زوجتي منشغلة عني

زوجتي منشغلة عني
محمد رشيد العويد

أعاني من إهمال زوجتي لي ، وانشغالها عني بعملها وأهلها وأولادها ، وأفكر في الزواج من أخرى تهتم بي ، وترعاني ، وتكون أكثر اهتماماً بي وتلبية لحاجاتي .
فهل أقدم على الزواج أم أن هناك حلاً آخر ؟
هذا حال كثيرين من الأزواج الذين مضى على زواجهم زمن زادت خلاله المسؤوليات ، وتضاعفت فيه الواجبات ، مع زيادة الأبناء والبنات ، وضيق الأوقات .
على هذا فإن انشغال زوجتك بعملها وأهلها وأولادها أمر طبيعي ، وتشترك فيه ملايين النساء في العالم ، ويأتي على حساب الزوج والاهتمام به في الدرجة الأولى .
ورغم أن هذا أمر طبيعي فإنه لا يعذر الزوجة في إهمال زوجها ، وانصرافها عنه ، وانشغالها عن تلبية حاجاته المختلفة .
ينبغي عليها أن تقدمه على من سواه ، فهذه هي رسالتها الأولى التي خلقت لها : لتكون سكناً للرجل ، قال تعالى  وجعل منها زوجها ليسكن إليها  وقال سبحانه  ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة  جاء في التفسير ( أي ليألفها ويطمئن بها ) ويجد فيها راحته وأنسه ، وسعادته وسروره .
وإذا تعللت الزوجة بكثرة واجباتها ، وعظم مسؤولياتها ، فإن حـق زوجها عليها أعظم الحقوق ، فينبغي أن تقدمه على ما سواه ؛ دون أن تتخلى عما تقوم به من بر بوالديها ، وحب وعطف وتربية لأطفالها ، وإتقان لعملها خارج بيتها ، وداخله .
الواقع اليوم ، في أكثر البيوت ، ما أشار إليه هذا الزوج في استشارته ، إذ نجد المرأة تقدم كثيرين على زوجها ، إذا لم تزد على هذا بتنغيص عيشه ، والإساءة إليه ، وعصيان أوامره .

ولقد أوضحت أكثر من مرة أن المرأة تستطيع أن تنجح بإرضاء زوجها بما يلي :
أولاً : الاستعانة بالله سبحانه بالدعاء إليه أن يوفقها ، ويبارك لها في جهدها ووقتها ، ويشرح صدرها لطاعة زوجها ويصبرها عليه .

ثانياً : الوقت الذي يكون فيه زوجها معها عادة أقل من أوقات عملها ، وبقائها مع أولادها ، وزياراتها … وغير ذلك ؛ فلتحرص في هذا الوقت القليل أن تكون قريبة من زوجها ، مؤثرة له ، ملبيةً طلباته ، مهتمة بحاجاته ، متوددة إليه ، حتى تنجح في جعله يشعر أنه الأهم لديها .

ثالثاً : مما يعينها على فعل ذلك استحضارها الأجر العظيم الذي يأتيها عليه ، وفي مقدمته دخول الجنة ( أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة ) وإن كان الألباني ضعف هذا الحديث لكن يؤيد معناه حديث آخر صححه الألباني عن عمة حصين بن محصن رضي الله عنهما قالت : أتيت رسول الله  في بعض الحاجة ، فقال : ( أي هـذه ، أذات بعل ؟ قلت : نعم : قال : كيف أنت له ؟ قالت : ما آلوه إلا ما عجزت عنه . قال : فانظري أين أنت منه ، فإنما هو جنتك ونارك ) . صحيح الجامع .
رابعاً : معظم النساء يضقن بزواج أزواجهن من امرأة أخرى ، وأهم دوافع الرجال للزواج من امرأة أخرى هو إهمالُ زوجاتهم لهم ، وانصرافُهن عنهم ، فاستحضار المرأة لهذا يجعلها تُقدِّم زوجها على ما سواه من عمل وأهل وولد في الرعاية والاهتمام .
خامساً : حين تكسب المرأة زوجها ومحبته ورضاه فإنها تكسب راحة من شجارات ونزاعات كثيرة تأخذ من وقتها وصحتها وراحتها . وهذا يوجه الزوجة إلى إرضاء زوجها وإن لم تكن تحبه ، لتظفر بهذا السلام الذي تحتاجه لتواصل حياتها مع الآخرين بنجاح .

الإعلانات

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.