هواتفنا الذكية كيف نجعلها وسائل تواصل لا تقاطع

هواتفنا الذكية كيف نجعلها وسائل تواصل لا تقاطع
محمد رشيد العويد

لا شك في أن الهواتف الذكية صارت تشغل كل زوج عن صاحبه وقتاً غير قصير ، ومن ثم قلَّ إنصاته إليه ، والنظر في عينيه ، وتبادل الحديث معه ، والاهتمام به .
كشفت دراسة بريطانية حديثة أن نصف البريطانيين المشاركين فيها اعترفوا بأنهم أقدموا على إهمال نصفهم الآخر بسبب اهتمامهم بهواتفهم الذكية النقالة أكثر منهم . ووجدت الدراسة التي نشرتها صحيفة (( ديلي ميل )) أن بعض الذين شملتهم الدراسة من الجنسين أقروا بأن نصفهم الأخر يفضل هواتفه النقالة عليهم ، ويستخدمها أثناء وجبات الطعام ومشاهدة التلفزيون وفي منتصف محادثة هامة وفي السرير وحتى بعد المعاشرة الزوجية .
وقالت إن تجاهل النصف الآخر للتركيز على الهاتف الذكي أصبح ممارسة شائعة جداً إلى درجة أنها صارت تحمل مصطلحاً خاصاً هو (( فوبينغ )) أي الخداع والغش بسبب تأثيرها السلبي على العلاقات بين الجنسين .
وأضافت الدراسة ، التي شملت 6000 بريطاني وبريطانية أن 45 % من هؤلاء اعترفوا بأنهم أهملوا نصفهم الآخر لأنهم شعروا بأنهم أولوا المزيد من الاهتمام لهواتفهم الذكية وأكثر مما فعلوا حيالهم .
وأشارت إلى أن النساء من الفئة العمرية 30 إلى 50 عاماً كنّ الأكثر إقداماً على إهمال رجالهن بسبب الهواتف الذكية .
وقد يكون لهذه الآثار السلبية ، للهواتف الذكية ، على الحياة الزوجية ؛ آثار إيجابية ، وذلك حين يقل الجدال بين الزوجين ، وينشغل كل منهما بهاتفه عن نقد صاحبه ، ولومه ، وطلباته منه ، والتعبير عن عدم رضاه عنه .
وبهذا تـكون الهواتف الذكية ، مثل أشياء كثيرة ، سلاحاً ذا حدين ، حد فيه خير ، وحد فيه شر .
وعليه أقترح لإيقاف الآثار السلبية ، أو التقليل منها ، اتفاق الزوجين على ما يلي :
إبعاد الزوجين هاتفيهما عنهما ، وجعلهما صامتين ، في الأحوال والأوقات التالية : النوم ، تناول الطعام ، بحث أمر جاد بينهما .
يمكن جعل الهاتف وسيلة انسحاب من حوار لاحظ أحد الزوجين ، أو كلاهما ، أنه بدأ يتجه لينقلب جدالاً عقيماً لا جدوى من الاستمرار فيه ، أو خشية تسببه في حدوث نزاع مرير بينهما .
كذلك يحسن بكلا الزوجين أن ينقل للآخر بعض ما يصله على هاتفه الذكي ، أو يقرؤه فيه ، وتبادل الرأي حوله ، فهذا يفتح مجالاً لمسامرة لطيفة إيجابية ؛ حتى وإن كانت قصيرة .
وقد يطلعه على صورة طبيعية جميلة وصلته ، أو مقطع صوتي ، أو مرئي ( فيديو ) ، فيُشعر كل منها صاحبه أن هاتفه لم يقطعه عنه ، وأنه مازال حريصاً على أن يشاركه في أشياء كثيرة .
ويمكن أن نمارس الشورى من خلال استشارة أحد الزوجين صاحبه ، في كلمات كتبها أو اختارها ، ويريد إرسالها إلى صديق أو زميل ، بمناسبة من المناسبات الخاصة أو العامة ، ويطلب من صاحبه إبداء رأيه فيها .
وهكذا نجعل هواتفنا الذكية وسائل تواصل بين الزوجين ونمنعها من أن تكون أسباب تقاطع وتهاجر .

Advertisements

هواية زوجتي تأخذها مني

هواية زوجتي تأخذها مني
محمد رشيد العويد

قال :
زوجتي تعشق الخياطة ، وهي هوايتها المفضلة ، تمارسها صبحاً ومساء ، وهي تتابع مجلات التفصيل والأزياء ، وتقوم بخياطة الثياب لأولادها وبناتها ، ويقصدها أحياناً الأقارب والجيران ، فتوسع لهؤلاء ثوباً ضيقاً ، وتعيد لأولئك خياطة أكمام قميص .
ولقد ضقت بهواية زوجتي هذه ، لأني وجدتها على حساب اهتمامها بي ، ورعايتها لي ، عدا أن بيتها امتلأ بمجلات الخياطة والأزياء ، وامتلأت خزائنه بالأقمشة والأثواب التي خاطتها زوجتي للأقارب والمعارف والجيران .
ولكني مع هذا لا أنكر أنها وفرت علينا كثيراً من الأموال التي كنا ننفقها على شراء الثياب الجاهزة أو تفصيلها ، كما أنها كسبت بعض المال الذي يدفعه لها أقارب أو جيران لقاء ما تخيطه لهم . لكن المال ليس كل شيء . وأنا أريد زوجتي قريبة مني دائماً .
أبو حسين

قلت :
افترض ، أخي أبا حسين ، أن زوجتك تهوى شراء الثياب غالية الثمن ، والتحف النادرة ، وتنفق على هوايتها هذه مئات ، بل ربما آلاف الدنانير ، بينما كانت زوجة أخيك تهوى الخياطة كما تهواها زوجتك في الحقيقة ، أما كنت تلوم زوجتك على إنفاقها المال الكثير على شراء الثياب الفاخرة والتحف النادرة وأنت تقول لها ، لماذا لا تكونين مثل زوجة أخي مقتصدة مدبرة توفر لهم المال الكثير بهواية الخياطة النافعة ؟!!
إن هذا الافتراض يجعلك تحمد الله على أن زوجتك تهوى الخياطة ولا تهوى إضاعة الساعات أمام التلفزيون ، أو عبر المكالمات الهاتفية الطويلة ، أو في الزيارات التي لا تنقطع طوال أيـام الأسبوع ؟!
ثم إنها تمارس هوايتها هذه داخل البيت ، وهذا يجعلها قريبة منك ومن أولادكما ، أي أنها تستطيع أن تؤجل كثيراً من أعمال الخياطة فور احتياجك أو أولادك لها ، بينما هي لا تستطيع أن تفعل هذا إذا كانت موظفة في مؤسسة أو شركة .
كما أن الخياطة مهنة أو هواية لطيفة ، لا آثار أو بقايا مزعجة لها في البيت ، ومن ثم فإنها تبقى أهون وأفضل من هوايات كثيرة غيرها .
ثم إنك تذكر ، وجزاك الله خيراً على إنصافك ، أن هذه الهواية اقتربت من أن تكون مهنة وفرت عليكم كثيراً من الأموال التي كنتم تنفقونها على شراء الثياب الجاهزة أو تفصيلها ، وهذه فائدة أو ثمرة لا يمكن التقليل منها ، أو التهوين مما فيها من خير ، وهي أفضل من هوايات كثيرة تُضيَّع فيها الأوقات والأموال والجهود .
لكني ، مع ما ذكرته لك ، أقول لزوجتك : تذكري أن زوجك وأولادك مقدمَّون على خياطتك ، وحبك لهم مقدم على حبك لها ، وأنت ملزمة بترك ما في يديك من قماش أو مجلات تفصيل أو غيرها فور طلب زوجك لك لتلبية أي حاجة من حاجاته أو حاجات أبنائكما .
وأنصحك بألا تمارسي هوايتك في حضور زوجك ، بل اقتصري على ممارستها في الأوقات التي يكون فيها خارج البيت ، وألا تكون على حساب واجباتك المسؤولة عنها تجاهه وتجاه أبنائكما .

وإن كانت على ظهر قتب

وإن كانت على ظهر قتب
محمد رشيد العويد

أكملت هدى زينتها استعداداً لزيارة بيت أهلها حيث ستلتقي هناك شقيقاتها وزوجات أشقائها .
رآها زوجها أحمد بعد اكتمال زينتها وقد ازدادت جمالاً وبهاء ، فاقترب منها راغباً في معاشرتها .
عندما أحست هدى برغبة زوجها فيها وقد اقترب منها دفعته عنها بيدها وهي تصرع في وجهه : أنت مجنون ؟!
رد زوجها وقد أحزنه صدُّ زوجته ودفعها إياه بيدها أي جنون في أن ينال الرجل ما أحل الله له في زوجته ؟
صاحت هدى في لهجة استنكار : الآن ؟!! لا أستطيع أن أتأخر أكثر من ذلك !
قال أحمد في شيء من الاستعطاف وشيء من الوعظ : أما أمر النبي صلى الله عليه وسلم الزوجة أن تجيب زوجها إلى حاجته ولو كانت على ظهر قتب ؟
سألته وهي تنظر في حقيبتها الصغيرة لتتأكد من عدم نسيانها أي شيء : ماذا قلت ؟ على ظهر ماذا ؟
قال : على ظهر قتب .. يعني على ظهر جمل ؟
قالت : هل وجدت لي ساعتي ؟
قال : أقول لك (( قال صلى الله عليه وسلم )) وتقولين (( هل وجدت لي ساعتي )) ؟
قالت : وهل سمعتني اعترضت على ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم ؟
قال في شيء من الألم والغضب : إذا لم تعترضي بلسانك فقد اعترضت بفعلك ؟
نظرت في وجهه أخيراً وهي تسأله : أنا اعترضت بفعلي ؟!!
قال : المرأة التي تصير على ظهر الجمل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم تكون قد أكملت زينتها ، وارتدت ثيابها وحجابها ، وخرجت من بيتها ، وصعدت على ظهر الجمل … أي أنها قامت بأكثر مما قمت به ؛ ومع هذا فإذا دعاها زوجها إلى حاجته فإن عليها أن تنزل من فوق الجمل ، وتعود إلى بيتها ، وتخلع حجابها ، استجابة لرغبة زوجها .. أفليس امتناعك مني الآن اعتراضاً عملياً على أمره صلى الله عليه وسلم ؟!
وكأنما لم تشأ أن تفكر كثيـراً في كلام زوجها فقالت : ما بالك ما عدت تصبر ساعات قليلة ؟! اصبر حتى أعود من زيارتي ..
أمضت هدى ثلاث ساعات في بيت أهلها مع شقيقاتها وزوجات أشقائها يتبادلن الأحاديث والضحكات ، ويتبادلن الفطائر والحلويات ، ناسية زوجها الذي تركته وحده في البيت عاصية له .
عادت إلى بيتها وهي تتوقع أن تجد زوجها نائماً ، ودخلت غرفة نومها بهدوء ودون أن تضيء المصباح حتى لا توقظ أحمد من نومه ، لكنها ما إن خطت خطواتها الأولى في الغرفة حتى عثرت قدمها بجسد زوجها ممدداً على الأرض ، فرجعت إلى الخلف وأضاءت مصباح الغرفة لتجد زوجها قد فارق الحياة .
أي والله ، لقد انتقل أحمد إلى جوار ربه ، بعد ساعات قليلة من امتناع زوجته منه ، زوجته التي بكت وندمت ، ولكن هل ينفع الندم ؟!
لقد اتصلت بالعلماء والمشايخ ، بهيئات الفتوى ولجانها ، تسألهم إن كان آثمة بامتناعها من زوجها تلك الليلة ؟!
قال لها الجميع : أنت آثمة .
سألت إن كان هناك ما يمكن أن تفعله مـن صدقة أو صيـام أو حج أو عمرة تكفر بها عن ذنبها ؟
قالوا لها : هذا حق زوجك عليك .. ولا يزول إثم امتناعك منه إلا مسامحة زوجك لك .
قالت : ولكن زوجي مات .
قالوا لها : لا نملك لك غير هذا .

وزوجات لا يكفرن العشير

وزوجات لا يكفرن العشير
محمد رشيد العويد

قال لزوجته : أرى زواجنا ناجحاً .
قالت : كيف رأيته كذلك ؟
قال : يكفي أننا مازلنا نعيش معاً ، ولم ننفصل بالطلاق .
قالت : هل ترى هذا دليلاً على نجاح زواجنا ؟!
قال :نعم ، وخاصة حين نعلم أن أربعين في المئة من الزيجات انتهت بالطلاق .
قالت : في أي بلد هذا ؟
قال : في العالم كله . بعض البلدان أقل ، وبعضها أكثر ، وهذا هو المعدل للنسب المختلفة .
قالت : وخلافاتنا الكثيرة .. ألا تشير إلى إخفاق زواجنا ؟!
قال : وهل وجدت زوجين لا يختلفان ؟!
قالت : ولكن خلافاتنا كثيرة … وبعضها وصل إلى نزاع .
قال : ولكن أياً منها لم يصل بنا إلى المخافر ولا إلى المحاكم …
قالت : الخلافات التي تصل إلى المخافر والمحاكم توصل إلى الطلاق .
قال : هذا غير صحيح ، عشرات آلاف النزاعات الزوجية التي وصلت إلى المخافر والمحاكم لم تصل إلى الطلاق .
قالت : كيف جعلتها عشرات الآلاف ؟!
قال : إحصاءات وزارة العدل تشير إلى آلاف القضايا التي رفعها أزواج وزوجات في المحاكم ، ووزارة الداخلية تشير إلى آلاف الشجارات الزوجية التي وصلت إلى المخافر .
قالت : مهما حاولت إقناعي بأن زواجنا ناجح .. لن أقتنع !
قال : هذا طبيعي .
قالت : ما هو الطبيعي ؟
قال : عدم اقتناعك بأن زواجنا ناجح .
قالت : ماذا تعني ؟
قال : أعني أنك لستِ وحدكِ من تنظر إلى زواجها بأنه غير ناجح !
قالت : تريد أن جميع النساء ، يرين زواجهن غير ناجح ؟!
قال : أكثرهن .
قالت : كيف ؟
قال : أما وصف النبي  النساء بأنهن يكفرن العشير ؟!
قالت : يكفرن الزوج وليس الزواج !
قال : من كفرت الزوج كفرت العيش معه ، فهي لم تكفره إلا لأنها ترى أنـه لم يحسن إليها قط .
قالت : هل ذكر  ذلك ؟
قال : نعم ، ففي الحديث الشريف بقول النبي  ( أُريتُ النار فلم أرَ منظراً كاليوم قطُّ أفظع . ورأيت أكثر أهلها النساء . قالوا : بم يا رسول الله ؟ قال : بكفرهن . قيل : يكفرن بالله ؟ قال : يكفرن العشير ، ويكفرن الإحسان ، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر كله ؛ ثم رأتْ منك شيئاً قالت : ما رأيت منك خيراً قط ) صحيح البخاري .
قالت : هكذا جعلتنا جميعاً جاحدات ناكرات للجميل ؟!
قال : لم أقل جميعكن !
قالت : ذكرت النساء .
قال : هذا مثل قوله تعالى  إن الإنسان خلق هلوعاً ، إذا مسْه الشر جزوعاً ، وإذا مسه الخير منوعاً ، إلا المصلين  فاستثنى المصلين .
قالت : هل تعني أن هناك زوجات لا يكفرن الزوج ؟
قال : نعم ، وهن اللواتي أثنى عليهن الله سبحانه في قوله  فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله  النساء 34 ، وقوله تعالى  مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات  التحريم 5 ، فهؤلاء لا يكفرن العشير بإذن الله .

يريد أن أستأذنه في كل عمل!

يريد أن أستأذنه في كل عمل!
محمد رشيد العويد

قالت :
يشترط عليَّ زوجي ألا أفعل شيئاً إلا بعد أن أستأذنه ، من مثل زياراتي لأهلي وجاراتي ، فمن غير المعقول أن أتصل به وهو في عمله لأستأذنه في زيارة جارتي التي باب بيتها بجوار باب بيتي .
كذلك يضيق ويغضب حين يجدني قمت بتغيير أماكن بعض أثاث البيت دون استئذانه ، إن هذا يشعرني بأني لست حرة في بيتي الذي هو مملكتي .
بل حتى إذا أردت دعوة صديقاتي إلى بيتي ليسهرن معي في ليلة من الليالي فإنه يثور إذا لم أخبره مسبقاً ، فيما يشبه الاستئذان منه ! إن هذا يجعلني أحس وكأنني أسيرة له !
ثم لماذا هو لا يستأذنني إذا أرد أن يقدم على عمل من الأعمال ؟! وإن كنت لا أنفي أنه يستشيرني أحياناً قبل قيامه بعمل من الأعمال المتعلقة بالأسرة .
كيف أستطيع إقناع زوجي بأن إصراره على أن أخبره بكل عمل قبل أن أقوم به يضايقني ويقيدني ولا يريحني ؟!

قلت :
أرجو ألا تنظري إلى رغبة زوجك في إخبارك له مسبقاً بما ستقومين به من زيارات وأعمال على أنه من الخضوع المذل .
انظري إلى ذلك على أنه من حسن تبعلك له ، وعلى أنه أسلوب من الأساليب التي تشعره بأنك حريصة على أخذ رأيه فيما ستقومين به .
فما ذكرته ، مثلاً ، عن رغبتك في دعوة صديقاتك ليزرنك في بيتك ، فإنك تستطيعين إخباره بذلك من غير أسلوب الاستئذان المباشر الذي تتحرجين منه ، كأن تقولي له : هل عندك شيء يوم الخميس المقبل ؟ أريد أن أدعو صديقاتي إلى زيارتي .
وإذا أردت تغيير أماكن بعض قطع الأثاث في البيت فتستطيعين إخباره بأسلوب الاستشارة ، كأن تقولي له : ما رأيك لو وضعنا طاولة الطعام قريباً من النافذة … الإضاءة هناك أقوى .
وهكذا تستطيعين التخلص من الإحساس بأنك أسيرة خاضعة ، أو أنك لست حرة في بيتك كما ذكرت .
وأريد أن ألفتك إلى أن إخباره المسبق بكل ما ستقومين به ، وموافقته عليه صراحة أو دون اعتراض ، يحقق لك ثمرة مهمة ، وهي أنه لن يستطيع لومك على شيء إذا نتج عن عملك أو زيارتك ضرر ما .
ثم إنك باستشارتك له تشجعينه على أن يستشيرك هو أيضاً في كثير من الأعمال قبل أن يقوم بها . ولقد أشرت إلى أنه يستشيرك أحياناً في أعمال تتصل بأسرتكما . ولعلك لو أخذت موافقته قبل إقدامك على أي عمل أو زيارة لحرص على استشارتك ، ومن ثم موافقتك ، قبل أن يقدم على أي عمل حتى الأعمال الخاصة به ,
وأرجو ألا تنسي أن الأسرة مؤسسة مثل غيرها من المؤسسات تحتاج إلى رئيس يديرها ويقودها ، والإسلام أوكل قيادة الأسرة إلى الرجل فجعله قواماً عليها .
وأحب أن أطمئنك إلى أن استمرارك في استئذان زوجك ، في كل صغيرة وكبيرة ، سيجعله بعد مدة يتعب ويسأم ، بل ربما يضيق من كثرة استئذانك حتى تجديه يقول لك : افعلي ما ترينه مناسباً .. ولا تتصلي بي .. أو : ( استئذانك صار حكاية ورواية .. لم يبق إلا أن تستأذنيني في شرب الماء وتناول الطعام ) .
شرح الله صدرك لطاعة زوجك ، وصرف عنك وساوس إبليس ، ووفقك إلى كل ما يزيد المودة والرحمة بينكما .