أوصتني بها أمي

أوصتني بها أمي
محمد رشيد العويد

قال له صديقه : لماذا لا تتزوج امرأة تجدد بها شبابك ؟
قال : لا يمكن أن أتزوج أخرى ؟
سأله : لماذا لا يمكن والأمر حلال ؟!
قال : نعم ، هذا حلال ، لكن أمي أوصتني بأم فيصل ، ولا أريد أن أخالف وصيتها !
قال : أوصتك بها لكنها لم توصك بعدم الزواج عليها .
قال : أنا أرى أن من مقتضيات الوصية بها أن لا أفعل ما يؤذيها .
قال : وما أدراك أن زواجك يؤذيها ؟
قال : زوجتي ، ألا أعرف ما يسعدها وما يحزنها بعد زواج مضى عليه حتى الآن عشرون عاماً ؟!
قال : وهل لي أن أعرف ما سر وصية أمك بزوجتك ؟
قال : كانت زوجتي أقرب إليها وأبرَّ بها من جميع كنّاتها وبناتها .
قال : ماذا كانت تفعل لها ؟
قال : تفعل كل خير وعون ، وتبدي لها كل حب وود ، فأحبتها .
قال : طوال حياتها ؟
قال : أجل . طوال حياتها . وخاصة بعد أن مرضت ، كانت قريبة منها ، قلما تتركها .
قال : والله هذا نادر .
قال : حتى إن أمي لا تطلب سواها حين تحتاج شيئاً . وإذا اقترحنا عليها إحدى بناتها تقول : أريد أم فيصل .
قال : أغبطك على زوجتك .
قال : أليس لي بعد هذا أن أرعى مشاعرها ، وأترك ما يؤذيها ؟
قال : بلى والله ، بارك لك في زوجتك ، وبارك لها فيك ، وجمع بينكما على الخير دائماً .

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.