لقاءات بعد الخمسين .. أحلى – محمد رشيد العويد

لقاءات بعد الخمسين .. أحلى
محمد رشيد العويد

قدم لي أخي وصديقي الأستاذ جاسم محمد المطوع كتاباً صغيراً بالإنكليزية ، كانت ترجمة عنوانه (( الجنس بعد الخمسين )) . قلبت صفحات الكتاب فإذا هي جميعها بيضاء !!
قلت له : يبدو أنهم تعمدوا هذا .
قال : أجل . مؤلف الكتاب ، الذي لم يكتب فيه شيئاً ، سوى العنوان واسمه على الغلاف ، أراد أن يوصل شيئاً واحداً هو : لا يوجد جنس بعد الخمسين !!
أضاف يقول : لعل هذا يصدق إلى حد كبير في الغرب ، حيث الإدمان على الخمر ، والانحراف المبكر ، والشذوذ ، وغير ذلك ، تضعف قوة الرجل الغربي في وقت أبكر مما تضعف في غيره ، مثل الرجل المسلم الملتزم ، الذي لا يقرب الزنا ، ولا يحتسي الخمر ، ولا يرتكب الحرام ، فتبقى فيه قوته الجنسية إلى ما بعد الخمسين ، بل إلى ما بعد الستين ، وبعد السبعين لدى بعض الرجال .

استمتاع ما بعد الخمسين متميز !
أجل ؛ أيها الزوجان المسلمان . ابتعادكما عن كل ما هو محرم ، يحفظ لكما صحتكما ، وجسديكما ، والقوة في كل منكما ، وبهذا تواصلان الاستمتاع الحلال حتى بعد الخمسين والستين ، بل كثيراً ما يكون الاستمتاع ذا ميزات يفتقدها من هم أصغر سناً .

ومن هذه الميزات :
تتميز معاشرة من تجاوزوا الخمسين بأنها طويلة الفترة ، على العكس مما هي عليه معاشرات الشباب الذين يعانون من سرعة القذف ، فتقصر فترة معاشرتهم بسبب ذلك .
صحيح أن عدد مرات المعاشرة تقل عند من تجاوزوا الخمسين ، لكن المرة الواحدة فيها تعادل خمساً من المعاشرة السريعة العاجلة لدى الشباب .
ولا شك في أن هذه ميزة هامة ينبغي أن تكون حافراً للأزواج على حب المعاشرة والإقبال عليها برغبة وحماسة .

لا خوف من الحمل
الميزة الثانية هي أن المرأة التي تجاوزت الخمسين انقطع طمثها ، ومن ثم ما عادت تخشى الحمل خشيةً كانت تنفرها من المعاشرة ، في بعض الحالات ، حين كانت دون الأربعين .

هذه الممارسة الآمنة – إذا صحت تسميتها كذلك – تزيد في متعة الزوجين معاً ، فلعل الزوج أيضاً كان يخشى حمل زوجته ، ولعله كان يلجأ إلى موانع تقلل لذته ولذة زوجته ، من مثل العازل المطاطي الذي يُحفظ مني الرجل فيه ، فيضيق هو .. وتضيق هي .
أو أنه كان يلجأ إلى القذف خارج الرحم ، وفي هذا إنقاص لمتعته ومتعة زوجته أيضاً .
حتى حبوب منع الحمل التي كانت تحفظ المتعة تامة ، فإن آثارها الجانبية الضارة كانت تجعل الزوجين في قلق دائم منها .

تفرغ كل منهما لصاحبه
الميزة الثالثة هي أن أغلب الأزواج الذين تجاوزوا الخمسين صاروا مستقرين ، قد تفرغ كل منهما للآخر ، بعد أن كبر أولادهما ، ولعلهم أنهوا دراساتهم وتزوجوا وغادروا البيت .
فما عادت الزوجة كثيرة الانشغال بأولادها عندما كانوا صغاراً ، هذا الانشغال الذي كان يضايق الزوج ويثير أعصابه .
وما عاد الزوج يغيب كثيراً عن البيت ، سواء أكان غيابه السابق بسبب العمل في الصباح والمساء لمضاعفة الدخل ، أو كان بسبب حبه للخروج مع رفاقه الشباب . إنه الآن أكثر حباً للبيت والجلوس فيه .
هذا كله يجعل الزوجين اللذين تجاوزا الخمسين أكثر تفرغاً لبعضهما ، وفرص المعاشرة أكثر عدداً ، وأنسب ظروفاً وأحوالاً .
جميع أيام الشهر
الميزة الرابعة ، وهي متفرعة عن الميزة الثانية ، أو نتيجة لها ، وهي أن انقطاع الطمث – الحيض أو الدورة الشهرية – عن المرأة يجعل جميع أيام الشهر مباحة للمعاشرة ، وما عاد الزوجان محرومين من عدة أيام .. هي أيام الحيض الذي انقطع .
وهكذا ، أعزائي الأزواج والزوجات ، ترون أن تجاوز الخمسين من العمر ، أو حتى الستين ، لا يمنعكم من الاستمتاع .. الذي قد يفوق استمتاع الشباب .
شهر عسل جديد بعد الخمسين
أريد أن أؤكد ؛ أن بروز الرغبة الجنسية عند المرأة في سن الخمسين ؛ أمر طبيعي . وإذا كانت هذه الرغبة غائبة عند بعض النساء في هذه السن ؛ فذلك لأنهن يكبتنها قسراً أو خجلاً .
والدراسات التي أجراها (( يبدزين )) في كتابه (( الجنس والمتقدمون في السن ))  كشفت أن الأشخاص الذين كان عندهم نشاط جنسي فعال في بداية زواجهم ؛ بقي نشاطهم الجنسي فعالاً حتى بعد تقدمهم في السن .
إن أغلب النساء يشعرن بانفجار رغبتهن الجنسية من جديد بعد سن اليأس .. وكأنهن على أبواب شهر عسل جديد .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.