وردتك الحمراء الجميلة

وردتك الحمراء الجميلة
محمد رشيد العويد

زوجي الحبيب
لا يمكن أن أنسى هذا اليوم الذي دخلت عليَّ فيه وأنت تضع يدك خلف ظهرك فقلتُ قلقةً عليك : هل يؤلمك ظهرك ؟ فما كان منك إلا أن ابتسمت ومددت يدك التي كانت وراء ظهرك وهي تحمل وردة حمراء وتقول لي : في مثل اليوم كان زواجنا ، وهذه الوردة لك يا أجمل وأفضل زوجة !
لا أستطيع أن أصف مشاعر الحب والود والسعادة التي هاجت في قلبي نحوك ، يا زوجي الحبيب ، فقد نجحت في التأكيد على أنك مازلت تحبني رغم مضي تلك السنين الطويلة على زواجنا .
لقد جعلتني أشعر بالزهـو أمام أولادنا الذين تابعوا هذا المشهد العاطفي الجميل بين أبيهم وأمهم ، وأحسب أنه أسعدهم كما أسعدني ، وطمأنهم إلى أننا متفقان ، يحب كل منا الآخر ، على العكس مما تحدثه في نفوسهم مشاهد خلافنا وجدالنا .
ولا أخفي عنك ، أنني دعوت الله لك ، بعد صلاة العشاء ، أن يحفظك ويوفقك ويسعدك كما أسعدتني .
وكم أتمنى أن يفعل جميع الرجال مع زوجاتهم مثل ما فعلت معي ، فهذا العمل لا يحتاج منهم جهداً كبيراً ، ولا يكلفهم مالاً كثيراً ، لكن آثاره الطيبة عميقة وقوية .
وأرجو أن تسامحني لأنني لم أعبر عما أحسستُ به من فرح وسرور وأنت تقدم لي تلك الوردة الحمراء الجميلة ؛ فقد استحييت من ذلك أمام الأولاد ، وأرجو أن أكون قد استدركت تقصيري بهذه الرسالة التي عبرت بما فيها عن بعض ما شعرت به من مودة وحب تجاهك .
أدعو الله أن يؤلف بيننا دائماً ، وأن يبعد عنا النزاع والشقاق ، وأن يحفظنا ويحمينا من شياطين الإنس والجن .

زوجتك المحبة

Advertisements

كيف يؤلف الزوج بين أمه وزوجته

كيف يؤلف الزوج بين أمه وزوجته .. عشر نصائح تعين على ذلك
محمد رشيد العويد

يخفق كثير من الأزواج في التأليف بين أمهاتهم وزوجاتهم ، وتنتهي الحياة الزوجية بالطلاق لدى كثير من هؤلاء حين لا يجدون بداً من الاختيار بين أمهاتهم أو زوجاتهم .
ولقد حدثني أحد الأزواج أنه طلق زوجتين إرضاء لوالدته ، وهو الآن يتجه إلى تطليق الثالثة تلبية لرغبة والدته التي تعيش معه في بيته ؛ فهو ابنها الوحيد .
فكيف يفعل الأزواج حتى ينجحوا في التوفيق بين أمهاتهم وزوجاتهم والتأليف بين قلوبهن ؟
هذه نصائح وإرشادات أرجو أن يكون فيها نفع :
أولاً : ليذكّر الرجلُ زوجتَه أن إرضاءه أمه فرض عليه ، وأن الإحسان إلى الوالدين أتى في القرآن الكريم بعد توحيد الله سبحانه ، وأنه لا بد له من برها وإحسانه إليها .
ثانياً : ينبهها إلى أن رضاءَ أمه عنه لمصلحتها ومصلحة أولادها ، فحين يكون مرضياً من والدته يكون أقرب إلى رضا ربه عنه (( رضا الله في رضا الوالدين وسخطه في سخطهما )) ، وما أحسب أن زوجة تريد زوجاً يسخط ربه عليه .
ثالثاً : يبشر الرجل زوجته بأن لها أجراً في إعانتها له على بر والديه ، إذ إن إعانتَها له من حسن تبعلها لزوجها ، وحسن تبعل المرأة لزوجها سبب في أجور كثيرة لها .
رابعاً : يسأل الزوج زوجته : هل ترضين ؟ إذا كبر أولادُك وتزوجوا ، أن يعقوك من أجل إرضاء زوجاتهم ؟! ضعي نفسك في موضع والدتي ، وتذكري أنه (( كما تدين تدان )) .
خامساً : ينقل الرجل إلى زوجته بعض ما سمعه من كلمات طيبة صدرت عن أمه بحقها ، ولا بأس في أن يزيدَ فيها ويبالغ ، فهذا ليس من الكذب المنهي عنه . يقول صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما عن أم كلثوم بنت عقبة (( ليس الكذاب بالذي يصلح ين الناس فيَنمي خيراً ويقول خيراً )) .
سادساً : ليفعل الرجل الأمرَ نفسَه مع والدته فينقل إليها كلمات طيبة سمعها من زوجته ، وليَزِدْ فيها ويبالغ ، فهذا مما يوفق كثيراً بين أمه وزوجته ويؤلف بين قلبيهما .
سابعاً : مما يؤلف بين الأم والزوجة أيضاً الهدية ، فإذا كان الزوج مع زوجته في السوق فليوجهها لشراء هدية لأمه ، ولتكن هدية ذات قيمة ، ولتقدم الزوجة هذه الهدية بنفسها إلى أمه مع عبارات مودة واحترام . قال صلى الله عليه وسلم (( تهادَوْا تحابوا )) . ( الألباني 3004 ) .

ثامناً : قبل السبعة الماضية وأهمها ألا يتوقف عن دعاء الله سبحانه وتعالى أن يوفق بين أمه وزوجته و يؤلف بين قلبيهما .
تاسعاً : ليقلل الرجل من الثناء على زوجته أمام والدته ، وليجعل هذا الثناء بينه وبينها ، ذلك أن الأمهات لا يرتحن إلى تعلق أبنائهن الشديد بزوجاتهم ، وكثرةِ مدحهن والثناء عليهن .
عاشراً : ليحذر الزوج نقلَ ما تأخذه أمه على زوجته إليها ، وكذلك ما عبرت عنه الزوجة من ضيقٍ بأمه إلى أمه . إنه ، إن فعل هذا ، يحول دون الوفاق الذي يطلبه بينهما .
وبعد ؛ فإن المرجو من الزوجة أيضاً أن تستفيد من هذه النصائح العشر في التوفيق بين أمها وزوجها .
اللهم أصلحنا لزوجاتنا ، وأصلح زوجاتنا لنا ، وأصلح ما بيننا وبينهن .

كيف تعالجين عناد طفلك ؟

كيف تعالجين عناد طفلك ؟
محمد رشيد العويد

عناد الطفل من أكثر ما تشكو منه الأمهات ، ويطلبن لمعالجته التوجيه والإرشاد .
هذه مجموعة من التوجيهات والنصائح أوجهها لكل أم تشتكي عناد طفلها .
استعيني بالله سبحانه أولاً ، وذلك بتوكلك عليه عز وجل ، والاعتقاد الجازم أنه لن ينفعك أي أسلوب إذا لم تجدي عوناً من الله تعالى .
أكثري الدعاء بأن يُحسِّن الله خلق ولدك ، وأن ينزع ما فيه من عناد ، وأن يلهمه طاعتك ، وأن يصرف عنه عصيانك .
حين يعاندك احرصي على ألا تغضبي ، قابلي عناده بهدوء وأنت تبتسمين .
حاوريه بهدوء واسأليه عن سبب عناده ، ومخالفته أمرك .
لأضرب لك مثلاً برفضه تناول دوائه وأصر على ذلك مظهراً عناده المعتاد ، اسأليه : لماذا لا تريد تناول دوائك ؟
من الإجابات المحتملة :
طعمه مر
لقد شفيت وما عدت أحتاج إليه ، أو : ما عدت أتألم .
فإذا سمعت منه التبرير الأول : طعمه مر ؛ فإنه يمكنك أن تعرضي عليه تناول قطعة حلوى بعد تناول الدواء .
وإذا أبدى التبرير الثاني : ما عدت أتألم ، فقولي له : اختفاء الألم لا يعني زوال المرض فقد يرجع أقوى فتتألم أكثر .
اطلبي منه بديلاً : قد يبرر طفلك عناده بأنه لا يعصي أمرك إنما يرفض اختيارك ، فمثلاً إذا أمرته أن يلبس ( بلوفراً ) حتى لا يبرد وقال لك إنـه يشوِّكه فهذا يعني أنه مستعد ليلبس آخر لا يشوكه ، وعندها تطلبين منه أن يقترح لباساً يحميه من البرد ولا يشوكه .
إذا كان رفضه ما أمرته به ليس له أي تبرير ، وتكرر منه ، فلا بأس هنا من الحزم والتلويح بما يردعه ؛ كأن تقولي له : لعل أباك يقنعك بخطئك ويجعلك تفعل ما أمرتك به .
أو : يبدو أنك لا تستحق اللعبة التي وعدتك بشرائها لك إذا صرت مطيعاً .
قد تكونين أنت العنيدة حين ترغمينه على عمل له الحق في رفضه القيام به . كأن ترغميه على لباس رياضي ذي لون غير اللون الذي أمرهم مدرس التربية الرياضية بارتدائه .. وهكذا .

قد يبدي سبباً في رفضه القيام بما أمرته به وتجدين السبب مقنعاً ، أو منطقياً ، ويشير إلى ذكائه وفطنته ؛ فلا حرج من تراجعك عن طلبك وإبداء إعجابك برأيه . وهذه فرصة لتثني عليه وتخبريه أنك تثقين به وستستشيرينه في المستقبل . على ألا تبالغي في ذلك حتى لا يصاب بالغرور والعُجْب .
أسباب عناد الطفل
القمع الأبوي والتسلط ؛ إذ يلجأ الطفل إلى العناد أسلوباً يعبر به عن تصديه لذاك التسلط ومقاومته .
الدلال الزائد وقول نعم لكل ما يطلبه الطفل قد يجعله عنيداً .
الغيرة من إخوته أو أحدهم تجعله يعاند ليلفت الانتباه إليه والاهتمام به .

أمور ينبغي مراعاتها في علاج عناد الطفل
ينفع أحياناً إظهار عدم الاكتراث بالطفل العنيد وإهماله خاصة حين يبدي عناده ويصر عليه .
نحتاج إلى قدر من التغافل عما يقوله من كلام أو يقوم به من تصرف يضايقنا أو يزعجنا وكأننا لم نسمعه ولم نره .
لا تسمحي لأطفالك الآخرين بالتدخل وأنت تعالجين عناد أخيهم .

وسام لأب وأم إمارتيين

وسام لأب وأم إمارتيين
محمد رشيد العويد

مازال كثير من الشباب يعانون من ضخامة المهور التي يطلبها آباء لبناتهم ، وتعاني البنات أيضاً حين يتأخر زواجهن .
ولقد أسعدني ما فعله مواطن إماراتي إذ زوّج بناته الجامعيات الأربع بمهر خمسة آلاف درهم فقط لكل واحدة منهن .
يشرح هذا الأب المثالي ، واسمه إبراهيم أحمد إبراهيم ، الهدف من تقليل مهور بناته بأنه لتحقيق استقرارهن بعد زواجهن بشكل حقيقي ، فالمعروف أن أكثر ما يُهدد أسر حديثي الزواج : المشكلات المالية التي تواجه الأزواج ، بسبب اضطرارهم لسداد قروض ، كانوا قد حصلوا عليها ، للوفاء بالتزامات المهر ونفقات حفلات الزفاف الكبيرة .
ليس هذا فحسب هو ما يُذكر لهذا الأب المثالي فقد أضاف إلى تقليل مهور بناته اشتراطه على أصهاره عدم إقامة أي حفل في صالة أفراح أو فندق بل يكتفون بحفلات بسيطة عند الأهل دون تكاليف أو بذخ أو نفقات كبيرة ، وتقتصر الدعوة فيها على الأقارب من الدرجة الأولى وأهل المنطقة .
حتى أم البنات الأربع أكملت هذه المثالية المتميزة فقد أخبر الأب أن زوجته كان موافقة من البداية على تزويج بناتها بهذه المهور المخفضة ، بل كانت تطلب منهن التقليل ما أمكن من الكماليات .

كيف أعالج خلافات بناتي مع أزواجهن ؟

كيف أعالج خلافات بناتي مع أزواجهن ؟
محمد رشيد العويد

عندي بنات متزوجات ، وحياتهن مع أزواجهن لا تخلو من مشكلات بسبب الخلافات والنزاعات التي تحدث عادة في أكثر البيوت ؟ فكيف ينبغي عليَّ أن أتصرف حين يشتكين لي أزواجهن ، أو يأتين للإقامة عندنا بعد نزاعهن معهم ، أو طردهم لهن ؟
أيتها الأم الفاضلة
ينبغي أن نذكر دائماً أن الوقاية تغني عن كثير من العلاج ، والوقاية في ما سألتنا عنه هو في تعليم الأزواج والزوجات حقوقهم وحقوقهن ، وواجباتهم وواجباتهن ، وطبيعة الحياة الزوجية ، وما يحتاجه الزوجان فيها من صبر وتودد وإحسان .
وأدعو الآباء والأمهات إلى استدراك ما فاتهم في ذلك حتى ولو لم تكن في حياة أبنائهم وبناتهم المتزوجين والمتزوجات أي مشاكل .
أما سؤالك عن كيفية التصرف حين تأتيك ابنتك شاكية ، أو مطرودة من زوجها فإن عليك أن تخبريها أنه لا يجوز لها أن تخرج من بيتها مهما حصل من خلاف ، كي لا يتسع هذا النزاع ويشتد ومن ثم يصعب حله .
حتى لو طردها زوجها فإن عليها أن تبقى في بيتها ، وتخبره أن مـن مصلحته بقاءها في بيتها ، والزوج يدرك ذلك ؛ فهو ، حين يطرد زوجته لا يريد بذلك خروجها فعلاً ؛ إنما هو تعبير عن غضبه الذي يجعله يطلب من زوجته أن تبتعد عنه ولا تبقى أمامه وهي تصرخ فيه وتسمعه ما تسمعه من كلام .
اشرحي لبناتك طبيعة الرجل ، وأنه يريد من زوجته السمع والطاعة ، ويشتعل غضباً حيت ترد عليه وتجادله .
علميها أنها بالتودد ، واللين ، وخفض الجناح ، تحصل على ما تريده من زوجها أكثر مما تحصل عليه منه بالمواجهة والعناد والصراخ .
وذكريها أنه لا أحد معصوم إلا الأنبياء ، وأن زوجها ، مثل سائر الناس ، لـن يخلو من العيوب ، وذكريها بإيجابياته التي قد تكون غائبة عنها ، ولا بأس من أن تلمحي إلى صبرك على أبيها وصبر أبيها عليك ؛ وذلك لتجعليها تنظر بواقعية أكثر إلى حياتها الزوجية ، وتتوقف عن نظرتها الحالمة والمثالية .

واحرصي على أن تكون صلتك بأزواجهن طيبة ، فلا يجعلك حبك لبناتك منحازة إليهن في الحق والباطل ، بل طيبي خواطر أصهارك ، وأظهري تعاطفك معهم ، وأخبريهم أنك توصي بناتك بهم ، ثم انتقلي بعد ذلك إلى أن توصيهم بزوجاتهم بطريقة لطيفة رفيقة ؛ مثل أن تقولي لأحدهم : تدري يا وليدي ، حنا الحريم عاطفيات ، نحتاج صبركم علينا ، ولكم الجنة إن شاء الله بإحسانكم إلينا ، وأنا أوصيك بابنتي مثل ما أوصيتها بك .
المهم أن تحرصي على ألا تظهري منحازة إلى بنتك ضد زوجها ، بل أخبريهما معاً وهما يستمعان إليك أنك منحازة لحياتهما الزوجية ونجاحهما فيها معاً .
واحرصي على منع أولادك من التدخل السلبي ضد أزواج بناتك لأنهم شباب تأخذهم الحمية والغيرة على أختهم فيسيئون أكثر مما يصلحون ، وأخبريهم أنهم حين يتزوجون سيفهمون الحياة أكثر وقد يفعلون مثل ما فعل أزواج أخواتهم وأكثر .