لا تأخذ منها أكثر مما تعطيها

لا تأخذ منها أكثر مما تعطيها
محمد رشيد العويد

بعض الرجال يستغلون زوجاتهم إذا كن موظفات فيأخذون من مرتباتهن حتى وإن كانوا في غير حاجة إلى المال .
وبعضهم يلْقون الرعاية والحب والاهتمام من نسائهم ولا يبادلونهن تلك الرعاية وذاك الحب وذلك الاهتمام .
ومن الرجال من إذا مرض وجد زوجته قريبة منه ، تسقيه الدواء ، وتسهر على راحته ، فإذا مرضت زوجته ابتعد عنها وسهر خارج البيت ؛ دون اكتراث بها .
ومنهم من إذا ظهر عليه القلق والهم تعاطفت معه زوجته ، وواسته وخففت عنه ، فإذا ظهر عليها هي شيء من ذاك القلق والهم استنكر عليها ذلك أو اتهمها بالمبالغة والتمثيل .
أمثال هؤلاء الرجال تنفر منهم زوجاتهم ، ويجدنهم أنانيين ، وأنهم يريدون أن يأخذوا أكثر مما يعطون ، فإذا استمروا على ذلك خسروا زوجاتهم ، وابتعدن عنهم ، وضقن بهم ، وربما كرهنهم .
لذا أنصح أولئك الرجال الذين يأخذون من زوجاتهم أكثر مما يعطونهن أن يسرعوا في التوقف عن ذلك ، وأن يبادروا إلى زيادة عطائهم لهن .
ومما أقترحه على هؤلاء الأزواج ما يلي :
* إذا وسَّع الله عليك فلا تبخل على زوجتك وأولادك ، قال الله تعالى  لينفق ذو سعة من سعته  الطلاق 7 ، فيه الأمر لأهل السعة بأن يوسعوا بالإنفاق على نسائهم مما وسَّع الله عليهم .
* هناك إنفاق لا يكلفك مالاً ولا جهداً ، وهو الكلام الطيب من تعبير عن حب ، وثناء ، ورضا ، ومواساة ، وتقدير ، واعتذار ، فمثل هذا الكلام تحتاجه المرأة كثيراً ويجعلها تتغاضى إذا قصَّر الرجل قليلاً في الإنفاق المالي .. وإن كان لا يغني عنه .
* استحضر ما يأتيك من أجر على هذين العطاءين : المادي والمعنوي ، فكل ما تنفقه على أهلك لك فيه أجر ؛ كما قال  ( دينار أنفقته في سبيل الله ، ودينار أنفقته في رقبة ، ودينار تصدقت به على مسكين ، ودينار أنفقته على أهلك ، أعظمها أجراً الذي أنفقته على أهلك ) صحيح مسلم . يقول النووي رحمه الله : فيه الحث على النفقة على العيال ، وبيان عظم الثواب فيه ، لأن منهم من تجب نفقته بالقرابة ، ومنهم من تكون مندوبة وتكون صدقة وصلة ، ومنهم من تكون واجبة بملك النكاح أو ملك اليمين ، وهذا كله فاضل محثوث عليه ، وهو أفضل من صدقة التطوع ؛ ولهذا قال  ( أعظمها أجراً الذي أنفقته على أهلك ) .

أما الإنفاق المعنوي ، وهو الكلام الطيب فيكفي أن نذكر حديثه  ( والكلمة الطيبة صدقة ) ، وحديثه  ( اتقوا النار ولو بشق تمرة ، فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة ) متفق عليه .
* اصبر عليها ، وإذا كنت تصبر فزد في صبرك ، وتذكر أنك مأجور في ذلك ، وأن في القرآن الكريم أكثر من تسعين آية ورد فيها الثناء على الصبر ، أو الدعوة إليه ، أو تبشير الصابرين ، مثل قوله سبحانه  وبشر الصابرين  البقرة 155 وقوله تعالى  إن الله مع الصابرين  البقرة 153 وقوله عز وجل  والله يحب الصابرين  آل عمران 146 .
وكن واثقاً أن زوجتك ستقدر صبرك ، ولو بعد حين ، لهذا يحسن أن لا تيأس إذا لم تجد ثمرة سريعة لصبرك ، وستحتاج لمواصلة الصبر أياماً كثيرة قبل أن تجد تقدير زوجتك لك .
وهكذا ، حين تعطي زوجتك أكثر مما تأخذ منها فإنك ستجني ما يلي :
الأجر والثواب من الله تعالى .
تقدير زوجتك واحترامها لك .
السلام النفسي والروحي والعقلي .
الهدوء في البيت والهناءة في العيش .
النجاح في العمل خارج البيت نتيجة استقرارك في حياتك الأسرية .

وفقك الله وأعانك

2 thoughts on “لا تأخذ منها أكثر مما تعطيها

  1. وما رأيك يا دكتور في من يفعل كل ما ذكرت وزياده
    ولا يلقي غير الإهمال العاطفي المبالغ فيه فهي تصر علي عدم
    إبداء اي نوع من التأثر لا بالكلام ولا بالفعل ولا بالاحساس لدرجه اني حاولت أن اثير غيرتها ولم أجد غير عدم الاكتراث و كأن شئ لم يحدث . مع العلم ان قد ارتبط بها قبل الزواج بخطبة دامت أكثر من ثلاث سنوات وكانت في منتهي الرومانسيه والحب و كانت إذا غبت عنها تكاد ان تموت علي حد قولها وها نحن متزوجين لأكثر من 14 سنه وهذه الحاله ليست جديده فمن السنه الاولي وانا اعاني من هذه المعامله الجافه والجفاء العاطفي فهي عنيده جدا و عندها كبرياء شديد انا من قرائك المتابعين و كنت دائم الاستماع لحضرتكم علي اذاعه القرأن الكريم علي راديو الكويت وكنت اقوم بطباعة مقالاتك و اعطيها كل يوم أحد هذه المقالات وغيرها من القصص القصيره عن الزوجه الصالحه وأنها خير متاع الدنيا وانا لا أريد من الله عز وجل غير أن تكوني الزوجه الصالحه
    انا اعترف اني في بدايات ارتباطى بها أي في الخطوبه كنت مهمل لها وكنت شاب طائش وكان لي بعض المغامرات العاطفيه
    ولكن بعد أن تم عقد القران تبت الي الله بدأت اهتم بها ولكن تبدل الحال فأصبحت انا المشتاق العليل وهي التي لا تكترث ولا تهتم . وصارحتها أكثر من مره بأني أشعر بالقهر و أحس معها دائما اني اتسول الحب منها وهذا يجعلني مكتأبا علي الدوام و بدأت ثقتي بنفسي تهتز حتي انها بدأت تتعمد أن تحرجني عند الاقتراب منها و لا تعطيني الحق الشرعي إلا عندما تريد هي ذالك وانا يا دكتور رجل قيادي في عملي ولله الحمد و الجميع يستشيرونني في العمل . القصه طويله وانا اعرف انك مشغول و كلي أمل أن تتكرم وترشدني للحل

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.