الأبناء بعد الطلاق – محمد رشيد العويد

الأبناء بعد الطلاق
محمد رشيد العويد

يعاني الأطفال كثيراً من نزاعات أبيهم مع أمهم ، وشجاراتهما المتكررة التي لا تكاد تهدأ ، ويشعرون بالإحباط والحزن والقلق والخوف ، ويتأثر تحصيلهم الدراسي سلباً ، وكذلك نموهم الجسماني والنفساني .
إن أفضل بيئة لتربية الأطفال وتنشئتهم تنشئة سليمة هي التي يكون فيها والداهم متفاهمين ، متفقين ، متعاونين ، مستقرين ، يتبادلان الاحترام ، والحب ، والمودة ، ففي هذه البيئة ينعم الأطفال بشعور الأمن ، والسعادة ، والدفء ، والسلام .
وعلى الرغم من أننا نوصي بجعل الطلاق آخر الحلول ، فإنه كثيراً ما يكون خيراً من استمرار حياة زوجية تشكل لهم جحيماً لا يطاق وهم يرون والديهم يتبادلان الشتم والضرب في نزاعات طويلة مستمرة .
ولا بد ، حين يقع الطلاق ، من توفير الأمن للأطفال ، وتخفيف أحزانهم على فراق والديهم ، وإبعاد الآثار السلبية عنهم ، وذلك بالحرص على ما يلي :
محافظة الزوجين المطلقين على تبادل الاحترام بينهما ، حتى وإن فقدا مشاعر المودة والمحبة ؛ ذلك أن هذا الاحترام المتبادل يطمئن أولادهما ويحفظهما من الآثار السلبية للطلاق .
يتعلم الأطفال أن مشاعر التقدير والاحترام يمكن أن تنشأ وتستمر رغم اختلاف وجهات النظر والآراء وعدم العيش معا .
على الوالدين أن يشرحا ذلك لأبنائهما ولا يكتفيان بأنهم سيلاحظون ذلك ؛ حتى تثبت هذه القيم لديهم ، ويتربوا عليها ، فتنفعهم في حياتهم ومستقبلهم .
ليتذاكر الأبوان المطلقان بضرورة استمرار ظهورهما أمام أطفالهما بتلك الصورة المطمئنة القائمة على التفاهم والتعاون رغم طلاقهما ، فإذا نسي أحدهما أو اندفع في تصرف سلبي فإن على الآخر أن يذكره بضرورة عدم فعل ذلك أمام الأبناء .
قد يؤدي هذا الاحترام المتبادل إلى مراجعة الوالدين أمر طلاقهما وهما يجدان نفسيهما قد نجحا في استرجاع ما كان يفقدانه من مودة وتقدير واحترام ، فيقرران أن يعودا إلى حياتهما الزوجية من جديد.

Advertisements

زوجة أنانية – محمد رشيد العويد

زوجة أنانية
محمد رشيد العويد

رأى زوجته الحامل تأكل البطاطا المقلية المعبأة في أكياس ( الشيبس ) ، وبعض الحلوى المصنعة المغلفة ، فقال لها معاتباً : لا أريدك أن تكوني أنانية وأنت تحملين ولدك في بطنك !!
صاحت به زوجته : هل تريدني أن أطعمه حتى أكون أنانية ؟ أم تريدني أن أتوقف عن الأكل حتى يأتي إلى الدنيا ليشاركني ما آكله ؟!!
رد عليها زوجها : لا أريد هذا ولا ذاك !
تساءلت زوجته مستنكرة : ماذا تريد إذن باعتراضك على إمتاع نفسي بهذه الأكلات الحلال ؟
ابتسم الزوج ابتسامة حزينة وأدخل يده في جيبه وأخرج منها قصاصة مـن إحدى الصحف وقال : ليتك تقرئين هذا الخبر .
تناولت زوجته القصاصة وصارت تقرأ فيها :
قال باحثون استراليون إن النساء الحوامل اللاتي يقبلن على تناول أطعمة غير صحية تزيد فرص إنجابهن لأطفال يعانون من اضطرابات سلوكية .
وأوضح الباحثون بجامعة ديكن في ملبورن أن الأطفال الذين حصلوا على جرعة في أرحام أمهاتهم تظهر عليهم أعراض الاكتئاب والقلق بشكل متزايد ويكونون عرضة لنوبات من الغضب والعدوانية .
وذكرت صحيفة ( ديلي ميل ) البريطانية أن هذه الدراسة هي الأولى من نوعها التي تتطرق إلى تأثير النظام الغذائي للحوامل على الطفل في مراحل حياته الأولى بعد أن ربطت دراسات سابقة بالفعل بين الأنظمة الغذائية والاضطرابات العقلية الشائعة عند البالغين والمراهقين .
وقال القائمون على الدراسة ، التي شملت أكثر من 23 ألف أم وطفل ، إن التغذية في مراحل الطفل الأولى بما يتضمن الغذاء الذي يحصل عليه وهو لا يزال في رحم أمه ترتبط بالتأثير على الصحة البدنية للأطفال وتزيد مخاطر الإصابة في مرحلة لاحقة من العمر بأمراض مثل القلب والسكر .. لكن هذه الدراسة هي الأولى التي تشير إلى أن التغذية مهمة في حماية الطفل من الإصابة باضطرابات سلوكية .

زوجتي تخضع في قولها – محمد رشيد العويد

زوجتي تخضع في قولها
محمد رشيد العويد

زوجتي تتهاون في محادثة الرجال من جيران وباعة وزملائها في العمل ؛ فتبتسم حين تتحدث معهم ، وتنعِّم صوتها ، فأنهاها عن ذلك فلا تستجيب . وتتهمني بأنني أتوهم ، وأحياناً بأنني معقَّد ، فكيف أصرفها عن ذلك وأمنعها منه ؟

على زوجتك أولاً أن تدرك أن ما تفعله محرم ، وعليها أن تتوقف عنه ، وتهجره ، ولا تكرره .
قال الله تعالى  فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض ، وقلن قولاً معروفاً  .
أي لا تجعلن صوتكن خاضعاً ذليلاً ، رقيقاً متفككاً ، ليناً مغرياً .
فالنساء في كلامهن رقة طبيعية ، فإذا زدن في هذه الرقة الطبيعية ليناً ونعومة فقد عصين الله تعالى .
ولقد بيَّن سبحانه الحكمة من هذا النهي ؛ وهي أن لا يطمع من في قلبه مرض فيها حين يسمع لين صوتها ، فيحسب أنها تتحبب إليه ، فتجترئ نفسه على مغازلتها .
جاء في التفسير : نهى الله تعالى عن الخضوع بالقول إشارة إلى التحذير مما هو زائد على المعتاد في كلام النساء من الرقة وذلك بترخيم الصوت ؛ أي ليكن كلامكن جزلاً ( فيه قوة وشدة ) .
ولقد جاء قوله تعالى وقلن قولاً معروفاً  بعد نهيهن عن الخضوع بالقول حتى لا تحسب المرأة أن عدم الخضوع يعني انتهار من تكلمه وزجره والغلظة معه ، ذلك أن القول المعروف هو الذي يألفه الناس بحسب العرف العام ، ويشمل عدم انتهار من نكلمه أو إسماعه قولاً بذيئاً .
ومن جميل ما قيـل في هذه الآية أنها خاطبت أمهات المؤمنين وهن من هن في الطهارة والعفة ، وفي زمن الصحابة الذين هم من هم في تقواهم وبُعْدهم عن الفتنة ، فكيف الحال في زماننا وقد كثرت الشهوات ، وتنوعت ، وأتت من كل حدب وصوب .
ومما قيل في بيان معني الخضوع بالقول : تكسر المرأة في مخاطبة الرجال ، بل إن عليها أن تقول كلاماً معتدلاً في مادته وبلسان معتدل في كيفيته .
والآية تشمل عموم النساء ، والعمل بما فيها يبعد كثيراً من أسباب الفتنة ، ويحفظ ويحمي المرأة التي قد تلين في صوتها دون سوء نية .. لكن من في قلبه مرض قد يفهم غير ذلك .
ولقد حدثني صديق أنه ذهب مع زوجته لاختيار قماش ستائر من أحد المحلات ، وتم الاتفاق على أحد الأنواع ، وأعطوا رقم هاتف البيت للمحل حتى يتصلوا حين ينتهون من تفصليها فيأتوا لتركيبها .

قال هذا الصديق : لم يعجبني ابتسام زوجتي الدائم ونحن نختار القماش ، وتملكني الغضب حين صارت زوجتي تلاطف من في المحل . وكتمت غضبي حتى خرجنا من عندهم ، فصرخت في زوجتي أؤنبها وألومها ، ولم يعجبها لومي واتهمتني بسوء الظن والتجني عليها .
وبعد مرور أيام من مجيء العمال وتركيب الستائر كان يأتي اتصال على البيت من رجل يعاكس زوجتي ويتغزل بها ويصف شكلها ما يدل على أنه رآها ، فلما أخذت رقم الهاتف اكتشفت أنه رقم هاتف محل الستائر نفسه !!
ولعل الخضوع في القول هذه الأيام يشمل أيضاً الكتابة ، وخاصة ما يحدث في برامج التواصل الاجتماعي من واتساب وفيسبوك وتويتر ورسائل هاتفية وغيرها ، فإنها وإن لم يكن فيها صوت تسمعه الأذن ، فإن فيها صوتاً خفياً تسمعه النفس الأمارة بالسوء ، يسمعه القلب الذي فيه مرض .
وبعد فإني أقول إجابة عن سؤالك : كيف أصرف زوجتي عما تفعله من ترقيق صوتها وتكسيره وابتسامها في وجوه الرجال :
أولاً : انقل لها ما ذكرته لك ؛ اقرأ عليها قوله تعالى  فلا تخضعن بالقول  وما جاء من تفسير لها وشرح ، وما فيها من أمر ونهي .
ثانياً : لا تتساهل معها في لباسها وزينتها ، وامنعها من الخروج بغير الخمار الإسلامي الذي أمرها الله به .
ثالثاً : حاول الإقلال من خروج زوجتك إلى الأسواق ، واحرص على أن تكون معها حين تذهب إلى السوق .
رابعاً : حاورها برفق ولطف مبيناً لها أن هذا النهي الرباني ، ودعوتك لها لطاعة الله فيه ، إنما هو حرص عليها ، وحفاظ على سلامتها ، وحماية لها ، وليس من أجل حرمانها من شيء ، أو للسيطرة عليها .
خامساً : ادعُ الله لها أن يشرح صدرها لطاعته ، وأن يصرف عنها هذا الخضوع بالقول ، وأن يجعلها أتقى وأنقى وأخشى له سبحانه .

الآباء الهليكوبترات – محمد رشيد العويد

الآباء الهليكوبترات
محمد رشيد العويد

من الآباء والأمهات من يرخي الحبل للأبناء والبنات ، فلا يوجه ، ولا يسأل ، ولا يتابع ، ولا ينصح ، ولا يراجع . وإذا سألته عن سبب ذلك أجابك بأنه يثق فيهم ، ويتركهم لضمائرهم ، أو يقول لك : الحياة تعلمهم ، أو يقول : دعهم يتعلموا من أخطائهم .
ومن الآباء والأمهات من يحاصر الأبناء والبنات ، ويصر على معرفة كل شيء عنهم ، ويتدخل في جميع أمور حياتهم ، حتى في اختياراتهم وأذواقهم ، ويتابعهم في كل صغيرة وكبيرة ، وشاردة وواردة ، ولا يمل من نصحهم وتوجيههم وتصحيح أخطائهم ، بل لومهم ونقدهم وتقريعهم .
ولا شك في أن كلا الفريقين مُغَالٍ في ما يفعله ، فالأول متساهل إلى درجة التفريط ، والثاني متسلط إلى درجة الإفراط .
وأريد في حديثي اليوم أن أبدأ بتحذير الفريق الثاني من الآثار السيئة لأسلوب التسلط والسيطرة والمحاصرة .
الدراسات تحذر الآباء والأمهات من ذلك وتذكر الأضرار الناتجة عنه ومنها :
– فقدان الثقة بالنفس ، فالأبناء لا يختارون بأنفسهم لأن هناك من يختار لهم ، وهم يشعرون بأنهم لا يحسنون فعل كثير من الأعمال لأنهم يُنتقدون دائماً من آبائهم وأمهاتهم .
– إحساس بالكآبة بسبب شعورهم أنهم مسجونون ، لا يملكون حريتهم ، وليس لهم اختيار شيء ، ولا يحسنون فعل شيء .
– عدم نمو شخصياتهم نمواً صحيحاً سليماً ، ذلك أن قيام آبائهم وأمهاتهم بكل شيء يعطل اكتسابهم الخبرات وتنميتهم القدرات ، فينشؤون مترددين ، قلقين ، فاقدين للمبادرة والإقدام .
والعلماء يطلقون على هؤلاء الآباء الذين يتحكمون في جميع شؤون أبنائهم اسم ( الآباء الهليكوبترات ) أي الذين يحلقون دائماً فوق رؤوس أبنائهم .
ومن الطرائف الواقعية لهؤلاء أن ابنة أحدهم حصلت على حكم محكمة أميركية ضد والديها اللذين كانا يقودان سيارتهما من كانساس إلى أوهايو ويتعقبانها لمعرفة وجهتها ، وماذا تفعل ، وكانا يستخدمان الحاسب الآلي في متابعتها ، ويتصلان بها عبر السكايب دون توقف … حتى ساعة نومها .
وتجعل الدراسة هؤلاء الآباء الهليكوبترات على خمسة أنواع :
1- الأب الشكَّاء (( كثير الشكوى )) : هذا الأب لا يعجبه العجب ، ودائم الزيارة لمدرسة الطفل ليشكو من كل شيء ويعرب عن تبرمه بكل الأوضاع القائمة ويحاسب ابنه على الصغيرة والكبيرة .
2- الأب الطفيلي : يتطفل هذا الأب ويحشر نفسه في كل شيء حتى أبسط الأمور ولا مانع عنده من التجسس والتعليق على كل ما يكتبه الطفل في دفتره واقتراح تعديلات وطلب تغيير أصدقاء الطفل بسبب شكوكه فيهم .
3- الأب القلق : هذا الأب يبالغ في اهتمامه بأمن الطفل وسلامته ، وهذا الإسراف في التأمين يدل على القلق والخوف الزائدين ما يزعج الطفل ويضايقه .
4- الأب المسرف : يدفع هذا الأب كل ما يطلبه الطفل من نقود دون حساب ودون أن يعرف ما هي حاجات الطفل الحقيقية ، وبهذه الطريقة لا يعرف الابن قيمة المال ويظل طفلا مدللا حتى وإن كبر .
5- الأب المسعف : يتدخل هذا الأب بسرعة لصالح طفله لدى حدوث أي مشكلة بسيطة أو تافهة وكأنه الصقر الخارق ، الذي يهبط من أعلى لإنقاذ ضحية دون أن يكون هناك داع لذلك .

اكسر خاطرها .. ولا تكسرها ! – محمد رشيد العويد

اكسر خاطرها .. ولا تكسرها !
محمد رشيد العويد

قد يبدو العنوان متناقضاً ، فكيف نجمع بين الأمر بالكسر والنهي عنه ؟!
والحق أن النهي عن الكسر دعوة إلى الرفق بالمرأة ، وعدم قهرها ؛ بأي أسلوب من أساليب القهر كالسخرية ، أو تسفيه الرأي ، أو الاحتقار ، أو التسلط …
أما الأمر بكسر خاطرها فالمقصود به إثارة شفقتها عليك ، ورحمتها بك ، واستمالتها إليك ، ويتحقق ذلك حين يظهر لها ضعفك ، أو تعلم بهمّ ملأ صدرك ، أو بغمٍّ أحزن قلبك ، أو بدَينٍ أثقلك وأقض مضجعك .
لهذا وذاك ؛ يحسن بالرجل ألا يتقوى على زوجتـه ، ولا يظهر سعيداً مرتاحاً وهي حزينة متعبة .
صحيح أن المرأة تريد زوجها قوياً .. لكن ليس عليها ، وتتمنى أن يكون رحيماً .. لكن بها أكثر من سواها ، ويرضيها أن يكون سخياً كريماً .. على أن لا يكون كرمه على حسابها وحساب أولادها .
لا شك في أنها معادلة صعبة ، لكن فهمها مهم لنجاح الرجل في التعامل مع زوجته وإرضائها .
ولعل الإحاطة بهذه المعادلة يُخرج كثيراً من الرجال من الحيرة التي تتملكهم ويعبرون عنها بقولهم :
إنها لا تفهمنا … ولا نحن نستطيع أن نفهمها .
إن فهم هذه المعادلة يمنح الرجل مزيداً من الحلم على زوجته ، ويُجنبه كثيراً من الغضب الذي يشتعل فيه ، والغيظ الذي يملأ قلبه .
هذه الإحاطة بطبيعة من طبائع المرأة الأساسية أخبرنا بها النبي  قبل أربعة عشر قرناً ( لن تستقيم لك على طريقة ) صحيح مسلم ، جاء في شرح الحديث : لا تطمعن في أن تقيم اعوجاجها ، فما هي إلا ضلع مردد ؛ أي معوج غير مستقيم ، بل استقامته متعذرة ؛ لأن الاعوجاج فيه أصلي طبيعي خُلق من أول وهلة كذلك ، وما كان كذلك فكيف يزول ؟!!
لهذا كانت وصيته  بمداراتها ( إن المرأة خلقت من ضلع ، فإن أقمتها كسرتها ؛ فدارها تعش بها ) رواه ابن حبان في صحيحه عن سمرة بن جندب رضي الله عنه .
إذن ؛ لتعيش بها ، ومعها ، فلا تحبطك ، ليس لك إلا أن تداريها ؛ فتليـن لها حيناً ، وتحزم حيناً ، وتنصح حيناً ، وتتغافل حيناً ، حتى تلقى الله سبحانه ، فإنما الحياة مهما طالت قصيرة .

وكذلك يحسن بالرجل أن ينصرف عن حرصه على أن يجد في المرأة كل ما يريده ويتمناه ، بل إن عليه أن يكتفي بما تحققه له زوجته من إحصان ، وما تقوم به من توفير شيء من السكن له ، قال  ( إن المرأة خُلقت من ضلع ، فإن ذهبت تقوِّمها كسرتها ، وإن تدعها ففيها أودٌ وبُلغة ) صحيح الجامع ( 1942 ) أحمد والنسائي والبخاري في الأدب المفرد .
ففي قولـه  : ( أود وبُلغة ) توجيـه للرضا مـن المرأة بالقليـل ، جاء في قاموس اللغة ( البُلْغة : ما يكفي لسد الحاجة ولا يزيد عنها ) وعليه فإنه يكفيك من زوجتك القليل .