قبل أن تخون زوجتك.. هل عرفت خسارتك ؟!

قبل أن تخون زوجتك.. هل عرفت خسارتك ؟!
محمد رشيد العويد

إقامة الرجل المتزوج علاقة غير شرعية مع امرأة أخرى يسمونها خيانة ، والإسلام يسميها زنا ، ويصف سبحانه الزنا بأنه فاحشة وساء سبيلا . يقول عز وجل (( ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا )) الإسراء 32 .
والدراسات الطبية والاجتماعية والنفسية تجمع على أن سبيل الزنا سبيل سيئ ، كما ذكر القرآن الكريم تماماً . وأريد هنا أن أوضح للزوج الذي تحدثه نفسه بالزنـا بعض الأضرار التي تلحق به ، وتشكل خطراً عليه ، وخسارة له .
أول هذه الأضرار ناتج عن سرية الزنا ، إذ إن الرجل يخفيه ، ولا يجاهر به ، ويحرص على كتمانه ، وفي مقدمة من يسعى إلى إخفائه عنهم : زوجته ؛ فهو يـدرك أن هـذا يؤذيـها ، ويـحزنها ،ويغضبها ، ومن ثم يثيرها عليه ، فتتمرد عليه ،وتعصي أمره ، وتنغص عيشه ، وقد تتركه فتغادر بيتها إلى بيت أهلها .
وقد تلجأ إلى الانتقام من زوجها فتخونه كما خانها ، فإذا اكتشف خيانتها ثارت ثائرته ، وجن جنونه ، ناسياً أنه كان عليه أن يستقيم حتى تستقيم زوجته ، وأن يعف نفسه عن الحرام حتى تعف هي نفسها ، كما قال صلى الله عليه وسلم ( عفوا تعف نساؤكم ) .
وحتى لا تعلم زوجته بخيانته فإنه سيلجأ إلى الكذب في أمور كثيرة ؛ فيقع في رذيلة شدد الإسلام في النهي عنها .
ولا شك في أن هذا الزنا سيكلفه مالاً ينفقه على المرأة التي يخون زوجته معها ، وقد تبتزه المرأة فتأخذ منه أموالاً كثيرة هو وأسرته أحوج إليها وأحق بها .
ومن الأشياء التي يقامر الزوج بها في هذا الزنا : سُمْعته التي ستتشوه كثيراً إذا انكشف أمره للناس ، الناس الذين لن يحترموه ، ولن يثقوا به ، حتى زملاؤه ورؤساه في العمل سينظرون إليه على أنه ليس أهلاً للثقة في مجال العمل مادام لم يكن أهلاً لثقة زوجته به .
وما سبق كله يشكل ضغطاً كبيراً على الزوج في حياته فهو في قلق شبه دائم ، وتوجس متواصل ، وإحساس بالذنب لا يهدأ .
وقبل هذا كله ، وأهم منه ، أن يعلم الزوج الزاني أن الحد الذي يقام عليه هو الرجم حتى الموت إذا أقر بزناه أو شهد عليه أربعة شهداء . وإذا أغرته نفسه بأنه لن يعترف بزناه ، وأنه يحتاط لنفسه من أن يراه أربعة يشهدون عليه ، فإن هذا ينبغي أن يجعله أشد خشية من أن تتأجل عقوبته إلى يوم القيامة . عن أنس بن مالك وعمار بن ياسر وعبدالله بن مغفل وأبي هريرة رضي الله عنهم جميعاً أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إذا أراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا ، وإذا أراد بعبد الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة ) حديث صحيح أخرجه الحاكم والبيهقي والترمذي والطبراني .
فهل عرفت خسارتك قبل أن تخون زوجتك ؟ هل أدركت أخي الزوج أن إخلاصك لزوجتك ، وابتعادك عن الزنا ، فيه الراحة والأمان والسلامة والاطمئنان .
احرص ، أخي الزوج ، على هذا الدعاء : اللهم اكفني بحلالك عن حرامك وأغنني بفضلك عن من سواك . وزوجتك هي حلالك .. وزناك بغيرها هو من ذاك الحرام . وفقك الله وأعانك .

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.