عبدالرحمن وزوجته من الحور العين

عبدالرحمن وزوجته من الحور العين
محمد رشيد العويد

كان عبدالرحمن شاباً صالحاً ، رقيق الحاشية ، مهذب الطباع ، مرهف الإحساس ، يضيق بأي كلمة غير طيبة يسمعها ممن حوله ، وكانت أمه تعرف فيه هذا فتداريه وتحيطه بحبها وعطفها ورعايتها .
ذات يوم قالت له أمه : لقد كبرت يا عبدالرحمن ، وآن لك أن تتزوج ، فهل ترغب في إحدى قريباتك نخطبها لك أم تفضلها من غير العائلة ؟
أجاب عبدالرحمن على الفور : أرجوك يا أمي ، لا رغبة لي في الزواج .
قالت له أمه : ولكن الزواج من سنن النبي صلى الله عليه وسلم .
قال عبدالرحمن : أعلم يا أمي ، ولكنني لا أريد أن أقصر في برك والإحسان إليك .
تساءلت أمه متعجبة : ومن قال إنك ستقصر في بري والإحسان إلي .
ابتسم عبدالرحمن قائلاً : كل امرأة تريد زوجها لها وحدها ، وستعمل على إبعاد زوجها عن أمه شعرتْ بهذا أم لم تشعر .
ابتسمت أمه بدورها وقالت : يا عبدالرحمن .. النساء لسن سواء .
قال عبدالرحمن : إذا وجدتِ امرأةً مثلَكِ .. لا تصرفني عنـك ولا تشغلني عن برك فأنا أتزوجها .
وافقت الأم على شرط ابنها ، وبدأت تبحث له عن الفتاة التي يتحقق فيها ما اشترطه عبدالرحمن فيها .
وبعد أشهر قليلة جاءت أم عبدالرحمن تبشر ولدها بأنها وجدت له المرأة التي يطلبها .
وافق عبدالرحمن ، وتزوج من المرأة التي اختارتها له أمه ، فكانت مثل ما تمنى وأراد : امرأة صالحة ، تحبه وتخلص له ، تطيعه وتحسن إليه ، وكانت جميلة جداً ، متدينة تقية ، من أسرة كريمة ، وكان عبدالرحمن متعلقاً بها ، لا يقوى على مفارقتها ، مخلصاً لها ، عطوفاً عليها .
وذات يوم أبلغه مديره في العمل أنه اختير ليسافر في بعثة حكومية مدة شهر واحد يتعلم خلاله لغة أجنبية في دورة مكثفة . فقال له عبدالرحمن : لا أستطيع السفر دون زوجتي . فقال المدير : البعثة تشترط سفرك وحدك حتى لا تتكلم العربية هناك .
حين عاد عبدالرحمن إلى بيته من عمله بعد الظهر ، لاحظت زوجته آثار قلق في وجهه ، فسألته عن سر هذا القلق فأخبرها بأمر البعثة .
ابتسمت زوجته وقالت له : وهل هذا أمر مقلق يا حبيبي ، هذا خبر مفرح سار ، تسافر إلى بلد أوروبي على حساب الدولة ، وتتعلم لغة أجنبية تفيدك في عملك وحياتك .
قال لها زوجها : ولكنني لا أستطيع أن أبتعد عنك شهراً كاملاً ، فشرط البعثة أن أكون وحدي حتى لا أتكلم العربية مع أحد ، لأنني سأقيم مع أسرة في بيتهم حتى أضطر لمحادثتهم بلغتهم .
أجابته زوجته : سيمضي الشهر سريعاً يا حبيبي ، وتعود إلينا ومعك شهادة بإتقان هذه اللغة ، ولا تحمل همَّ بُعدك عني وبُعدي عنك فسنتواصل بالهاتف كل يوم إن شاء الله .
نجحت زوجته في إقناعه بقبول البعثة وسافر عبدالرحمن إلى هناك ، وكان يتواصل مع زوجته يومياً يحدثها عن حياته والمعهد الذي يذهب إليه صباحاً ليعود بعد الظهر إلى الأسرة التي يقيم فيها .
في اليوم الرابع من سفر عبدالرحمن ، وفي اتصاله اليومي المسائي المعتاد لاحظت زوجته رنة حزن في صوته فسألته عن ذلك فشكا إليها المرأة التي يقيم في بيتها ، وقال لها : إنها امرأة شديدة ، تقسو عليّ في التعامل ، وتحاسبني إذا تأخرت في العودة إلى البيت وكأنني واحد من أفراد أسرتها ، وتلزمني تناول الطعام الذي تقدمه لأسرتها ولو لم أكن أحبه . لقد تعبت منها وأريد أن أعود إلى الكويت .
خففت زوجته عنه ، وهدّأت من روعه ، ودعته إلى الصبر ، وذكّرته بأنها أيام قليلة وتمضي ليعود إلى الكويت ويلتقيان من جديد .
استجاب عبدالرحمن لدعوة زوجته التي يحبها ، ووعدها بالصبر على صاحبة البيت الذي يقيم فيه .
في اليوم العاشر ، وفي الاتصال الهاتفي اليومي ، أحست زوجة عبدالرحمن برنة الأسى التي سمعتها سابقاً في صوته قد عادت إليه من جديد ، بل بشكل أشد ، فسألته مستفسرة عن حاله مطمئنة عليه : خير يا عبدالرحمن ؟ أجابها زوجها : إنها نفسها ، صاحبة البيت ، ما عدت أستطيع الصبر عليها .
قالت له زوجته : دعني أكلمها . قال عبدالرحمن إنها لا تعرف العربية . قالت زوجته : أجل ، ولكني أعرف لغتها .
ذهب عبدالرحمن بهاتفه النقال إلى المرأة صاحبة البيت وأعطاها الهاتف وهو يقول لها : زوجتي تريد أن تكلمك .
تناولت المرأة الأجنبية الهاتف ؛ فسلمت عليها زوجة عبدالرحمن ثم قالت لها : اتقي الله أيتها السيدة ، ولا تسيئي إلى زوجي ، وأحسني إليه ، إنما هي أيام قليلة بقيت من إقامته عندكم ، وسرعان ما تمضي هذه الأيام ليعود إليَّ لأُسعده وأحسن إليه .
أحس عبدالرحمن بشيء من الراحة بعد أن اعتذرت إليه المرأة صاحبة البيت وقد أثّر كلام زوجته فيها . وزاد شوقه إلى زوجته وهو يعد الأيام عداً حتى يجيء يوم عودته إليها .

والآن ، أخي الزوج المسلم المؤمن :
هل أحزنك كلام زوجتك القاسي ، وآلمتك ألفاظها الجارحة ، وآذاك لسانها الطويل ؟
لعلك خرجت من بيتك ذات يوم ، هارباً من لسان زوجتك السليط ، تلتمس أحداً تشتكي إليه ليواسيك ، ويخفف عنك ، ويطيب خاطرك .
وتتمنى لو أن هذا الواحد كان امرأة صالحة تتزوجها ، لتجد فيها ما افتقدته في زوجتك ، ولتسمع منها كلاماً طيباً ينسيك همك ، ويبدد حزنك ، ويكشف غمك .
زوجة أخرى تسكن إليها فتسكن معها أعصابك المتوترة ، ومشاعرك القلقة ، وأحاسيسك المتعبة .
زوجة تواسيك قائلة : لا تكترث بما تقوله لك زوجتك الأولى ، زوجتك غير الشاكرة ، زوجتك النكدة ، زوجتك التي تنغص عليك عيشك ، وتعكر عليك صفوك ، وتحرمك سلام نفسك .
زوجة تقول لزوجتك الأولى : اتقي الله يا امرأة ، وأحسني إلى زوجك الذي أحسن إليك ، وأكرميه كما أكرمك ، لا تؤذيه قاتلك الله .
النبي صلى الله عليه وسلم يخفف عنك أيها الزوج المبتلى بمثل هذه المرأة التي تؤذي زوجها فينقل إليك ما تقوله زوجتك من الحور العين كلما آذتك زوجتك بلسانها ، أو فعلها ، أو كفرانها . يقول النبي صلى الله عليه وسلم ( لا تؤذي امرأة زوجها في الدنيا ، إلا قالت زوجته من الحور العين : لا تؤذيه قاتلك الله ، فإنما هو عندك دخيل ، يوشك أن يفارقك إلينا ) حديث صحيح أخرجه الإمامان أحمد والترمذي عن معاذ بن جبل رضي الله عنه ( الألباني 7192 ) .
وإني لأرجو من كل زوج أن يحفظ هذا الحديث النبوي الشريف ، وأن يحاول سماع كلمات زوجته من الحور العين وهي تخاطب زوجته من البشر مؤنبةً لها ، موبخةً فعلها ، ناهية لها عن إيذائه وهي تدعو عليها ( قاتلكِ الله ) ومبشرةً زوجها في الوقت نفسه بسرعة لقائه بها ( يوشك أن يفارقك إلينا ) .
وسيجد في استحضار كلمات زوجته من الحور العين سلوى له وعزاء ، وستمنحه هذه الكلمات طاقة تقويه وتزيد في صبره .

وقفات مع الحديث الشريف

هذا الحديث النبوي الشريف يحمل فوائد عظيمة للزوجين معاً :
* يواسي المسلم المبتلى بزوجة تؤذيه بكلماتها أو أفعالها ، وذلك حين يعلم أن زوجته من الحور العين تنتصر له ، وتقف معه في مواجهة زوجته في الدنيا ، وهي تنهاها عن إيذائه ، مع دعائها عليها بمقاتلة الله تعالى لها .

إن المسلم الذي يستحضر كلمات زوجته من الحور العين يشعر بشفاء صدره المحزون من إيذاء زوجته في الدينا ، ولعله يزداد تصبراً عليها ، وتحملاً لما يصدر عنها .

* يحمل الحديث تحذيراً شديداً للمرأة التي تؤذي زوجها المسلم . فلعلها حين تقرأ الحديث ، وتدرك ما في هذا التحذير من وعيد ؛ ترعوي وترتدع وتتوقف عن إيذاء زوجها حتى لا يستجاب دعاء زوجته من الحور العين عليها .
* حتى ندرك ونقدر أهمية كلام الزوجة من الحور العين وقيمته ؛ علينا أن نعرف من هي هذه الزوجة الحورية ومن تكون ؟
يقول النبي صلى الله عليه وسلم (( .. ولو اطلعت امرأة من نساء أهل الجنة إلى الأرض لملأت ما بينها ريحا ولطاب ما بينهما . ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها ) البخاري .
ويذكر الرازي رحمه الله ثلاث لطائف في قوله تعالى ( وزوجناهم بحور عين ) فيقول : وفيه ما يدل على كمال الحال من وجوه :
أحدها أنه تعالى هو المزوِّج ، وهو يتولى الطرفين ، يزوج عباده بإمائه ، ومن يكون كذلك لا يفعل إلا ما فيه راحة العباد والإماء .
ثانياً : أنه سبحانه قال (( وزوجناهم بحور )) ولم يقل زوجناهم حوراً . مع أن لفظ التزويج يتعدى فعله إلى مفعولين بغير حرف ، يقال : زوجتكما ، قال تعالى ( فلما قضى زيد منها وطراً زوجنكاها ) وذلك إشارة إلى أن المنفعة في التزويج لهم فهم إنما زُوِّجوا للذتهم بالحور ، لأن ذلك بمعنى جعلنا ازدواجهم بهذا الطريق وهو الحور .
ثالثاً : وصفهن بالحسن ، واختار الأحسن من الأحسن ، فإن أحسن مـا في صورة الآدمي وجهُه ، وأحسن ما في الوجه العين ، ولأن الحور والعين يدلان على حسن المزاج في الأعضاء ، ووفرة المادة في الأرواح ، أما حسن المزاج فعلامته الحور ، وأما وفرة الروح فإن سعة العين بسبب كثرة الروح المصوبة إليها .

أثني أولاً على أسلوبك الذي عرضت به مشكلتك فهو أسلوب واضح سهل جميل ، وأثني ثانياً على موضوعيتك في بيان مواقف جميع من حول ، سواء الشاب الذي يريد خطبتك أم أهلك الذين يرفضون زواجك منه ، وأثني أخيراً على خلقك ودينك اللذين جعلاك محافظة على نفسك مما تساهلت فيه بعض الفتيات .
وأصل إلى استشارتك لي في هذا الواقع الشائع والمنتشر في كثير من البلدان التي يرفض فيها الأهل زواج ابنتهم من رجل يحمل جنسية دولة أخرى .
ووجهة نظر الأهل معتبرة في هذا الموضوع ، وخاصة حين يكون المتقدم للزواج من ابنتهم طامعاً في مالها أو غيره ، أو إذا لم يكن متديناً .
أما في حالك التي شرحتها فأرى أن أهلك ليسوا على حق في رفضهم خطبة هذا الشاب لك وذلك لما يلي :
– بلغت الثلاثين من العمر ، وهذه سن ليست صغيرة ، وفرص الزواج تكون أقل كلما تقدمت الفتاة في السن .
– الشاب المتقدم للزواج منك على درجة عالية من الخلق والدين كما ظهر واضحاً في حديثك عنه .
– تعهد الشاب بأن يجعل أهلك أهله ، ووعده لك بأن لا يمنعك من زيارتهم في أي وقت تشائين ، ينبغي أن يطمئنا أهلك فيوافقا على زواجك منه .
– نجاح زواج من حولك من فتيات ، على الرغم من أن أزواجهن قد يكونون أقل تديناً خلقاً من زوجك ، يزيد في طمأنة أهلك على زواجك من هذا الشاب .

وأصل إلى سؤالك : كيف أستطيع إقناعهم بتغيير موقفهم ؟ وأجيبك فأقول :
– ادعيهم إلى أن يؤدوا الاستخارة الشرعية ، وهي صلاة ركعتين ثم الدعاء بعدهما بدعاء الاستخارة الذي علمنا إياه النبي صلى الله عليه وسلم . واذكري لهم أن الله تعالى أعلم منا جميعاً فإن كان في زواجي من هذا الشاب خير لنا جميعاً فسيجعله من نصيبي .. وإن لم يكن فيه ذلك فسيصرفه الله عنا ويصرفنا عنه .
– اعرضي ما شرحته لي في رسالتك على أحد أقاربك الذين يسمع منه أهلك ويقدرون رأيه ، فإذا اقتنع بكلامك فاطلبي منه أن يكلم أهلك بذلك ليقنعهم به .
– ذكّري أهلك بحديثه صلى الله عليه وسلم ( إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ) . وقولي لهم إن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الخلق والدين ولم يذكر الجنسية ، وأن هذا أمر منه صلى الله عليه وسلم لجميع المسلمين .
أدعو الله أن يختار لك الخير ، ويوفقك لما يسعدك في الدنيا والآخرة . ولا تترددي في الكتابة إلي مرة ثانية .

Advertisements

عبارات تسعد زوجك 6

عبارات تسعد زوجك 6
محمد رشيد العويد

علمني كيف تستطيع أن تفعل هذا ؟
هذه العبارة ، وما يشبهها ، ترضي الزوج الذي لا يرتاح إلى استغناء زوجته عنه ، وعدم اهتمامها بعمله أو بما يتقنه من مهارات وغيرها .
ومناسبات هذه العبارة وأمثالها كثيرة ، ومنها :
– تطلب من زوجها تعليمها كيفية تشغيل جهاز كهربائي جديد تم شراؤه .
– تسأله كيف يمكنها حجب بعض القنوات الفضائية حتى لا يشاهدها الأبناء .
– تستشيره في بعض قضايا الأسرة وهي تشعره بحرصها على رأيه وثقتها به .
– تطلب منه أن يعلمها الكتابة وهي تثني على أسلوبه الجميل فيها .
– تدعوه ليشرح لها كيف يشخص مرض من يراجعه في العيادة إذا كان طبيباً .

لو رجعت عزباء .. لما اخترت غيرك زوجاً لي

هذه الكلمات التي تقولها المرأة لزوجها وهي معه في البيت ، أو في السيـارة ، أو وهما يمشيان .. تسعده ، وتطربه ، وتنعشه .
ستطمئنه إلى أن زوجته تحبه ، ولا تفضل أحداً عليه ، وليست نادمة على الزواج منه .
ستزيد في حبه لها ، ورضاه عنها ، وتعلقه بها ، وتلبيته طلباتها .
ستغلق أبواباً كثيرة أمام إبليس كان يدخل منها للإيقاع بينهما .

لا تنسني في دعائك . ادعُ الله لي دائماً
هذه الكلمات ترضي الرجل لأنها تعني أن زوجته تثق في دعائه وتراه مستجاب الدعوة .
وتعني أيضاً أنها حريصة على رضى زوجها عنها فهو لن يدعو لها إذا لم يكن راضياً عنها .
وهذه الكلمات تظهر حاجة المرأة إلى زوجها حتى في دعائه له .
وتطلب المرأة من زوجها ذلك في أحوال كثيرة منها :
– عند خروجه من البيت إلى المسجد لأداء الصلاة .
– حين تراه يهم بأداء صلاة النافلة في البيت .
– بعد انتهائه من قراءة في القرآن الكريم .
– قبيل إفطاره إذا كان صائماً .
– إذا وجدته يرفع يديه بالدعاء .
إذا قدَّر الله أن يكون أجلي بعد أجلك .. فأرجو ألا أتزوج أحداً بعدك
كثير من الأزواج لا يريدون زواج نسائهم من بعدهم إذا ماتوا ، وفيهم خشية من ذلك ، وإن كانوا لا يظهرون هذه الخشية . بل إن هناك أزواجاً يسألون زوجاتهم إن كن سيتزوجن غيرهم إذا ماتوا قبلهن .
ويزيد في هذه الخشية أن زواج المرأة بعد زوجها مباح ، إضافة إلى أن الزوج لا يملك أن يفعل أي شيء بعد موته .. ومن ذلك منع زوجته من أن تتزوج .
ولهذا فإن ترديد المرأة هذه الكلمات يريح الزوج ، ويلبي رغبة في داخله ، وتداوي غيرة موجودة لدى كثير من الرجال حتى مع كون ذالك الزواج حلالاً .
ولعل زوجة تعلق قائلة : كيف أعده بهذا وقد أتزوج بعده ؟ أليس في هذا نقض لما عاهدتـه عليه ؟
وأقول : لهذا يحسن أن تجعل وعدها معلقاً بمشيئة الله فتقول : إن شاء الله لن أتزوج مـن بعدك .
صديقاتي يحسدنني عليك . إنهن يتمنين لو كان أزواجهن مثلك
هذه الكلمات تـفرح الزوج ، وتدخل السرور إلى قلبه ، وتنقل إليه فخر زوجته به أمام صديقاتها .
وتطمئنه إلى أن زوجته من اللواتي قال الله فيهن  حافظات للغيب  فهي قـد حفظته في غيبته ، وذكرته بخير أمام الناس ، وأظهرت فضائله ، وسترت عيوبه .
وتدل على رضا زوجته عنه ، ورضاها به ، ولهذا حرصت على أن تكون صورته أمام الناس حسنة .
وقد تقول امرأة : وإذا لم يكن كل ما في زوجي حسناً ؟ !
وأجيبها : إذن غيرّي العبارة لتكون مقتصرة على ما في زوجك من خلق طيب ، كأن تقولي : صديقاتي يحسدنني على كرمك علي وسخائك في الإنفاق على أولادك وبيتك .
ولعل هذا يكون مدخلاً لتذكيره بتقصيره في جانب آخر ، مثل عدم قوله كلاماً طيباً لزوجته ، فتكون العبارة السابقة هكذا : صديقاتي يحسدنني على كرمك في الإنفاق علينا … وليتك تكون كريماً أيضاً في إسماعنا الكلام الطيب الذي لا يكلفك مالاً ولا جهداً .

عبارات تسعد الأزواج والزوجات 4

عبارات تسعد الأزواج والزوجات 4
محمد رشيد العويد

عرضت في الأعداد الماضية عبارات اقترحت على الأزواج قولها لزوجاتهم مع عبارات أخرى ترد بها الزوجات على أزواجهن ، وفي هذا العدد أعرض ثلاث عبارات جديدة :

العبارة الأولى
فداكِ

* فداكِ ، لقد بقي عندنا أكثر من عشر سنوات ، وكنت أرغب في شراء تلفزيون جديد ذي شاشة كبيرة .. ، وكنت أؤجل ذلك حتى جاء احتراق تلفزيوننا القديم اليوم .. فالحمد لله .
يقول الزوج عبارته هذه بعد أن أخبرته زوجته أن التلفزيون احترق إثر عودة التيار الكهربائي بعد انقطاعه .
عبارة الزوج تلك تحقق ما يلي :
تنزل على صدر الزوجة برداً وسلاماً بعد أن كانت تخشى غضب زوجها ولومه .
تطمئن الأبناء الذين كانوا يخافون من عقاب والدهم لهم على إهمالهم في فصل مفتاح التيار الكهربائي عن التلفزيون بعد انقطاع التيار .. تطمئنهم بأن والدهم لم يثر ولم يغضب .
تشجع الزوجة والأبناء على التمسك بالصدق الذي لم يجلب عليهم غضب الزوج ، في حين قد يدفع غضب الزوج إلى جعل الزوجة والأبناء يفكرون في الكذب مستقبلاً لاتقاء هياج الزوج وغضبه .
تعلِّم الزوجة والأبناء استقبال الأضرار بالرضا والقبول لا بالسخط والنفور .

أما العبارة الخاطئة التي قد يقولها الزوج بعد أن تخبره زوجته باحتراق جهاز التلفزيون :
– ألم يتكرر تحذيري لكم من إبقاء مفاتيح الأجهزة الكهربائية على وضع التشغيل إثر انقطاع التيار .
أو
– سأبقيكم شهراً دون تلفزيون حتى تتعلموا كيف تحافظون على سلامة الأجهزة وتتخلون عن إهمالكم .

الرد الحسن من الزوجة على عبارات زوجها التي استقبل بها إخبارها له باحتراق التلفزيون .. بالرضا والتسليم ؛ يمكن أن تكون :
* عوضك الله عن ثمنه أضعافاً مضاعفة ، وليت الأزواج جميعهم يستقبلون خبر خراب جهاز من أجهزة البيت بمثل ما استقبلت به خير احتراق التلفزيون .
العبارة الثانية :
لا تحزني عليه ولا تبكي

* لا تبكي عليه ، ولا تحزني ، فلقد كان صالحاً إن شاء الله ، وإني لأرجو أن يكون من أهل الجنة .
يقول الزوج هذه الكلمات لزوجتـه وهو يواسيها في وفاة قريب لها ( والدها – والدتها – أخيها – عمها – خالها … ) .
عبارة المواساة هذه تحقق ما يلي :
تشعرها بأن زوجها قريب منها ، مشارك لها في حزنها ، متعاطف معها .
تحمل لها قدراً طيباً من المواساة والعزاء والسلوى وتخفف عنها حزنها .
تعينها على ألا تتجاوز في بكائها ما يجيزه الإسلام من دمع العين وحزن القلب .
تزيد في تآلف الزوجين وتجديد المودة والرحمة بينهما .

أما العبارة الخاطئة التي قد يقولها الزوج فيمكن أن تكون :
– لا أجد مبرراً لحزنك ودموعك .. ولا أراهما يرجعان ( والدك – والدتك … )
– ألا تلاحظين أنك انشغلت ببكائك وحزنك عن البيت وعنا ؟!

الرد الحسن من الزوجة على العبارة التي واساها بها زوجها وحاول بها التخفيف من حزنها يمكن أن تكون :
– أرجوك أُدع الله له بالمغفرة وأن يكون من أهل الجنة .
أو
– الله يسمع منك فيكون من أهل الجنة .
أو
– الله يجزيك الخير .

العبارة الثالثة
اللهم ارض عنها

* اللهم ارض عنها فإني راض عنها . اللهم أدخلها الجنة من أي أبوابها الثمانية شاءت .

يدعو الزوج بهذا الدعاء على مسمع من زوجته ، بعد انتهائه من صلاته ، أو وهو يرى زوجته تضع أطباق الطعام على المائدة ، أو وهي تناوله الدواء في مرضه ، أو وهي تقوم بأي عمل من أعمالها في بيتها .
ماذا يحقق هذا الدعاء للزوجة :
يملأ قلبها فرحاً وسعادة وسروراً وبهجة ورضا ، وهذه المشاعر الطيبة تمسح تعب الزوجة .
يجعلها تغفر لزوجها إيذاءه لها ، وتقصيره تجاهها ، وكثرة غيابه عنها .
يزرع الحب في قلبها لزوجها ، وينميه ويزيده إن كان موجوداً فيه .

أما الدعاء غير الموفق الذي يردده الزوج على مسمع من زوجته فقد يكون :
– اللهم أصلح لي زوجتي ، وانزع ما في خلقها من عناد ، واجعلها خاضعة لي طائعة لأمري .
أو
– اللهم صبرّني على زوجتي ، وألهمني الحلم على ما يصدر منها تجاهي .

وكون هذين الدعاءين غير موفقين أنهما كانا على مسمع الزوجة ؛ أما إذا صدرا من الزوج دون أن تسمعهما الزوجة فلا بأس بهما .

الرد الحسن من الزوجة حينما تسمع دعاء زوجها لها ورضاه عنها يمكن أن يكون :
– أدخل الجنة معك إن شاء الله ، وأكون زوجتك فيها .

عبارات تسعد الأزواج والزوجات 3

عبارات تسعد الأزواج والزوجات 3
محمد رشيد العويد

عرضت في العددين الماضيين عبارات اقترحت على الأزواج قولها لزوجاتهم مع عبارات أخرى ترد بها الزوجات على أزواجهن ، وفي هذا العدد أعرض ثلاث عبارات جديدة :

العبارة الأولى
ما أطيب طعامك !

* أم م م . ما أطيب طعامك يا زوجتي . أكلتُ في مطاعم كثيرة ، ولبيتُ دعوات إلى ولائم لدى أصدقاء .. فما ذقت ألذ من مما تطبخينه لي من طعام .
يقول الرجل هذه العبارة وهو جالس إلى مائدة الطعام مع زوجته وأبنائه وبناته .
عبارة الثناء هذه تحقق ما يلي :
تدخل سروراً عظيماً إلى قلب الزوجة .
تملأ جوانحها حباً لزوجها الذي يشهد لها بإجادة الطبخ .
تشعرها بالفخر والاعتزاز أمام أبنائها وبناتها وهم يسمعون معها ثناء أبيهم على طبخ أمهم .
تُعلَّم الأبناء كيف يثنون على زوجاتهم بعد أن يكبروا ويتزوجوا .
تُعلم البنات أهمية إجادة الطبخ في كسب قلب الزوج وثنائه على زوجته .
تكسب الرجل صدقات للكلمات الطيبات التي قالها .

أما العبارة الخاطئة التي قد تصدر عن الزوج وهو جالس إلى مائدة الطعام مع زوجته وأبنائه وبناته فيمكن أن تكون :
– متى تحسنين طبخ الطعام ؟! إما أن يكون غير ناضج أو يكون محترقاً !
– ألا تذوقين الطعام وأنت تضيفين إليه الملح ؟ مرة باهت لا يؤكل ومرة كالعلقم من كثرة ما تضعين من ملح !
– قومي وافتحي لي علبة ( تونا ) بدلاً من هذا الطعام الذي لا يؤكل .

كيف يكون الرد الحسن من الزوجة حسن تسمع زوجها وهو يثني على ما تطبخه من طعام :
* أنت طيب فترى كل شيء طيباً .
* تستحق طعاماً أطيب من هذا .
* كلماتك الحلوة هذه أطيب من طعامي .
العبارة الثانية :
ابنتك اكتسبت منك حب الترتيب

* سارة طالعة لك في الحرص على إعادة الأشياء إلى مكانها ، وفي حبها ترتيب ما في البيت . إنها مثلك تكره الفوضى ولا ترتاح إليها .

يخاطب الزوج زوجته بهذه الكلمات وهو يرى ابنتهما ترتب البيت ، وتنظم ما فيه ، وتعيد الأشياء إلى مكانها . وكلمات الثناء هذه تحقق ما يلي :
تثير مشاعر الفخر والاعتزاز في نفس الزوجة وهي تسمع زوجها يثني على ابنتهما .
هذا الثناء على الابنة يحمل ثناء أكبر على الزوجة التي يجعلها الزوج مصدر ما تتصف به ابنتُهما من حبٍ للنظام وكراهيةٍ للفوضى .
ترسخ هذه الكلمات ما تتمتع به الزوجة من حب للتنظيم ، وتنمّي في الابنة هذا الحب لترتيب الأشياء وتبعدها عن الفوضى ؛ فهي كلمات تربوية أيضاً .
مثل العبارات السابقة فإن هذه العبارة تقوي المودة بين الزوجين وتزيد ما بينهما من رحمة .

أما العبارة الخاطئة التي قد يقولها الزوج وهو يرى ابنته ترتب البيت وتنظم ما فيه :
– هكذا أريدك تحبين الترتيب مثلي .. لا فوضوية مثل أمك .
أو
– الحمد لله أنك لم تطلعي لأمك التي لا تحب النظام وتكره الترتيب .

الرد الحسن الذي يمكن أن يصدر عن الزوجة بعد أن تسمع ثناء زوجها على ابنتهما وإعادته مصدر ذلك إليها فيمكن أن يكون :
– إنما صارت سارة مرتبة ومحبة للتنظيم نتيجة توجيهك الدائم لها .
أو
– طالعة مرتبة لك أيضاً ,, من يتأمل غرفة مكتبك المرتبة سيدرك أن سارة تعلمت منك حب تنظيم الأشياء وترتيبها .

العبارة الثالثة
ابقي مع والدتك في مرضها

* أرى أن تبقى مع والدتك لتكوني بجوارها في مرضها ، فهي في حاجة إلى من يعتني بها ويسقيها الدواء ، وسأقوم برعاية الأطفال في غيابك .

يقول الزوج هذا الكلام لزوجته بعد أن علم بمرض والدتها وحاجتها إلى من يبقى قريباً منها .
هذه العبارة تحقق ما يلي :
تجعل الزوجة في غاية التقدير والامتنان لزوجها وهي تجده يوصيها بوالدتها على الرغم مما يكون قد صدر عن أمها من كلمات أو أفعال آذت صهرها أو آلمته فيما مضى من زمن الزواج .
توثق الصلات بين الزوج وأهل زوجته ، وتذيب الجليد الذي تراكم ، وتصفي النفوس التي قد يكون خالطها بعض المشاعر السلبية .
تدفع الزوجة إلى حث زوجها أيضاً على بر أمه وأبيه ، وإكرام أهله ، وتحسن هي إليهم كما يحسن زوجها إلى أهلها .
يجلب هذا كله رضا الله تعالى ، كما جاء في حديثه صلى الله عليه وسلم : (( رضا الرب في رضا الوالدين ، وسُخْطُه في سخطهما )) . حديث صحيح .

أما العبارة الخاطئة التي يمكن أن يقولها الزوج بعد أن علم بمرض والدة زوجته فهي :
– لتذهب أختك فلانة حتى تعتني بها ، لقد كنت أنت من بقي معها في مرضها الأخير .
أو
– أتريديـن أن أدعك تذهبين إليـها وتبقين معها ؟ أنسيت ما قالته لي في زيارتنا الأخيرة لها ؟!

الرد الحسن من الزوجة بعد سماعها رغبة زوجها ببقائها مع والدتها في مرضها يمكن أن يكون :
– الله يخليك لي ويعينني على إكرام أهلك كما تكرم أهلي وتوصيني بهم .
أو
– ستفرح أمي كثيراً حينما تعلم أنك أنت الذي طلبت مني البقاء معها ، وستدعو لك .

عبارات تسعد الأزواج والزوجات 2

عبارات تسعد الأزواج والزوجات 2
محمد رشيد العويد

عرضت في العدد الماضي ثلاث عبارات اقترحت على الأزواج قولها لزوجاتهم مع عبارات أخرى ترد بها الزوجات على أزواجهن ، وفي هذا العدد أعرض ثلاث عبارات جديدة :

العبارة الأولى
لا تغتمي لما قالته عنك

* لا تغتمي ولا تهتمي لما قالته عنك صديقتك ، فلقد أهدتك من حسناتها وهي تدري أو لا تدري .
يقول الزوج هذه العبارة لزوجته وقد رآها مغتمَّة مهمومة بعد أن علمت أن إحدى صديقاتها أو قريباتها أو جاراتها قالت عنها كلام نالت به منها .
هذه العبارة تحقق ما يلي :
تهوّن على الزوجة ما أصابها من همٍّ وغمِّ بعد سماعها ما نُقل إليها من كلامٍ عليها .
وتذكّرها بأنها رابحة وغير خاسرة لأنها ستأخذ من حسنات من تكلمت عليها .
توجهها توجيهاً غير مباشر إلى أن لا تغتاب هي غيرها حتى لا تعطيها من حسناتها .
تزيد في حبها لزوجها وامتنانها له .

أما العبارة الخاطئة التي قد يقولها الزوج لزوجته فيمكن أن تكون :
– لو لم تكوني قد أسأت إليها لما تكلمت عليك !
أو
– هكذا أنتن النساء .. مجالسكن ملأى بالغيبة .
أو
– اليوم تكلمت عليك .. وغداً تتكلمين عليها .. ولا تفلحن إلا في هذا .

الرد الحسن من الزوجة على عبارة زوجها الحسنة الأولى يمكن أن تكون :
* كلماتك هذه خير ما تواسيني به ..
* برّدتَ قلبي برّد الله قلبك .

العبارة الثانية :
دعاء بالشفاء

* اللهم رب الناس ، أذهب الباس ، واشف أنت الشافي ، لا شفاء إلا شفاؤك ، شفاء لا يغادر سقماً .
* اللهم اشف زوجتي وعافها وأذهِبْ عنها ما أصابها .

يقول الزوج هذه الكلمات لزوجته المريضة المتمدة على فراشها وهو يمسح بيده على رأسها ، أو على مكان مرضها من جسمها .
والجزء الأول من هذه الكلمات هو من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم للمريض كما جاء في البخاري ومسلم .
هذا الدعاء من الزوج لزوجته المريضة وهو يمسح عليها يحقق ما يلي :
يعجل بشفاء الزوجة إن شاء الله ، وفي هذا خير للزوجين معاً .
يبعث في نفس الزوجة الرضا والسكينة .
يطمئنها إلى أن زوجها قريب منها ، قلق عليها ، محب لها ، وفي هذا ما فيه من التأليف بين الزوجين وزيادة ما بينهما من مودة ورحمة .

أما الكلمات الخاطئة التي قد يقولها الزوج لزوجته المريضة فقد تكون :
– كم قلت لك لا تعرضي نفسك للهواء البارد وجسمك متصبب عرقاً !
أو
– لا تتمارضي فتمرضي . هيا انهضي من فراشك واصنعي لنا فنجانين من القهوة نشربهما معاً !
أو
– هذا الزكام خفيف لا ضرر منه . قومي البسي ثيابك لنزور أهلي !

الرد الحسن من الزوجة المريضة وقد قام زوجها بالمسح عليها وهو يدعو لها بالشفاء بدعائه صلى الله علي وسلم ، يمكن أن تكون :
– الله يجزيك عني كلي خير ، مسحك عليّ يمسح عني ألمي ووجعي .
– أحس بيدك برداً وسلاماً على جسدي .

العبارة الثالثة
لقد كنتُ قاسياً

* أعلم أنني كنت قاسياً في ما وجهته إليك من كلمات . وأعترف بأنني مخطئ في قسوتي ، وكان عليَّ أن أقول ما أقوله لك في رفق ولين .

يقول الزوج هذه العبارة بعد توجيهه كلاماً قاسياً إلى زوجته ثم أدرك أنه كان مخطئاً .
عبارة الاستسماح هذه تحقق ما يلي :
تمسح كثيراً مما تركته كلمات الزوج القاسية في نفس الزوجة من حزن وضيق وألم .
تقي من تطور الخلاف بين الزوجين فتدفن ما ثار منه في مهده قبل تطوره وتفاقمه وتأزمه .
تكسب الزوج أجراً ؛ لأنه قال بعبارته هذه كلمة طيبة ، والكلمة الطيبة صدقة .

أما العبارة الخاطئة التي قد يقولها الزوج فيزيد بها الطين بلة ، والتوتر توتراً ، والخلاف تأزماً فهي :
– تستحقين كلاماً أقسى من هذا .
أو
– لم أقل إلا القليل مما ينبغي أن أقوله لك .
أو
– أخطاؤك تجعلني أقول هذا الكلام وأقسى منه .
أو
– أنسيت ما قلته لي أنت ؟! ألستُ على حق في الرد عليك بمثل هذا الكلام ؟

الرد الحسن من الزوجة على عبارة الزوج التي استسمحها بها وهي :
(( أعلم أنني كنت قاسياً في ما وجهته إليك من كلمات . وأعترف بأنني مخطئ في قسوتي وكان على أن أقول ما أقوله لك في رفق ولين )) .
الرد الحسن من الزوجة يمكن أن يكون :
– لا عليك . استسماحك هذا أزال ما نفسي من حزن وضيق .
أو
– الحق عليَّ ، لقد استفززتك بكلماتي القاسية أيضاً .