لا يفرحني لومك أمك – محمد رشيد العويد

لا يفرحني لومك أمك
محمد رشيد العويد

إلى زوجي الحبيب
لا شك في أن كل امرأة تتمنى أن تكون أقرب الناس إلى زوجها ، وأحبهم إليه ، فلا يؤثر عليها أحداً وخاصة من النساء . لكني مع أني امرأة ، لا أرضى أن تقدمني على امرأة أخرى لها عليك الحق الأول من بين جميع الناس ، ولعلك عرفت من أقصد ..
أجل ، أمك ، فحقها عليك عظيم ، بل أعظم حقاً من كل الناس ، ولا أرضى أن تقدمني عليها ، مع أنني أعلم أن كثيرات يُفرحهن ويُسعدهن ويُرضيهن أن يقدمهن أزواجهن على أمهاتهم ، رغم أن هذا ، علمن أم لم يعلمن ، ليس في مصلحتهن ، لا في الدنيا ولا في الآخرة .
ولا أخفي عنك أنني أضيق منك حين تلوم أمك أمامي ، وتعاتبها في حضوري ، دون إدراك منك لما يحدث هذا من ألم في نفسها ، وحزن في قلبها ، وكسرٍ لخاطرها . أنا امرأة وأم وأدرك ما يتركه تأنيب الولد ولومه لأمه وخاصة أمام الآخرين ، ويزداد الألم والحزن حين يكون ذلك أمام الكنة .. زوجة الابن .
لقد أجاب النبي الصحابي الذي سألـه عمن هـو أحـق الناس بحسن صحابته فأجابه ( أمك ) ولما سأله الصحابي : ثم من ؟ أجابه ( أمك ) وكذا في الثالثة . وفي الرابعة قال له ( ثم أبوك ) ، فالزوجة لم ترد ضمن المراتب الأربع ، وهذا يؤكد عظم حق أمك عليك .
وأرجو أن لا تستغل هذا في ظلمي كأن تقول لي حين تهملني أو تهجرني : أليس هذا ما طلبته مني ؟ لا ، فأنا أدعوك إلى ما دعاك إليه النبي بإعطاء كل ذي حق حقه .
إني أخاف الله تعالى ، وأخشى أن يعقني أولادي إذا أعنتك على أن تعق أمك ، أو حتى إذا سكتُّ فلم أنبهك إلى خطئك ولم أذكرك بواجب إحسانك إلى والديك .
وأرجو أن لا تضيق برسالتي هذه وما جاء فيها ، بل أرجو أن تفرح بها مثلما أفرح إذا نبهتني إلى تقصيري في زيارتي أمي وسؤالي عنها ، وأوصيتني ببرها والإحسان إليها .

الإعلانات

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.