قال لي زوجي : ماذا فينا خطأ ؟

قال لي زوجي : ماذا فينا خطأ ؟
محمد رشيد العويد

جاءني صوتها عبر الهاتف وفيه نبرة حزن وفرح معاً وقالت : تعبت كثيراً حتى حصلت على رقم (( تلفونك )) !
قلت لها : عسى خير .
قالت : أريد أن أستشيرك في أمرِ زوجي الذي حيرني .
سألتها : كم مضى على زواجك ؟
قالت : أقل من سنة .
سألتها ثانية : أنت الآن حامل ؟
أجابت : وكيف أحمل وهو …
وفهمت من عبارتها ما فهمتموه منها .
قلت : وماذا تشكين في زوجك أيضاً ؟
قالت : دعني أحدثك أولاً عما فعلته لزوجي منذ زواجنا ؟
قلت : تفضلي .
قالت : أرعى زوجي رعاية شهد هو بها ، وشهد بها أهله أيضاً . لا أَظهر لزوجي إلا في أحسن حال ، ولا يشم مني ألا أطيب رائحة ، وبيتي نظيف جداً ، وفي غاية الترتيب والأناقة والجمال . أطبخ له الطعام الطيب ، وأرعى صحته رعاية لا يمكن أن تقدمها له أي ممرضة ولا يلقاها في أي مستشفى .
قاطعتها : زوجك مريض ؟
قالت : عنده الضغط ، وأنا أناوله دواءه في مواعيده ، وأذكّره به إذا كان خارج البيت .
قالت : تفضلي بمواصلة حديثك .
قالت : إضافة إلى هذا كله فأنا أنفق على بيتي من مرتبي وأشتري كثيراً مما لا يشتريه لي .
سألتها : دخله قليل ؟
أجابت : بل يزيد عن ألف دينار كل شهر .
قلت : ولِمَ يبخل عليك ؟
قالت : عنده أولاد من زوجته التي طلقها وهو ينفق عليها وعليهم .
قلت : إذن كان متزوجاً قبل أن يتزوجك ؟
قالت : نعم ، وتزوجني بعد أن طلقها ؟
سألتها : هل تعرفين سبب تطليقه لها ؟
قالت : شكا كثيراً من إهمالها وعدم نظافتها وانصرافها عنه وعدمِ اهتمامها به .
قلت : وأنت تفعلين له عكس ما كانت تفعله هي .
قالت : أنت لاحظت ذلك .
قلت : يجب عليه إذن أن يقدرك ويحبك ويفرح بك وهو يجد منك ما افتقده في زوجته السابقة .
قالت : هذا الذي يحزنني ويؤلمني منه .
قلت : تعنين أنه لا يهتم بك ، ولا يشكرك ، ولا يعبر عن حبه لك ؟
قالت : هذا تماماً ما أشتكيه فيه .
قلت : ماذا يفعل إذن حينما يكون في البيت ؟
قالت : أكثر وقته في البيت يمضيه أمام التلفزيون وهو ممسك بـ (( الريموت كنترول )) يقلب المحطات .
سألتها : ألا يحادثك خلال ذلك ؟
قالت : لا .
قلت : حادثيه أنت .
قالت : أحاول ، ولكنه لا يستجيب ، يرد علي بكلمات قليلة يغلق بها كل محاولة مني لمبادلته الحديث .
قلت : ألم تصارحيه بحاجتك إلى اهتمامه وحبه ومحادثته ؟ ألم تسأليه عن سبب سلبيته تلك ؟
قالت : فعلت .. ولكن دون جدوى .
قلت : ماذا كان يقول ؟ بم يبرر سلبيته تلك ؟
قالت : إنه يرى نفسه طبيعياً ، غير مقصر .
قلت : هل أستطيع أن أتحدث مع زوجك ؟
قالت : إنه يرفض ذلك ، فكثيراً ما أطلب منه أن نذهب إلى من ينصحنا ويوجهنا ويحكم بيننا .. فيرد متعجباً بقوله : ماذا فينا خطأ حتى نسمع ممن ينصحنا ؟ ينصحنا بماذا ؟

هذا جانب من الحوار الذي دار بيني وبين تلك الزوجة التي افتقدت في زوجها عطفه عليها ، واهتمامه بها ، ومحبته لها .
وأريد أن أقف عند إصرار الزوج على رفضه مراجعة من يستشيره في حياته الزوجية معللاً ذلك بأنه لا يجد خطأ يستحق استشارة أحد .
دعونا نتابع هذا الزوج حين يسمع صوتاً غير عادي يصدر عن محرك سيارته . سنجده يسرع إلى الميكانيكي ليفحص له المحرك بحثاً عن مصدر هذا الصوت وسببه لإصلاحه قبل أن تتوقف به سيارته في الطريق .

ودعونا نتابعه أيضاً وقد اشتكى يوماً من ألم في معدته وكيف أسرع إلى الطبيب ليفحصه إن كان وراء هذا الألم مرض ما قد يكون خطيراً .
واسمحوا لنا الآن أن نقول لهذا الزوج ومن هم مثله من الأزواج الذين يرفضون الذهاب إلى مستشارين يرشدونهم ويوضحون لهم كيف ينقذون حياتهم الزوجية من الانهيار : استقرار حياتكم الأسرية ليس أقل أهمية من استمرار سلامة سيارتكم من الأعطال . وآلام زوجاتكم في حياتهن الزوجية معكم ليست أقل شأناً من آلام معدتكم .
طلب مني أحد الأزواج أن أكلم زوجته لأقنعها بأن تصرف عن ذهنها الطلاق بعد أن ذهبت إلى المحكمة تشتكي معاملته لها وتطلب من القاضي تطليقها للضرر . ولما استمعت إلى الزوجة ذكرت لي أنها كانت ترجو زوجها بإلحاح أن يستشيرا معاً من يرشدهما في حياتهما الزوجية التي تعصف بها الخلافات فكان زوجها يرفض بإصرار ، ثم تساءلتْ : كيف يوافق الآن على استشارتك والاستعانة بك لتقنعني بعدم طلب الطلاق وقد كان يرفض الاستعانة بأي استشاري ؟!

Advertisements

نجاح زواجك قبل كثير من اهتماماتك

نجاح زواجك قبل كثير من اهتماماتك
محمد رشيد العويد

لن تتوقف الدراسات التي تؤكد أن وفاق الزوجين ينعكس إيجاباً على أولادهما ؛ إذ يجعلهم هذا الوفاق أكثر أمناً ، وأعظم طمأنينة ، وأطول استقراراً .
وهذه آن دوغلاس مؤلفة كتاب (( فن العناية بالأطفال )) تقول : إن هذا الوفاق بين الزوجين يرتبط بحفظ الذات ، ويجنب الزواج كثيراً من المشكلات التي تؤثر سلباً في مشاعر الأطفال وصحتهم النفسية والجسدية .
ولهذا تنصح المؤلفة كل زوجة بترتيب أمسيات جميلة تتجاذب فيها مع زوجها أطراف الحديث ، على مائدة العشاء ، وتذكر أن العلاقة الجيدة مع الزوج والتفاهم معه من خلال الحوار الصريح والموضوعي والهادئ يوفران فرصة للمصارحة والمكاشفة في حال الإحساس بإشكال ما .
وتضرب مثلاً بنفسها فهي ، رغم مسؤوليتها عن أطفالها الأربعة ، لا تزال ترتب تناول العشاء مع زوجها بشكل رومانسي ، فترتدي أجمل أثوابها ، وتتجاذب معه أطراف الحديث .
وتشير إلى كثير من الأسباب التي قد تتذرع بها الزوجة لتبرر عدم سعيها لقضاء أوقات جميلة مع زوجها ، لكن هذه الأسباب تبقى أقل أهمية وشأنا من نجاح زواجك وهناءته واستقراره .
وتختم نصائحها للزوجة بقولها : لا تسمحي لأطفالك بأن يكونوا سبباً أو مبرراً لابتعادك عن زوجك ، حاولي ترتيب الأمر بحيث يتوافر لك الوقت للخروج وحدكما لتناول العشاء في مكان محبب لكما معا ، ولا بأس ، أيضاً من اصطحاب الأولاد مرة أو مرتين في الأسبوع .
ومهما يكن الأمر حاولي إعطاء الأهمية لزوجك قبل أي شيء آخر ، فمن شأن هذا أن يولد الاحترام في نفسه نحوك ، ويشعره بالسعادة والحميمية في علاقته بك .

قاتل الزواج الأول

قاتل الزواج الأول
محمد رشيد العويد

(( الملل هو قاتل الزواج رقم واحد ))
هذا ما كشفت عنه دراسة اجتماعية أجرتـها جامعة نبراسكا في نيويورك ، على مدى 15 عاماً ، وشملت مشاركين من مختلف الأعمار .
وأظهرت الدراسة أيضاً أن الشجار المتكرر لا يتسبب سوى في ثلث حالات الطلاق .
قال بول آر أماتو الذي شارك في الدراسة : إن الزوجين لا يكره بعضهما بعضاً .. إلا أنهما يشعران بالملل .
وقد شملت الدراسة أكثر من 470 زوجاً ، وتم توجيه أسئلة إلى أبنائهم ، واعترف 23 % فقط من الأزواج بأنهم يختلفون فيما بينهم ، واعترف نحو 30 % منهم بأنهم كانوا يتشاجرون بعنف أكثر من مرتين في الشهر . وتحدث 28 % عن وقوع اعتداء جسدي .
الملل ، إذن في مقدمة الأسباب المفضية إلى الطلاق . وهو ما يعبر عنه الأزواج من الجنسين بعبارات من مثل قول الزوج : (( لقد مللت زوجتـي .. )) (( سئمت الحياة معها … )) ، أو قول الزوجة (( مللت .. مللت .. مللت .. العمل لا ينتهي .. وطلباته وطلبات أولاده لا تتوقف … )) .
وقد تصور للزوجة نفسها أن خلاصها من ذلك الملل الذي يرتبط بزوجها وأولادها إنما يكون بطلاقها ؛ فإذا ما تطلقت وصارت في بيت أهلها .. ندمت وتمنت لو أنها عادت إلى بيتها وزوجها وأولادها .
وقد تصور للزوج نفسه أن نجاته من ذلك الملل هي في زواجه من أخرى .. فإذا ما تزوج ندم وأدرك أن اقتصاره على زوجته الأولى كان خيراً له .
والإسلام ، أيها الأزواج من رجال ونساء ، يقيكم هذا الملل ، ويحفظ حياتكم الزوجية من آثاره وأسبابه معاً ، وذلك إذا كانت نظراتكم إليه ، إلى الزواج ، نظرات إسلامية .
كيف تكون النظرة إلى الزواج إسلامية ؟
هل رأيتم تاجراً يمل تجارته التي يجني من ورائها أرباحاً طائلة ؟ ألا تجدونه يتعب فيها وهو راض ، ويبذل جهده ووقته من أجلها وهو سعيد ، ويطيل مكثه في محله أو مكتبه ولا يخرج إلا لطعام يتناوله أو موعد يفي به … بل كثيراً ما يأكل في محل عمله ، ويضرب المواعيد فيه أيضاً ؟
الإسلام يريد من الرجل أن ينظر إلى زوجته هذه النظرة ، ويريد من الزوجة أن تنظر إلى زوجها مثلها أيضاً !
ولكنها تـجارة من نوع آخر ، تجارة أرباحها ليست دراهم ولا دنانير ، أرباحها حسنات وصدقات .

تجارة ليس مداها الدنيا الضيقة ، ولكن مداها الآخرة الممتدة امتداد الخلود الأبدي .
ذلك أن الإسلام يعلِّم الرجل أن زوجته مصدر للربح كبير ، ينظر إليها فيكسب ، ويعاشرها مستمتعاً بها فيكسب ، وينفق عليها من ماله فيكسب … أفليست الزوجة استثماراً أخرويـاً عظيم الربح ؟ فكيف يملها الرجل أو يسأمها ؟
والإسلام أيضاً يعلم المرأة أن زوجها مصدر للربح كبير ، ويكفيها أن تموت وهو راض عنها لتدخل الجنة من أي أبوابها شاءت … فهل تمل المرأة زوجها وهو استثمار أخروي عظيم الربح ؟!
إذا صحح الزوجان نظراتهما إلى الزواج ، وجعلاها نظرات إسلامية ، فإن كلاً منهما لن يسأم صاحبه ولن يملّه … بإذن الله وعونه وتوفيقه .
سيصبح كل منهما مثل ذاك التاجر الذي ينسيه الرصيد المتزايد في أرباحه كل تعب ومعاناة ، وسهر وسفر .
فلا يشغلنكما ، أيها الزوجان ، ضيق الدنيا .. عن سعة الآخرة .

فلينتبه الأزواج إلى هذا

فلينتبه الأزواج إلى هذا
محمد رشيد العويد

كانت الزوجة تحمل صغيرها حين تعثرت قدمها فسقطت هي وطفلها على الأرض . انتفض الزوج صارخاً في زوجته يلومها على عدم رويتها في مشيها ؛ وهو يتناول الصغير من يديها ؛ دون أن يكترث بما يمكن أن يكون قد أصابها نتيجة سقوطها .
واصل الزوج لومه الصارخ وهو يهدهد طفله الصغير الباكي : ألا تنتبهين وأنت تمشين ؟! هكذا أنت دائماً ؟ تؤذين (( عمر )) بيديك . البارحة غرزت الدبوس في ظهره وأنت تضعينه له مكان الزر المقطوع في قميصه .
نظر الزوج في ولده وهو يخاطبه : بس بابا بس . الله يحفظك من إهمال أمك . لا تبك حبيبي لا تبك . أنت بين يدي أبيك آمن .

ما يشبه هذا الذي جرى للزوجة ، وما قاله الزوج لها من كلمات تحمل اللوم والاتهام الشديدين لها ، يتكرر كثيراً في بيوت كثيرة .
والأخطاء التي يقع فيها أولئك الأزواج ، في أمثال تلك المواقف ، متعددة ، ومنها :
– ينسى أولئك الأزواج أن تعثر زوجاتهم ليس فيه عمد أو قصد ، ومن ثم فليس لهم لومهن وكأنهن مخطئات .
– الزوجة لا تقل حرصاً على سلامة طفلها ، بل هي أحرص من زوجها على أن لا يلحق بطفلها أي أذى . ومن ثم فإن اتهامها بالتقصير والإهمال لا حقّ للزوج فيه .
– الاهتمام بسلامة الطفل ، دون سلامة أمه ، فيه ظلم للزوجة يرتكبه الزوج ، الذي لم يكترث بما جرى لها نتيجة سقوطها .
– اتهام الزوجة بكثرة إهمالها ، وبأنه سبب في إلحاق الأذى بطفلها ؛ فيه تناسٍ لواقع طبيعي ؛ وهو أن كثرة تعامل الأم مع طفلها ، وتلبية مختلف حاجاته ، لا بد أن ينتج عنه بعض الخطأ . وكما يقولون (( من لا يعمل لا يخطئ )) ، فإذا كان الزوج يرى نفسه أحفظ لطفله فلأنه لا يتعامل مع حاجاته المختلفة .
– يغيب عن الزوج أن بعض أسباب تعثر الزوجة يرجع إليه ، ففي المثل الذي بدأت به كان تعثر الزوجة بكتاب وضعه الزوج على الأرض ، بعد أنهى قراءته فيه ، ولم يكلف نفسه ذاك الجهد القليل لإعادته إلى مكانه في المكتبة !

إن التصرف الأمثل الذي يجب أن يقوم به كل زوج ، حين يلحق أي أذى بطفله ، نتيجة عمل غير مقصود من زوجته ، هو في التعاطف مع الزوجة لا لومها ، في التخفيف عنها لا في التحامل عليها .
وفي المثال السابق فإنه كان على الزوج أن يحمل طفله بيد ويمّد الأخرى إلى زوجته مساعداً لها على النهوض وهو يخاطبها برفق : كفاك عملاً .. استريحي قليلاً .. رحمةً بنفسك . الذنب ذنبي إذ نسيت أن أعيد الكتاب إلى مكانه فسامحيني .
إن الآثار الإيجابية الطيبة التي يتركها هذا الموقف من الزوج في زوجته .. عظيمة ، بالغة ، تجدد فيها همتها ، وتقوّيها ، وتعينها على مواصلة عطائها أضعافاً مضاعفة .

فقدت مستقبلي وأسرتي ودمرت حياتي

فقدت مستقبلي وأسرتي ودمرت حياتي
محمد رشيد العويد

الالتزام الإسلامي يقي كثيراً من أسباب الخلافات الزوجية الشديدة التي كثيراً ما تفضي إلى الطلاق .
(( القمار )) أو (( الميسر )) كما سماه القرآن الكريم، واحد من أسباب تعمل بقوة على حدوث الخلاف بين الزوجين، وانهدام زواجهما بالطلاق .
لنضرب مثلاً بـ (( ميتز شليشتر )) الزوجة السابقة للاعب كرة البيسبول الأمريكية (( آرت شليشتر )) إذ تتحدث عن التخريب الذي يحدثه الميسر وممارسته فتقول : (( لقد عايشت آرت وهو يكاد يجن من شدة رغبته في ممارسة الميسر ، وتبدلت حياتنا إلى جحيم ، وخرجت عن السيطرة )) .
وكانت ميتز قد كشفت تفاصيل قصتها لهيئة دراسة آثار ممارسة القمار ، في اجتماع لها في لاس فيجاس وذكرت أنها كانت تعلم بهذه المشكلة قبل زواجها منه ، لكنها اعتقدت أن آرت قد عوفي من ذلك الإدمان ففي رحلة العودة من شهر العسل أبلغ آرت عروسه آنذاك ( 26 عاماً ) أنه مدين بنحو عشرة آلاف دولار في سعي جديد منه لممارسة الميسر . وقالت ميتز إن ذلك كان البداية لمسلسل من الوعود المكسورة والديون ، ووجع القلب . وبعد تسع سنوات انتهى الزواج بالطلاق .
لن نعجب من كلام ميتز وهى تقول عن زوجها (( يكاد يـجن من شدة رغبته في ممارسة الميسر )) وعما أحدثه جنونه هذا في زواجهما (( وتبدلت حياتنا إلى جحيم ، وخرجت عن السيطرة )) لن نعجب لأن القرآن الكريم حذرنا قبل أكثر من أربعة عشر قرناً من الميسر لأنه  رجس من عمل الشيطان  وأمرنا باجتنابه  فاجتنبوه  من أجل أن ننجح ونفلح في حياتنا كلها ومنها حياتنا الزوجية  لعلكم تفلحون .
لقد كان من إدراك ميتز لخطورة هذا الخلق الذميـم ، الذي كان سبباً في تحطيم حياتها الزوجية ، أنها صارت تعمل في مركز انديانا بوليس المتخصص في علاج المدمنين على الميسر ، وكأنها تقول لهم : تخلصوا من الميسر ، وتحرروا منه ، قبل أن يحطم حياتكم وحياة أهليكم .. كما حطم حياتي .
ولعل القارئ الكريـم يود لو يعرف ماذا جرى للاعب الكرة الشهير : هل انتهى أمره إلى السجن ؟
نعم ، لقد انتهى الأمر بلاعب الكرة الأول في فريق انديانا بوليس إلى السجن بعد إدانته بالاحتيال ، أفتراه ندم على ما كان منه ؟
يقول (( لقد فقدت مستقبلي ، وأسرتي ، ودمرت حياتي )) .

ليس هذا فحسب ، بل إنه ومن داخل سجنه ، أنشأ مؤسسة لمساعد الطلبة والرياضيين المحترفين لتفادي الوقوع فريسة للقمار ، وقال إنه يعتزم مخاطبة الطلبة عبر البلاد حول مخاطر الميسر ، وشدد على أنه يريد مساعدة أكبر عدد منهم .
هذا هو الميسر الذي حرمه الإسلام ، حرمه فحفظ بتحريمه ملايين البيوت من أن تتحطم ، مـن أن يفقد الرجال مستقبلهم وأسرهم كما فقدهما لاعب الكرة آرت شليشتر الذي قرأنا كلمات اعتـرافه (( لقد فقدت مستقبلي وأسرتي ودمرت حياتي )) .