عادت إلى سيارتها الأولى

عادت إلى سيارتها الأولى
محمد رشيد العويد

كانت عندكِ سيارة جميلة ، مريحة ، اقتصادية ؛ لكنك سئمتِ منها ، ورغبتِ في بيعها من أجل أن تشتري سيارة أخرى ؛ أكبر ، وأسرع …
وتحقق لك ما أردت ، فبعت سيارتك القديمة ، واشتريت الجديدة ، فلم ترتاحي فيها ، وارتكبت عدة حوادث وأنت تسوقينها بسبب عدم مناسبتها لك ، فقررت شراء سيارة من نوع سيارتك القديمة نفسها .
المرأة ، قد تضيق بالطبيعة التي خلقها الله عليها ، وتتمنى لـو كانت طبيعتها مثل طبيعة الرجل ، ولعلها تقلده في لباسه ، وتعمل في أعماله ، فتكتشف عندها أنها غير سعيدة بذلك ، بل إن سعادتها في بقائها على طبيعتها التي خلقها سبحانه عليها ، فترجع إليها .
لقد وجدت دراسة جديدة أن ارتفاع معدلات هرمون الذكورة (( التستوستيرون )) عند النساء يجعلهن أقل تعاوناً وأكثر أنانية وعناداً . ويجعل ثقتهن بالنفس مفرطة .
وذكرت وكالة برس أسيوسياشن البريطانية أن الباحثين في جامعة كولدج لندن وجدوا أن ارتفاع معدلات التستوستيرون يجعل النساء يتصرفن بأنانية أكبر ، ويفضلن مصلحتهن على مصلحة الآخرين .
وأجرى العلماء دراستهم على 17 زوجاً من النساء يلتقين لأول مرة ، وطلب منهن القيام بسلسلة من المهام صُمّمت لتقييم مستوى تعاونهن .
وأجري الاختبار في يومين منفصلين إذ أعطيت النساء في اليوم الأول متممات من التستوستيرون ، وفي الثاني دواء وهمياً .
وكما توقع العلماء فإن التعاون ساعد الأزواج على إتمام المهام بشكل أفضل ، وكان التعاون طبيعياً عندما تلقت النساء الدواء الوهمي ، في حين أنهن بدين أقل تعاوناً لدى تلقي متممات التستوستيرون .
وتبين أن ارتفاع التستوستيرون ارتبط بسلوك النساء الأنـاني واتخاذ القرارات وفقاً لمصلحتهن .
واضح من هذه الدراسة ، أن الطبيعة التي خلق الله سبحانه المرأة عليها هي التي تحتاجها في مهامها الحياتية ، وهي طبيعة جميلة ، كما فهمنا وعرفنا من الدراسة ، فهرمون الذكورة التستوستيرون حين رُفعت نسبته عند النساء زادت فيهن الأنانية ، وصرن يفضلن مصلحتهن على مصلحة الآخرين ، وندرك أن الطبيعة النسائية ذات عطاء أكبر ، وتضحية أكثر ، وهذا ما نجده واقعاً في المرأة التي تحب العطاء ، وخاصة لأولادها ، وتؤثر مصلحة غيرها على مصلحتها .
ولا نملك ونحن نتأمل هذا إلا أن نتلو قوله تعالى  فتبارك الله أحسن الخالقين  المؤمنون 14 وقوله سبحانه  ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين  الأعراف 54 .
وتكشف هذه الدراسة أيضاً صدق اتهام المرأة لزوجها بأنه أناني ، يفتقد الإيثار والتضحية اللذين تتمتع هي بهما ، ولعل هذا أيضاً يجعلها تعذره فهو ليس وحده كذلك إنما عامة الرجال بسبب هرمون الذكورة الذي يعطيه هذه الطبيعة التي يحتاجها في كدّه وعمله .
وعليه فإني أدعو المرأة إلى التوقف عن تقليد الرجل ، وعن الإحساس بالدونية تجاهه ، أو الشعور بالنقص أمامه ، فطبيعتك التي خلقك الله عليها أجمل ، وأفضل لك ، ولأمومتك خاصة .

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.