سماع الأغاني

سماع الأغاني
محمد رشيد العويد

المعلمة : .. وأنهاكن يا بناتي الغاليات عن ذاك البلاء الذي عمَّ كثيراً من بنات المسلمين بسماعهن الأغاني التي أفسدت وأساءت وآذت .
منى : هل تسمحين لي يا أستاذة أن أنقل ما تقوله أولئك البنات في تبريرهن سماع الأغاني ؟
المعلمة : قولي يا منى ، بم يبررن سماعهن الأغاني ؟
منى : يقلن إنهن يطربن لسماعها ، ويرتحن لكلماتها التي تثير فيهن العواطف والمشاعر ، وليس في هذا أي ضرر بهن !
المعلمة : هنا الضرر والخطر ، إثارة العواطف والمشاعر تجعلهن عرضة للانسياق وراء من يزين لهن الخطأ ثم الخطيئة . لقد جاء في الحديث الصحيح الذي أخرجه مسلم عن أنس رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره وغلام أسود – يقال له أنجشة – يحدو ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم (( يا أنجشة .. رويدك سوقاً بالقوارير )) ، وفي رواية أخرى عنه رضي الله عنه قال : كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم حادٍ حسن الصوت فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم (( رويدك يا أنجشة ، لا تكسر القوارير ، يعني ضعفة النساء )) ( صحيح مسلم ) .
منى : لماذا شبه النبي صلى الله عليه وسلم النساء بالقوارير ؟
المعلمة : لقد ذكر العلماء أن النبي صلى الله عليه وسلم سمّى النساء قوارير لضعف عزائمهن تشبيهاً بقارورة الزجاج لضعفها وإسراع الانكسار إليها .
منى : صدقت يا أستاذة فالبنات إذا سمعن الغناء تمايلن بأجسادهن وقلوبهن .
المعلمة : بل صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي سبق بهذا التشبيه ما وصل إليه علم النفس الحديث إذ شرح طبيعة المرأة العاطفية وسرعة تأثرها وشدته بما تسمع من كلام ولحن .
منى : إذن فقد كان عليه الصلاة والسلام حريصاً على النساء رفيقاً بهن .
المعلمة : أجل يا منى ، فقد كان أنجشة حسن الصوت ، وكان يحدو بهن ، وينشد شيئاً من القريض والرجز وما فيهما من تشبيب وغزل فلم يأمن صلى الله عليه وسلم أن يفتنهن ويقع في قلوبهن حداؤه فأمره الكف عن ذلك .
منى : إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمن أن يفتنهن حداء أنجشة ويقع في قلوبهن ، وهن في رفقته صلى الله عليه وسلم ، فكيف نأمن على بنات المسلمين ونسائهن وهن يسمعن أغاني فيها ما هو أخطر من التشبيب في قريض ورجز .
المعلمة : أحسنت يا منى وبارك الله فيك على هذا الفهم . ولعل هذا يؤكد أن الرفق الحقيقي بالمرأة هو في حفظها من تلك الأغاني والمسلسلات والأفلام التي تُسَهِّل أمام بعضهن الغواية والانحراف .. أما قالوا (( الغنا رقية الزنا )) ؟!
منى : لكن بعض البنات ، وهذا ما يحزن ، يرين أن الرفق هو في تركهن يفعلن ما يشأن ، دون اهتمام منهن فيما إذا خالف ما يفعلنه إسلامهن .
المعلمة : أكثر الله من أمثالك يا منى ، وهدى الله بناتنا إلى هجر ما يبعدهن عن إسلامهن ، وشرح صدورهن لاتباع كل ما أمرهن به الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم .

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.