها صحون وطناجر تحتاج إلى غسلها . وقد تكون مشغولة بكي الثياب فتطلب من زوجها أن يتنظرها حتى تنهي كي ثياب لا يدري كيف تجمعت حتى صارت مثل جبل صغير . وقد تكون متذرعة بإعداد خضار لطبخة تريد طهوها في اليوم التالي … ولم يكفها الوقت الطويل في نهار اليوم التالي فأرادت استغلال هذا الوقت في آخر الليل .
وإذا كانت هذه الأعذار مرتبطة بعمل البيت ، وليس فيها قبح ظاهر ؛ فإن أعذاراً أخرى ظاهرة القبح ؛ وذلك كأن تطلب من زوجها أن ينتظرها حتى تنهي مشاهدة حلقة مسلسلها التلفزيوني الذي تتابعه كل يوم ! أو حتى تنهي قراءة رواية تعلقت بها ولا تريد أن تتركها حتى تنهيها !
وهكذا .. تكثر الأعذار التي تؤجل بها الزوجة تلبية دعوة زوجها وهي تأمل أن يسأم الانتظار فيعدل عن رغبته ويصرفها عنه … أو يغلبه النعاس فينام .. وتنام رغبته معه .
الرسول الذي لا ينطق عن الهوى ، صلى الله عليه وسلم ، أبطل هذه المبررات وما شابهها ، وردّ أعذار الزوجة غير المقبولة لتأجيل تلبية دعوة زوجها إلى فراشه ، وذلك في هذا الحديث النبوي الصحيح : (( إذا دعا الرجل زوجته لحاجته فلتأته وإن كانت على التنور )) رواه البخاري ومسلم .
لقد سدّ النبي صلى الله عليه وسلم الباب أمام كثيـر مما تعتذر به المرأة لتأجيل تلبية زوجها إلى (( ما بعد )) !
(( وإن كانت على التنور )) . والتنور هو الفرن الذي تخبز فيه المرأة الخبز وغيره . وهي صورة قوية التعبير لحال يصعب فيها على المرأة ترك عملها لتلبية حاجة زوجها .
فالعجين إذا تأخر خبزه زاد تخمره ، وقد لا يكون صالحاً بعد ذلك . وترك العجين في التنور سيحرقه . والنار في التنور إذا تُركت بعد أن أشعلت ستخمد وتنطفئ .. كل هذا يعني أن التوقف عن عملية الخبز غير مفضل ، ويحسن أن لا ينصرف عنه أو يؤجله من يقوم به .
ومع هذا فالنبي الكريم صلى الله عليه وسلم يأمر الزوجة أن توقف هذا كله لتلبية أمر أهم وأخطر : (( حاجة زوجها )) ؛ (( حاجة )) قد لا يصبر على تأجيلها كما قد يصبر على تأخير حاجة أخرى ، مثل الجوع الذي يلبيه ذاك الخبز الذي يُخبز ، أو الطعام الذي يُطهى ، في التنور .
لتنتظر هذه النار التي في (( التنور )) ، فهي نار محصورة فيه ، ولن يصل شررها إلى الخارج إن تُركت قليلاً … لكن النار التي في صدر هذا الزوج قد تُخرجه إلى فعل محرم هو الزنا .. وعلى أقل تقدير .. تفقده هدوءه وصبره وحلمه .. فيضرب طفله .. أو يثور على زوجته .. أو .. أو ..

عزيزتي الزوجة
تأكدي أن سرعة تلبيتك زوجك تورثك محبته ، وتكسبك مودته ، ويقدر لك هذا ولا ينساه .. أما إن تعللتِ ، وأجّلتِ ، فإنه سيضيق بك ، وتثور في نفسه كراهيةٌ لك ، ويشتعل فيه شيء من الغضب الذي سيصبه عليك ، إن لم يكن الآن ، ففي وقت لاحق .
وضعي في ذهنك أن استجابتك لزوجك ، من غير تأجيل ، طاعة لله ورسوله ، ومن ثم فإن فيها أجراً لك .. يقول النبي صلى الله عليه وسلم ( ولك في جماع زوجتك أجر . قالوا : يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر ؟ قال : أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر ؟ فكذلك إذا وضعها في حلال كان له أجر ) صحيح مسلم .