حول موضوع واحد

حول موضوع واحد
محمد رشيد العويد

تزداد حدة النزاع بين الزوجين ، حين يسترجع أحدهما أموراً مضت ، من كلمات سمعها من صاحبه ، أو إساءة صدرت عنه ، فيدخلها في النزاع الحالي ، فيزيد في اشتعاله ، لأنه باسترجاعه ما مضى يسترجع الألم الذي شعر به ، فيوسع الخلاف ويؤزمه ويُصعِّب حلَّه .
لهذا يحسن ، بل يجب ، أن نركز على موضوع الخلاف الذي نتحاور حوله ، ولا نجر الماضي إلى الحاضر ، ولا ندخل إلى حوارنا  أي أمر مضى .
وحين أنصت إلى زوجيـن متنازعين للإصلاح بينهما ، فيستحضر أحدهما ، أو كلاهما ، الماضي ، أطلب منه أن يبعد هذا الماضي عن الحاضر الذي نحن فيه .
وأحياناً أُخرج دواءين  ، أحدهما في عبوة زجاجية أو بلاستيكية وقد وضعت أقراص الدواء جميعها فيها ، والآخر في علبة فيها شرائح بلاستيكية غُلِّفت فيها أقراص الدواء بحيث صار كل قرص مغلفاً عليه بغطاء بلاستيكي يجعله معزولاً عن الآخر . وأقول للزوجين : العبوة الأولى إذا فتحناها فيجب عدم استعمال الدواء بعد أسبوعين من فتحها ، كما هو مكتوب عليها .
بينما استعمالنا قرصاً أو قرصين من العبوة الثانية لا يضر الأقراص الأخرى التي تبقى صالحة حتى تاريخ انتهاء الصلاحية .
وهكذا إذا فتحتم موضوعاً من موضوعات خلافكم ، فلا تفتحوا الموضوعات جميعها ، بل احصروا حواركم في موضوع خلافكم وحـده ، فهذا يُسرِّع في حله وعلاجه ، ويحول دون تعقده وتأزمه .
وأرى أن يتصارح الزوجان ، حينما يبدآن حواراً حول موضوع ما ، بضرورة تركيز حوارهما على الموضوع نفسه ، وإبعاد أي موضوع آخر ، وأن يتعاهدا على ذلك .
وفقكما الله أيها الزوجان ، وأبعد عنكما شياطين الإنس والجان .

Advertisements

حساسية أحد الزوجين

حساسية أحد الزوجين
محمد رشيد العويد

الحساسون أناس مُتْعَبون ؛ فهم يتأثرون بكلمات كثيرة يسمعونها ، ويضيقون بما يواجهونه مهما كان صغيراً ، ويغضبون من تقصير الناس تجاههم ولو دون قصد ، ويستاؤون من كثير من ممازحات الناس لهم .
وإذا وصفنا الحساسين بأنهم مُتْعَبون ؛ فإن كثيراً من الناس يرونهم مُتْعِبين ، أي أنهم يتعِبون غيرهم مثلما يتعبهم غيرهم .
لكن للحساسية وجهاً آخر إيجابياً إذا كان بعض الناس يرون الوجه الأول سلبياً .
الوجه الإيجابي للحساسية أنها تجعل صاحبها أكثر مراعاة للآخرين ، يشعر بما يشعرهم ، ويعي وجهات نظرهم ، ويدرك بواطن بعض أفعالهم .
والحساس إنسان يتميز بالقدرة على التقاط الجوانب الإيجابية في المشاريع المقترحة ، ومعرفة الجوانب السلبية فيها .
ولهذا يتخذ الحساس قرارات صائبة عادة ، بسبب حذره الشديد ، ودقته الفائقة في النظر إلى الأمور وعواقبها .
وكثير من القادة في مجال التجارة والاستثمار أفادتهم حساسيتهم وحدسهم في فهم اتجاهات السوق ورغبات المستهلكين ، وكذلك في اختيار شركائـهم واتخاذ قرارات صحيحة جعلت أعمالهم ناجحة .
والحساس يدرك أكثر من غيره ما بين السطور ، فيكتشف المنافقين ، ولا ينخدع بالمخادعين ، إذ تمنحه حساسيته بصيرة نافذة تجعله يميز الغث من السمين ، والخائن من المخلص .
وبسبب هذه الحساسية المفرطة يختار الحساس ألفاظه بعناية ، ويكون رفيقاً جداً بالناس ، لطيفاً في تعامله معهم .
والحساس لا يتمسك برأيه ، ولا يفرضه على الآخرين ، وقد لا يبديه ولا يعبر عنه ، خشية مخالفة الآخرين له ، أو انتقادهم لما جاء فيه .
ويرى الباحثون أن الحساسية الفائقة كنز في مجالات كثيرة ، لكن الاستفادة منها تحتاج إلى من يقدرها ويدرك قيمتها وعطاءاتها الكثيرة ، وينجح في التعامل مع أصحابها بحيث يتقي حدها السلبي ويستثمر حدها الإيجابي ، فهي فعلاً سلاح ذو حدين .
وفي الحياة الزوجية فإن حساسية كلا الزوجين تجعلهما أكثر توفيقاً ونجاحاً في زواجهما ؛ إذ يراعي كل منهما صاحبه ، ويترفق به ، ويداريه ، ويعامله بمثل ما يريد أن يعامله به .

لكن النزاعات تكثر حين يكون أحد الزوجين حساساً والآخر غير حساس ، فكلا الزوجين يشتكي الآخر ، ويشعر أنه لا يفهمه .
فالزوج الحساس يعاني كثيراً من كلمات صاحبه وعباراته وتصرفاته ، ويتهمه بالقسوة ، وعدم التقدير ، والإهمال .
والزوج غير الحساس منهما يتهم صاحبه بالتوهم ، وسوء الظن ، وعدم فهمه ، والمبالغة ، والتعقيد ، والمرض النفسي …
ولهذا يحتاج هـذا الزوج مراعاة صاحبه الحساس كثيراً ، ومضاعفة صبره عليه ، ومداراته له ، وتقديره لما يقوم به .
ولعل ما بدأت به من بيان طبيعة الحساس يفيد الزوج الآخر في فهمه ، وينجح في كسبه ، وفي اتقاء ما يغضبه ويحزنه .
بل إن فهمه يعينه على الاستفادة من الجانب الإيجابي لحساسيته في مشورته والاستئناس برأيه في كثير من القرارات المشتركة في حياة الزوجين .

حتى لا تفاجئك زوجتك بطلب الطلاق

حتى لا تفاجئك زوجتك بطلب الطلاق
محمد رشيد العويد

أكثر النزاعات بين الزوجين تعود إلى اختلاف طبيعة كل منهما عن طبيعة الآخر ، وعدم إدراك أحد الزوجين ، أو كليهما ، لهذا الاختلاف وما يقتضيه من مراعاة ، وتعامل ، واهتمام .
مـن هذه الاختلافات أن الرجل عمليّ ، جدي ، مادي ، بينما المرأة عاطفية ، حساسة ، انفعالية .
قد تتداخل هاتان الطبيعتان ، فيكون في المرأة اهتمام مادي كبير ، ويكون في الرجل عاطفة جياشة ، لكن يبقى استثناء نادراً ؛ ويبقى الأغلب هو ذاك الاختلاف .
في بريطانيا مثلاً ، يعتقد الرجال أن الرومانسية ماتت ، ولم يعد لها وجود اليوم ، ويميل أغلب الرجال إلى تفضيل المال على الحب .
ففي دراسة نشرتها (( الديلي ميل )) جاء أن أغلبية البريطانيين فضلوا الحصول على مبلغ كبير من المال على الظفر بحب حقيقي ، وكان الرجال أكثر اهتماماً بهذا من النساء .
وذكرت الدراسة أن المرأة من مختلف الأعمار فضلت الحب على المال بنسبة 87 % .
هذا يوجه الرجال إلى ضرورة ألا يشغلهم عملهم ، وسعيهم إلى النجاح فيه ، عن زوجاتهم ونجاحهم في كسب ودهن ، واستمالة قلوبهن ، وإشباع عواطفهن .
ما أكثر الرجال الذين حققوا نجاحاً كبيراً في حياتهم يفاجؤون بزوجاتهم يطلبن منهم الطلاق ، ولعلهم عندها يدركون أنهم انشغلوا عن زوجاتهم بأعمالهم ، وكان نجاحهم فيها على حساب نجاحهم في بيوتهم .
ماذا ينبغي على الرجال أن يفعلوه حتى لا يصلوا إلى يوم تفاجئهم فيه زوجاتهم بطلب الطلاق ؟
أرجع كل نجاح تحققه ، وعمل تنجزه ، ومال تكسبه إلى ما وفرته لك زوجتك من استقرار بعد توفيق الله سبحانه لك ، وذلك بمثل قولك لها : لولا توفيق الله لي ، ثم وقوفك معي ، وحملك كثيراً من الأعباء عني ، ما استطعت أن أكسب هذا المال كله .
أو قولك : الحمد لله الذي رزقني زوجـة أسكن إليها ، وأطمئن معها ، فلا أحمل همَّ تربية الأبناء ، ولا متابعة أمورهم ، وهي تدعو لي دائماً بالتوفيق والنجاح .
لا تكتفِ بمثل تلك العبارات الجميلة ، بل أضف إليها مبالغ مالية تناولها إياها ، أو تضعها لها في حسابها ، بعد كل مال تربحه ، أو ترقية تنالها ، أو علاوة تحصل عليها ، وأنت تقول لها : أنت شريكتي في النجاح ، وهذا جزء يسير مما تستحقينه .
قدم لها هدية ، ولو كل شهرين مرة ، ومهما كانت قيمتها المالية قليلة ، فقيمتها المعنوية هي الأهم ، ولو كانت وردة ، مع عبارة جميلة تعبر بها عن تقديرك لها ولما تقدمه لك .

استثمر جيداً ما وفرته الهواتف النقالة الذكية من وسائل تواصل سهلة ومجانية بإرسال كلمات طيبة ، وصور جميلة ، وتسجيلات معبرة .
لا يشغلنك شيء عن الدعاء بأن يصلحك الله لها ، ويصلحها لك ، ويصلح بينكما ، مهما كانت الحياة هانئة ومستقرة .
اكسب أهلها ، ووثق صلتك بهم ، وتواصل معهم ، حتى يصرفوها عن التفكير في الطلاق ، ويمنعوها منه ، إذا سعت إليه يوماً .

حتى تستجيب لك بدد مخاوفها .. وطمئن بالها

حتى تستجيب لك بدد مخاوفها .. وطمئن بالها
محمد رشيد العويد

قال لي وهو يشتكي زوجته : إنها باردة ، لا تستجيب لي ، وإذا استجابت فإنها تستجيب كما تستجيب قطعة الثلج إذا حملتها ووضعتها في كوب ماء أو عصير !
قلت : بغير الدفْ لا تذوب قطعة الثلج ، وبدون المشاعر الدافئة والكلمات الحارة لن تكون لك زوجتك مثلما تحب وتهوى .
قال : أنا أسمعها أمثال تلك الكلمات دون فائدة !
قلت : تسمعها إياها حين تريد حاجتك منها ؟
قال : طبعاً !
قلت : هذا لا ينفع ، أو لا يكفي .
قال : ماذا يجب عليَّ أن أفعل ؟ متى أسمعها تلك الكلمات ؟
قلت : قبل ذلك بكثير . بل في كل وقت وحين .
قال : كم أغضب منها وأثور عليها وأُسمعها كلمات لا تنساها .
قلت : وحين تسمعها كلمات الحب عندما تريد حاجتك لا تصدقك ، وتدرك أنك تقولها من أجل الوصول إلى غايتك .
قال : الله يجزيك الخير . ماذا يجب عليَّ أيضاً ؟
قلت : أن تساعدها ببعض الأعمال المنزلية .
قال : وما صلة الأعمال المنزلية بالمعاشرة الزوجية ؟
قلت : هذا ما وصل إليه العلماء الباحثون في الحياة الزوجية ؟
قال : إذن فإن ما تقوله نتيجة دراسات علمية ؟!
قلت : أجل .
قال : هل يمكنك أن تطلعني عليها ؟
قلت : لقد وجدت دراسة كندية نفذتها جامعة ويسترن أونتاريو ، أن الزوجات يكن أكثر سعادة عندما يشترك أزواجهن في الأعمال المنزلية .
وخلصت دراسة أخرى قام بها باحثون من جامعة إلينوي في شيكاغو ، بأن الأزواج الذين يسهمون في أعمال النظافة ورعاية أطفالهم ، والقيام بالأعمال المنزلية الأخرى يجنون فوائد أعمالهم تلك في غرف النوم . وإلى جانب ذلك ، وجد باحثون في هولندا ، أن مفتاح إثارة الأنثى يكمن في الاسترخاء العميق وعدم القلق .

وفي الدراسة التي قام خلالها الباحثون بمسح أدمغة الذكور والنساء أثناء عملية الاستجابة الجنسية باستخدام تقنية تسمى التصوير المقطعي ، لحظوا أن أجزاء مخ الأنثى المسؤولة عن معالجة القلق والخوف والانفعال تقل خلال النشاط الجنسي .
وقال د. غيرت هولستيغ ، الذي شارك في الدراسة ، إن هذه المنطقة في أدمغة الذكور أظهرت تغيرات أقل ، مضيفاً : (( ما يعنيه هذا هو أن الخمود يعني التحرر من جميع المخاوف والقلق ، وربما يكون الشيء الأكثر أهمية ، بل ضرورة ، لبلوغ نشوة الجماع )) .
وأضاف : (( ما نتعلمه من هذا .. إذا رغبت في إثارة امرأة فمفتاحك لذلك مساعدتها على سد المخاوف بإغلاق هذه المنطقة في دماغها ، وهذا يعني مساعدتها على عدم القلق : مثل القيام بالأعمال التي لا يزال يتعين القيام بها )) .
وبطبيعة الحـال ، فإنه من الصعب أن يهدأ للمرأة بال إن كانت هناك نوبة عمل أخرى بانتظارها ، كالطبخ والتنظيف بعد نهاية يوم عمل بالمكتب ، والجنس يدخل ضمن لائحة المهام التي يجب عليها القيام بها .
ويرى العلماء أن نقل الجنس من ذيل تلك القائمة إلى رأسها يستدعي مساعدة الرجل للمرأة للقيام بالأعمال المنوطة بها .
قال : كأنما يقول لنا العلماء في دراستهم : حتى تسعدك زوجتك .. أسعدها أولاً .
قلت : صدقت ، بارك الله فيك . والحق أن دراسات أخرى أكدت هذا أيضاً . ( إذا أردت أن تكون سعيداً فما عليك إلا أن تسعد الآخرين وتتمنى لهم السعادة )) .
قال : ألم يسبق النبي  هذه الدراسات بأربعة عشر قرناً ؟
قلت : بلى ، فالإيمان يقوم على هذه القاعدة ؛ كما في حديثه  ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يجب لنفسه ) متفق عليه ، فإيمان الرجل لا يكتمل إذا لم يحب لزوجته من الراحة والسعادة والصحة ما يحب لنفسه .
قال : أدركت الآن ما كنت عليه من خطأ ! لقد كنت أريد أن أستمتع بزوجتي دون اكتراثي باستمتاعها بي .
قلت : حتى ولو كنت تريدها أن تستمتع بك فإنك لم تكن تساعدها على ذلك بما تسمعها إياه من كلمات جارحة أو محزنة أو مؤلمة .
قال : سأتوقف عن ذلك فوراً ، وسأساعدها في بعض أعمال البيت .
قلت : وفقك الله ، وألفَّ بين قلبيكما .

جنينكما يدعوكما للوفاق

جنينكما يدعوكما للوفاق
محمد رشيد العويد

أظهرت دراسة طبية حديثة أن الحوامل يمكنهن نقل الآثار الضارة الناتجة عن الشعور بالإجهاد والقلق والتوتر من خلال المشيمة إلى الأجنة ، وأن الأجنة الذكور بشكل خاص هم الأكثر حساسية تجاه الإصابة بنفس أعراض الإجهاد ، ما يفسر شيوع إصابة الأطفال الذكور بالأمراض النفسية التي تنتقل من الأم للجنين مثل التوحد والفصام .
وأشارت الباحثة تريسي بال الأستاذة بكلية الطب البيطري بجامعة بنسلفانيا الأمريكية ، إلى أن كل الأمراض والأحاسيس التي تعانى منها المرأة أثناء الحمل تتفاعل مع المشيمة وتنتقل بعد ذلك إلى الجنين ، مؤكدة أن فريق البحث حاليا لديه دليل على انتقال الإجهاد من الأم الحامل إلى جنينها عبر المشيمة مـن خلال بروتين يؤثر في نمو وتطور المخ عنـد الأجنة بدرجات متفاوتة بين الإناث والذكور .
وقام الباحثون بدراسة مجموعة من إناث الفئران التي تعرضت لبعض الضغوط الخفيفة مثل استنشاق رائحة الثعالب أو سماع أصوات غير مألوفة خلال الأسبوع الأول من الحمل ، ورصدوا خلال تلك الفترة مستويات منخفضة من إنزيم (( أو جي تي )) بمشيمة الفئران المجهدة مقارنة بالفئران التي تنعم بالهدوء ، كما احتوت المشيمة التي بها أجنة الذكور مستويات أكثر انخفاضاً .
لا بد ، بعد هذه الدراسة المهمة ، من توجيه رسالتين ، إحداهما إلى الزوج والأخرى إلى الزوجة .
في رسالتنا للزوج نقول : إن طفلك القادم بعون الله بعد الولادة يحتاجك قبل ولادته أيضاً ، فكما تسرع به إلى الطبيب بعد ولادته ، وتمنع عنه ما يؤذيه ، وتحبه وترعاه ، فإنه يحتاج منك هذا كله منذ أن حملت به زوجتك .
مما أشارت إليه الدراسة أن إجهاد الأم ينتقل إلى جنينها عبر المشيمة ، فإذا كنت حريصاً على حماية طفلك القادم من الإجهاد فأبعده عن أمه حتى لا ينتقل إليه ؛ وذلك بتوفير الراحة البدنية والنفسية لها .
وأشارت الدراسة أيضاً إلى أن ما تعانيه الحامل من أمراض وأحاسيس ينتقل إلى الجنين ، وهذا يقتضي أن تحرص على أن تبقى صحة زوجتك جيدة ، ومشاعرها وأحاسيسها طيبة .

كيف تفعل ذلك ؟ بمضاعفة اهتمامك بزوجتك ، ومراعاتك لها ، ومداراتك لأحاسيسها ومشاعرها ، وإيقاف النزاعات والشجارات ، وتوفير أجواء السلام والهدوء في البيت .
إن استحضارك أن طفلك يتعب حين تتعب زوجتك ، ويحزن حين تحزن ، ويضيق حين تضيق ، يزيد في حرصك على مراعاتها ، والصبر عليها ، والاهتمام بها .
أما الرسالة الثانية ، وهي للزوجة الحامل ، فنقول لها فيها : اهتمي بنفسك ، وقللي من أعمالك الأخرى ، وإذا كنت تعملين خارج البيت فاحرصي على أخذ إجازة ، ولو كانت دون مرتب ، فصحة طفلك أثمن من تلك الدراهم التي تتقاضينها مهما كانت كثيرة ، واحرصي على الابتعاد عن مجادلة زوجك ، وتجنبي فعل ما يثيره حتى لا ينقلب عليك فيسبب لك الألم والحزن والضيق .
إذا كنت تتحاملين على نفسك ، وراضية بما تلقينه ، وتصبرين على كل ما تعانينه ؛ فقد كنت وحدك ، أما الآن فإن معك جنينك الذي لا يحتمل ما تحتملينه ، ولا يجوز إشراكه في ما تعانينه ، فعليك أن تريحي نفسك ، فلا تتعبي بدنك ، ولا ترهقي ذهنك ، ولا توتري أعصابك .
أعانكما الله أيها الزوجان على رعاية طفلكما القادم رعاية صحية نفسية عقلية صحيحة .