لا يريد سماع حقوقها عليه

لا يريد سماع حقوقها عليه
محمد رشيد العويد

قالت لي : كنتُ مع زوجي في السيارة ، وكان مؤشر المذياع على إذاعة القرآن الكريم ، وكنتَ تتحدث في برنامج (( طريق الإيمان )) عن حقوق الزوجة على زوجها ، فمدّ زوجي يده إلى المذياع وأغلقه ، فقمتُ بإعادة تشغيله من جديد ، لكن زوجي قام بإغلاقه ثانية . ولم أقم بتشغيل المذياع بعد أن أغلقه زوجي للمرة الثانية مسايرة له وتجنباً لحدوث خلاف بيننا . فما رأيك في ما فعله زوجي ؟
وأقول لهذا الزوج : لو صبرت قليلاً لاستمعت ، واستمعت معك زوجتك ، إلى حقوق الرجل على زوجته ، وما أحسب أن زوجتك عندها ستفعل مثل ما فعلت أنت بإغلاق المذياع كما أغلقته .
ثم إن ما قمت به من إغلاق للمذياع حتى لا تسمع زوجتك حقوقها عليك ليس في مصلحتك للأمور التالية :
لن تفهم زوجتك تصرفك إلا أنه تأكيد على أنك تخشى معرفة حقوقها عليك ، وأنك لا تؤديها جميعها لها .
لا شك في أن مشاعر الضيق ستثور في زوجتك وهي تراك ترفض سماع ما لها من حقوق عليك .
أخشى أن تكون بتصرفك هذا ممن قال الله تعالى فيهم : (( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكاً )) وقال سبحانه : (( ومن أظلم ممن ذُكّر بآيات ربه فأعرض عنها)) .

ولقد كان من الأفضل والأحسن والأجمل ، أخي الزوج ، أن تستمع إلى تلك الحقوق وأنت تعلق على كل واحد منها بما يناسبها من العبارات التالية :
الحمد لله هذا الحق أؤديه لك .
هذا الحق أنا مقصر فيه قليلاً .
ما رأيك .. هل أعطيك حقك هذا أم أنا مقصر فيه ؟

ولا بأس من أن يقول الزوج هذه التعليقات وغيرها بلهجة مرحة تشيع فيها روح الدعابة والمودة.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.