زوجي ليس كما أريد

زوجي ليس كما أريد
محمد رشيد العويد

زوجي ليس كما كنت أحلم به ، ويتعبني كثيراً حين أنصحه وأوجههه ، وتزداد حسرتي ويزداد ألمي حين أسمع صديقاتي يتحدثن عن نجاحهن في تغيير أزواجهن . كيف أنجح في تغييره ليكون لي مثلما أريد ؟

سؤالك ما ينبغي أن يكون كما قلته ( كيف أنجح في تغييره ليكون لي مثلما أريد ) ؟ ، ولا نوافقك عليه ، لأن الغاية من تغييره هي أن يكون مثلما يريد الله وليس مثلما تريدين أنت .
لعلك تريدين تغييره ليكون خاضعاً لك ، يأتمر بأمرك  ويلبي لك كل ما تطلبين ، حقاً كان أم باطلاً ، فهذا تغيير لا يتفق مع كونه قواماً على الأسرة ، له على أفرادها أن يطيعوه لا يطيعهم .
أما إذا أردت تغييره ليكون زوجاً محباً لكم ، قائماً بمسؤولياته تجاهكم ، فإننا نوافقك عليه ، ونؤيدك فيه ، وننصحك بما يلي :
أكثري الدعاء بأن يشرح الله صدره لطاعته سبحانه وأن يوفقه ليكون لك زوجاً محباً عطوفاً كريماً ، ولأولاده أباً رحيماً ، مؤدياً لهم حقوقهم ، مربياً لهم على الخلق والدين .
ثم احرصي في نصحك له على الأسلوب غير المباشر ، الأسلوب الذي ليس فيه أمر ونهي ، فلا تبدئي كلامك بقولك : افعل كذا ، ولا تفعل كذا ، فإن أكثر الرجال ، إن لم يكن جميعهم ، لا يقبلون ذلك ، ويضيقون به ولا يرضون من زوجاتهم أن تخاطبهم به .
ولأضرب لك مثالاً :
تشتكين في زوجك عودته المتأخرة ليلاً إلى بيته ، فإذا قلت له إحدى العبارات التالية فستثيرين ضيقه وربما غضبه :
لماذا تكره جلوسك معنا ؟ ماذا لا يعجبك فينا ؟ ما الذي تجده عند أصدقائك ولا تجده عندما ؟ !
عليك ألا تتأخر في عودتك إلى بيتك ، وسأقفل الباب الساعة الثامنة .
إذا كنت لا تطيقني ولا تريدني في حياتك فطلقني لترتاح وتريحني .
بينما العبارات التالية وقعها مختلف عليه :
أولادك يفتقدونك ويأبون الذهاب إلى الفراش إلا بعد تقبيلهم لك وتقبيلك لهم ، فحاول أن ترجع مبكراً حتى لا يسهروا كثيراً .
هل تصدق أنني لا أشعر بالأمان في الليل إلا حين تكون أنت معنا ؟ ليتك تسهر معنا لنطمئن بوجودك .
ليتك تحرص على تناول العشاء معنا في البيت ، أنا وأولادك نسعد كثيراً حين تكون معنا .
وهكذا في سائر المواقف التي تريدين فيها تغيير زوجك ليكون أفضل لكم ، تجنبي العبارات التي توجيهن فيها إليه اتهاماً ، أو تلومينه على أمر ، أو تنالين من قدره ورجولته ، بل احرصي على العبارات التي توصلين إليه ما تريدين من نصح وتتوجيه وطلب بأسلوب رفيق ، لين ، غير مباشر .
يبقى أن أشير إلى ما ذكرته من إحساس بالحسرة والألم حين تسمعين صديقاتك يتحدثن عن نجاحهن في تغيير أزواجهن فأقول لك : لا تصدقي كل ما يقلنه عن ذلك ، حتى وإن نجحن فإنهن كثيراً ما يبالغن ليظهرن أنفسهن متميزات ، قلا تدعي مشاعر الحسرة والحزن تسيطر عليك وتحبطك .
كما أطمئنك ، أخيراً ، إلى أن أكثر النساء يقلن مثل ما قلت بأنهن لم يتزوجن الرجل الذي كن يحلمن به .

الإعلانات

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.