ليت الأزواج مثلك يا صاحبي – د. محمد رشيد العويد

ليت الأزواج مثلك يا صاحبي
د. محمد رشيد العويد

قال لي : اليوم ، بعد زواج دام أكثر من عشرين سنة ، أستطيع أن أؤكد الأثر العظيم للكلمة الطيبة في المرأة ، وأن أعترف ، في الوقت نفسه ، بأنني خسرت كثيراً بإهمالي إسماع زوجتي كلمات طيبات لا تكلفني مالاً ولا تحتاج مني جهداً .
قلت : ليتك تخبرني ببعض الكلمات الطيبات التي صرت تسمعها زوجتك .
قال : خرجت مرة مع الأولاد وبقيت هي في البيت ، ولقد عانيت كثيراً في متابعة أطفالي وهم معي دون أمهم ، فلما عدنا إلى البيت قلت لزوجتـي : الله يعينك شلون متحملة الأولاد طـوال هذا العمر .. الله يجزيك الخير ويبارك فيك . فما كان من زوجتي إلا أن ابتسمت راضية لهذا الثناء غير المباشر على صبرها واحتمالها أولادها .
قلت : اسمح لي أن أنقل هذا الذي فعلته وقلته إلى الإخوة القراء لعلهم يُسمعون زوجاتهم مثل عبارتك لزوجتك .
قال : هذا يسرني .
قلت : هل من عبارة جميلة أخرى قلتها لها ؟
قال : نعم . قالت لي زوجتي ذات يوم : هل يمكن أن تتزوج علـي امرأة أخرى ؟ ابتسمت وقلت : هذا أمر صعب إن لم يكن مستحيلاً ! فسألتني : ولماذا هو مستحيل ؟ فأجبتها والابتسامة مازالت على شفتيّي : لأن لي شرطاً لا يمكن أن يتحقق ! سألتني ثانية : وما هو هذا الشرط ؟ فأجبتها وأنا أمسك بيدها : أن تكون المرأة التي سأتزوجها خيراً منك .. وما أحسب أن في العالم كله امرأة أحسن منك !! فضحكت في سعادة بالغة ظهرت واضحة في تعابير وجهها .
قلت : لقد أدخلت إلى قلبها السرور ، وملأته طمأنينة ورضا ، وهذا مما يكسبك قلبها ومحبتها وطاعتها .
قال : ووالله هذا ما تحقق فعلاً .
قلت : لا أريد أن أثقل عليك ولكني أطمع بعبارة ثالثة أنقلها للإخوة القراء .
قال : أخاطب زوجتي دائماً بـ (( الغالية )) ، بل حتى حين أخاطب أبنائي وبناتي فإني أحرص على ذكرها فأقول لابنتي ( يا غالية يا بنت الغالية ) وأقول لولدي ( يا غالي يا ابن الغالية ) .
قلت : ليت الأزواج جميعهم مثلك يا صاحبي ، ليتهم يحرصون كما تحرص على إسماع زوجتك هذه العبارات الطيبة الجميلة التي تفرحهن وتسعدهن وتملأ قلوبهن رضا وطمأنينة وتمنحهن طاقة تعينهن على مواصلة عطائهن لأزواجهن وأولادهن بهمة ونشاط .

والآن إخوتي الأزواج اسمحوا لي أن أدعوكم إلى أن تكونوا كرماء في قول كلمات طيبات لزوجاتكم ، كلمات لا تكلفكم مالاً ، ولا تحتاج منكم جهداً ، لكنهم تكسبكم رضا ربكم عنكم ، وحسنات في صفحات أعمالكم ، كما أنها تكسبكم محبة زوجاتكم ، وإخلاصهن لكم ، وطاعتهن أوامركم .
ولعلكم تسألونني : ماذا نقول لهن ؟ أخبرنا ، علّمنا ، اقترح علينا .
وأجيبكم : الكلمات الطيبات كثيرات وهاكم بعض أنواعها :
الشكر : تشكرها على ما تبذله من جهدها من أجل راحتكم وسعادتكم .
الثناء : تثني على إتقانها عملاً ، أو على طعام طيب طبخته لكم ، أو على حسن تربيتها أبناءها وبناتها .
الدعاء : تدعو لها بصوت تسمعه هي : اللهم وفقها – يا رب اشفها وعافها ( إذا كانت مريضة ) – اللهم ارض عنها فإني راض عنها …
الغزل : وباب الغزل مفتوح لك على مصراعيه ، ومن ذلك قولك : يـا أجمل من رأت عينـي – لا أشبع من النظر إليك – كم اشتقت إليك في سفري .
يبقى أن أقول للزوجات : أنتن كذلك مدعوات لإسماع أزواجكن تلك الكلمات الطيبات ، فهم أيضاً يحتاجون مثلكن للشكر والثناء والدعاء والغزل .
وحتى لا تشغلكم أعمالكم وأعباؤكم عن قول تلك الكلمات الطيبات ، أيها الأزواج والزوجات ، فإني أرجوكم أن تعاهدوا أنفسكم على أن يقول كل منكم ثلاث كلمات طيبات كل يوم ، ومن زاد على ثلاث فخير وبركة ، ولكن احرصوا على أن لا يمضي يوم دون أن يسمع أحدكم صاحبه ثلاث كلمات طيبات .
وفقكم الله تعالى إلى ذلك ، وأعانكم عليه ، وألّف بين قلوبكم ، وملأها حباً وعطفاً ورحمة ، وأبعد الشيطان عنكم.

يقدم أمه على زوجته

من أشد انحرافات الأزواج انسياقهم خلف زوجاتهم على حساب أمهاتهم ، فترى الواحد من هؤلاء يترضى زوجته وإن أساءت إلى أمه ، ويغضب أمه ليرضي زوجته ، غافلاً أو متغافلاً .
عن علي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إذا فعلت أمتي خمس عشرة خصلة ؛ حل بها البلاء … )) وفيه : (( وأطاع الرجل زوجته وعقَّ أمه )) إلى قوله : (( فليرتقبوا عند ذلك ريحاً حمراء ، وخسفاً ، أو مسخاً وقذفاً )) أخرجه الترمذي .
والزوج المثالي ، من ثم ، لا يشغله حب زوجته ، مهما بلغ ، عن حبه أمه ، وبرها ، والإحسان إليها ، وحسن صحبتها .
وفي الحديث الشهير الذي سأل فيه صحابي النبي صلى الله عليه وسلم عمن هو أحق الناس بحسن صحابته جعل النبي صلى الله عليه وسلم المراتب الثلاثة الأولى للأم ، والرابعة للأب ، أي أن مرتبة الزوجة بعدهما ، أي ليس قبل المرتبة الخامسة .
ويحسن بالزوج أن يشرح لزوجته هذه الحقيقة ، ويُفهمها أن أمه هي المرأة الأولى في حياته ، وأن مصلحتـها – أي زوجته – في أن يكون باراً بأمه ، مرضياً لها ، فهذا البر بأمه يجلب له رضا الله ، وإذا رضي الله عنه وفّقه في حياته ، وأنجحه في عمله وهذا كله كسب لزوجته نفسها .
فإذا ما شرح الزوج لزوجته هذا ؛ طلب منها أن تساعده في بر أمه ، والإحسان إليها ، ومما يتحقق به ذلك :
تقديم زيارتها – إذا لم تكن مقيمة معه – على كل زيارة .. مهما كانت الرغبة في الزيارة الأخرى .
قضاء حوائجها ، وتلبية طلباتها ، وتقديمها على حوائج الزوجة وطلباتها.
الانحياز إلى الأم إذا اختلفت مع زوجته .. دون أن يظلم الزوجة التي يمكن إرضاؤها فيما بعد .
وهذه بعض الأحاديث التي تؤكد تقديم الأم على غيرها :
أقبل رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : أبايعك على الهجرة والجهاد أبتغي الأجر من الله . قال : فهل من والديك أحد حيّ ؟ قال : نعم ، بل كلاهما حي . قال : فتبتغي الأجر من الله ؟ قال : نعم : قال : فارجع إلى والديك فأحسن صحبتهما )) رواه مسلم .
وفي رواية لأبي داود : (( جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : جئت أبايعك على الهجرة وتركت أبويَّ يبكيان ، فقال : ارجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما .

وعن أنس رضي الله عنه قال : أتى رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إني أشتهي الجهاد ولا أقدر عليه ، قال : هل بقى من والديك أحد ؟ قال : أمي . قال : قابل الله في برّها ؛ فإذا فعلت ذلك فأنت حاج ومعتمر ومجاهد )) رواه أبو يعلي والطبراني في الصغير والأوسط وإسنادهما جيد ، ورواته ثقاة مشهورون .
وعن طلحة بن معاويـة السلمي ، قال : (( أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ، فقلت يا رسول الله : إني أريد الجهاد في سبيـل الله . قـال : هـل أمك حية ؟ قلت : نعم . قال : الزم رجلها فثم الجنة )) . رواه الطبراني .
وعن أبي أمامة أن رجلاً قال : يا رسول الله ، ما حق الوالدين على ولدهما ؟ قال : (( هما جنتك ونارك )) رواه ابن ماجه .
وعن معاوية بن جاهمة أن جاهمة جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله أردت أن أغزو وقد جئت أستشيرك ؟ فقال : هل لك من أم ؟ قال نعم : قال : (( فالزمها فإن الجنة عند رجلها )) رواه ابن ماجه والنسائي .
وعن أبي الدرداء أن رجلاً أتاه فقال : إن لي امرأة ، وإن أمي تأمرني بطلاقها ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : الوالد أوسط أبواب الجنة ، فإن شئت فأضع ذلك أو احفظه )) رواه ابن ماجة والترمذي وقال : حديث صحيح .
وعن ابن عمر قال : قال صلى الله عليه وسلم (( رضا الرب تبارك وتعالى في رضا الوالدين ، وسخط الله تبارك وتعالى في سخط الوالدين )) رواه البزار .

Advertisements

لورا دويل تنصحك باحترام تفكير زوجك – د. محمد رشيد العويد

لورا دويل تنصحك باحترام تفكير زوجك
د. محمد رشيد العويد

ماذا يقول المتفرنجون حينما ندعو الزوجة المسلمة إلى طاعة زوجها ؟ إنهم يقولون كلاماً يتهموننا فيه بالرجعية ! بأننا نريد أن نرجع المرأة إلى الوراء ! إلى العهود الماضية التي يصفونها بـ (( المتأخرة )) ! ولا ندري بم يقيسون هذا ؟ وما حجتهم في ذلك ؟ هل تقدمت الأسرة حينما عصت المرأة زوجها ، وخرجت من بيتها .. أم تأخرت ، وتزعزعت ، وانهارت ، كما تشهد بهذا نسب الطلاق المرتفعة عاماً بعد آخر ؟
لهذا نجد لورا دويل تبدأ فصلها الجديد في كتابها (( الزوجة المستسلمة )) بهذه الكلمات :
(( إن الاستسلام لزوجك ليس عودة للخمسينات .. أو تمرداً على الحركة النسائية )) .
هذا الكتاب لا يدعو إلى الجمود والانقباض والعزلة .
وبالتأكيد ليس عن الخنوع والذل .
إنه يدعوك إلى مبادئ بسيطة سهلة ستساعدك في تغيير عاداتك ومواقفك حتى تعيدي الألفة والمودة إلى زواجك .
إنه دعوة لإيجاد علاقة زوجية تستخرج أفضل ما فيكما ، أنت وزوجك ، لتنموا معاً باعتباركما مخلوقين روحيين .
(( إن الاستسلام تعبير عن الامتنان ، ونتائجه عظيمة : السلام ، السعادة ، والإحساس بالرضا عن نفسك وعن زواجك ، وهي نتائج ثابتة بالتجربة والبرهان )) .
لا شك في أنها نتائج إيجابية عظيمة ، نتائج تكفل نجاح الزواج ، والاستقرار فيه ، والإحساس بالسعادة في جميع لحظاته .
هل تتحقق هذه النتائج العظيمة إذا حققت الزوجة أمراً واحداً فقط هو الاستسلام ؟ هذا ما تقوله المؤلفة وتذكر أن لديها البرهان عليه .
ولعل الزوجة القارئة تسأل : ماذا أفعل لأكون زوجة مستسلمة ؟
ها هي لورا دويل تذكر لك ستة أمور إذا فعلتها أصبحت زوجة مستسلمة ، وسأعرض عليك هذه الأمور مع محاولة مني لشرحها وزيادة بيانها :
– تخلي عن السيطرة غير المناسبة على زوجك .
فالسيطرة ، أو محاولة السيطرة ، على الزوج ، في كل ما يفكر فيه ، ويختاره ، ويفعله ؛ لا شك في أنها ستنفره من زوجته ، وتثير في نفسه مشاعر الضيق فيها ، حتى وإن بدا مستجيباً لهذه السيطرة في البداية .

قد يؤثر الزوج السلامة ، ويكره المواجهة ، ويحرص على أن لا يرى أولاده شجاراته مع زوجته .. فلا يقاوم محاولات السيطرة عليه ، لكنه ، مع مضي الأيام ، وتوالي الأسابيع والشهور ؛ سيملؤه إحساس بأنه فاقد حريته ، تحكمه امرأة ، فيبدأ بالثأر لنفسه ومحاولة التخلص من هذه السيطرة ..
ولا بأس من التنبيه هنا على أن تذكير الزوج بصلاته ، وإيقاظه لأدائها إن كان نائماً عنها ، وحثه على أداء المكتوبة منها جماعة في المسجد .. ليس من السيطرة غير المناسبة .
وكذلك مطالبته بأداء واجباته تجاه زوجته وأطفاله وبيته ليس من هذه السيطرة أيضاً .
لكن يحسن بالزوجة أن تكون لطيفة رفيقة بذلك التذكير وهذه المطالبة .

– احترمي تفكير زوجك
هل تضحكين إذا ذكر زوجك فكرة وجدتها غير صائبة ؟
هل تبتسمين ساخرة إذا اقترح زوجك عليك القيام بعملك وفق طريقة غير الطريقة التي تؤدينه بها ؟
هل تحتقرين حلاً لمشكلة تمر بكما ، طرحه زوجك ، بمثل قولك له : اسكت .. اسكت لا يسمعك أحد تقول مثل هذا الكلام !
إذا كنت تستقبلين آراء زوجك بواحد من الردود السابقة ، أو ما يشبهها ، فأنت لا تحترمين تفكيره .
وعليك أن تعلمي أن الآثار التي يتركها أحد الردود السابقة في غاية السلبية في نفس زوجك .
إنه يشعر بأنك تجرحين رجولته ، وتنالين من كرامته ، وتنظرين إليه وكأنه طفل صغير لا يعلم الصواب ، ويفتقد الحكمة .
وتزداد هذه الآثار خطراً وضرراً إذا صدرت منك ردودك تلك أمام آخرين ؛ مثل أهلك أو أهله ، فإنك عندها توغرين صدره عليك ، وتزيدين في اشتعال غضبه منك .
وإذا كان لا بد من تصحيح فكرته أو اقتراحه أو حله ؛ فإنك تستطيعين فعل ذلك دون ضحك أو ابتسام أو سخرية ، وذلك من مثل قولك له : لقد جربت الطريقة التي تشير بها علي .. وهي تريحني فعلاً .. لكنها تأخذ مني وقتاً مضاعفاً .
ومثل قولك : اقتراحك معقول .. لكن الناس لا تنفع معهم هذه الأساليب .
ومثل قولك : أخشى إن عملت بهذا الحل للمشكلة أن يحدث كذا وكذا …

– تلقّي هداياه برضاه وقبول وعبري عن امتنانك له
كم تخطئ الزوجة حين ترفض الهدية التي يقدمها إليها زوجها ، أو تهوّن من شأنها ، أو تبخس قيمتها .. عبر إحدى العبارات التالية التي ترد بها هديته المقدمة إليها :
ما وجدت غير هذا الخاتم تشتريه لي ؟!
هل بقي ناس يلبسون مثل هذا ؟!
أي بائع ذكي ضحك عليك وباعك هذه القلادة القديمة ؟
انظر ماذا يشتري زوج أختي لها وماذا تشتري أنت لي !
اليوم تعود إلى المحل الذي اشتريتها منه لتعيدها إليه ..
تلقيك هدية زوجك بواحد من هذه الردود يعني أنك لم تقبليها ، ورفضتها رفضاً جارحاً .
وكان عليك أن تقبليها منه ، وتشكريه عليها ، حتى وإن لم تنل رضاك وإعجابك .
إن عليك أن تنظري إلى نيته الطيبة في شراء هدية لك تدخل السرور إلى قلبك وترضيك عنه .. ولا تنظري إلى الهدية ذاتها .

ومن العبارات التي أقترح أن تستقبلي بها هدية زوجك لك :
الله يديمك وتشتري لي .
الله يرزقك .
تسلم يدك .
يكفيني أنك فكرت فيَّ .
كل شي من زوجي الحبيب حبيب إلى قلبي .

وإذا كان ما اشتراه زوجك هدية لك لا يناسبك حقاً ، ولا يمكنك ارتداؤه أو استعماله ، فيمكنك فعل التالي :
الاحتفاظ بالهديـة لإهدائـها إلى صديقـة أو أسـرة في مناسبة من المناسبات بعد استئذان لطيف : ما رأيك في أن نهدي أختي الخاتم الذي أحضرته لي بمناسبة خطبتها ؟
في اليوم التالي من إحضار زوجك الهدية التي كنت قد شكرته عليها وعبرت عن سرورك بها .. تقولين له : هل أستطيع أن أذهب إلى المحل الذي اشتريت منه السوار لأستبدل به خاتماً .. فعندي كثير من الأساور ؟
بعد أن تعبري عن رضاك وامتنانك لما اشتراه لك تقولين له : أنا تكفيني وردة منك .. وأرجو أن تعيد القلادة لأننا أحوج إلى ثمنها لسداد أقساط بيتنا .
وهكذا ، بعون الله وتوفيقه ، لن تعدمي الرد الجميل الذي يرضي زوجك ولا يجرحه .. ويخلصك في الوقت نفسه من الهدية التي لم تنل رضاك أو إعجابك .
– عبري عما تريدين دون محاولة السيطرة عليه
تشتكي زوجات من أنهن لا يجدن من أزواجهن آذاناً صاغية لهن ، ولآرائهن ، ولطلباتهن .. وتنسى كثيرات من هؤلاء الزوجات أنهن لا يعبرن عن آرائهن وطلباتهن إلا من خلال محاولات السيطرة على الزوج !
ولأوضح هذا أكثر أضرب المثل التالي الذي تقول فيه الزوجة لزوجها :
(( ألا تشعر بآلام ولدك المريض ؟ حرارته تجاوزت التاسعة والثلاثين وأنت جالس تقرأ جريدتك ؟! ألا تتحرك لتأخذه إلى الطبيب ؟! )) .
هذه العبارات فيها اتهام للزوج بالتقصير والإهمال واللامبالاة ، ومن ثم فهي معجونة أو ممزوجة بمحاولة السيطرة عليه .
وكان يمكن للزوجة أن تقول لزوجها :
(( ولدك يتألم كثيراً . حرارته وصلت إلى تسعة وثلاثين . هل ترى أن نأخذه إلى الطبيب ؟ )) .

اعتمدي عليه في إدارة الأمور المالية
ما هي ردة فعل إنسان أحس بيد تمتد إلى جيبه لتخرج منه محفظة نقوده ؟
لا شك في أن ردة فعله الفورية هي وضع يده على جيبه للحيلولة دون سحب محفظة نقوده ، وربما تمتد اليد الأخرى إلى ذاك الذي حاول أخذ المحفظة .
هذا يساعدني على أن أقول للزوجة : إن محاولاتك المتكررة أخذ نقود من زوجك قد تجعله ممسكاً ومتحفظاً بماله بعيداً عنك .. لكنك حينما تزهدين في ماله فإنه سيجعله قريباً منك وبين يديك .
ثم لماذا تحّملين نفسك مسؤولية هي من مسؤوليات زوجك ؟ دعيه يتولى الإنفاق على البيت ويواجه حاجاته .. أريحي نفسك من هذا العبء .
إن المحاولات المتكررة لسحب المال منه تقربك من صفات الزوجة المسيطرة ، بينما اعتمادك عليه في إدارة الأمور المالية يجعلك قريبة جداً من صفات الزوجة المستسلمة .
تفرغي لاهتمامك بنفسك وزيدي عنايتك بها
إن حرصك على ما سبقت الإشارة إليه وتمّ بيانه يساعدك كثيراً على أن توفري الوقت والجهد اللازمين لتهتمي بنفسك بصورة أفضل وتعتني بها بقدر أكبر .
ذلك أن الزوجة التي تتحرر من محاولات السيطرة على زوجها ، وتتحاشى الصدام معه ، وتتقي نقمته ، وتتجنب ما يثير غضبه ؛ يتوفر لها وقت كبير تحتاجه لنفسها ، وتتمتع بطمأنينة تستطيع معها إحسان عبادتها ربها ، وممارسة هواياتها ، وهذان سببان موصلان إلى الرضا والسعادة إن شاء الله تعالى .
وعليه فإن الزوجة التي تنجح في الانتقال من السيطرة إلى الاستسلام فإنها تنجح في الانتقال من التذمر إلى الرضا ، ومن الشك في زوجها إلى الثقة به ، ومن الشكوى إلى الامتنان .

لو كانت زوجتي ضدي! – د. محمد رشيد العويد

لو كانت زوجتي ضدي !
د. محمد رشيد العويد

قال شقيق البلخي لامرأته : (( لو أن أهل بلخ كلهم معي ، وأنت عليَّ ، ما قدرت على حفظ ديني )) .
ما أعظم هذه العبارة ، وما أوجزها ، وما أبلغ دلالاتها ، وما أحسن ما تعنيه من أهمية وظيفة المرأة في الحياة وخطرها وأثرها !
وأحسب أنها لسان حال كثير من الرجال ، لسان حال القائد العسكري : (( لو أن الجند كلهم معي ، وأنت عليَّ ، ما قدرت على حفظ ديني )) ، ولسان حال الطبيب (( لو أن كل من في المستشفى من أطباء وممرضين معي ، وأنت عليَّ ، ما قدرت على حفظ ديني )) ، ولسان حال المدرس : (( لو أن جميع طلابي وتلاميذي معي ، وأنت عليَّ ، ما قدرت على حفظ دينـي )) ولسان حـال المهندس : (( لو أن جميع من يعمل عندي من مساعدي مهندسين وعمال .. معي ، وأنت عليَّ ، ما قدرت على حفظ ديني )) … وهكذا كل رجل في الحياة ، لا يقدر على حفظ دينه ، إذا كان كل من يعمل عنده وتحت إمرته ، يقف معه … لكن زوجته تقف ضده .
أرأيت أهمية ما توفرينه من سلام في البيت ، ودروه في حفظ دين زوجك ، بل دينك ودين أولادك أيضاً ؟!
كل من هو خارج البيت ، بل كل من في العالم ، لا يمكن أن يساعدوا زوجك على حفظ دينه … كما يمكن أن تساعديه أنت على ذلك .
وإذا لم ينجح الرجل في حفظ دينه ، فلا أمل يُرجى في حفظ غير دينه أيضاً ، فقد يهمل في عمله ، أو يضعف في أداء مهامه ، أو يخفق في التقدم فيه ، أو في الحياة كلها .
أليس الرجل الذي يحفظ دينه هو الذي يحفظ سرّ بلده ، ويتقن عمله ، ويحفظ حقوق العباد ؟!
ومن ثمَّ ، أليس من حق المرأة أن تكون شريكة في كل نجاح يحققه زوجها في الحياة ؟ لأنها هي التي وفَّرت له السلام البيتي والنفسي … الذي ساعده على تحقيق ذلك النجاح !
وكذلك ، فقد تكون المرأة شريكة في كل إخفاق يلحق بزوجها في الحياة ، لأنها جعلت البيت ميداناً لمحاربة زوجها ، وتنغيص عيشه !
أعود فأقول : إن هذا يزيدنا إدراكاً لما أراده النبي  في قولـه (( فاظفر بذات الدين تربت يداك )) فلولا أنها وفّرت له السلام في البيت ، والطمأنينة في النفس ، والراحة في الجسم والأعصاب ، لما قام بما يقوم به ، أو لما أتقن القيام بما يقوم به من حفظ لدينه ، وأداء لعمله ، ولهذا كان لها من الأجر على ما يقوم به الرجل ، مثل ما له تماماً .

وأرى أن نقف عند هذا المعنى المهم الوقفات التالية :
أولاً : للمرأة المسلمة ، بعد هذا ، أن لا تبخس عملها في رعاية زوجها وتربية أولادها ، وفي توفيرها جو الأمان والاطمئنان في بيتها ، لأن هذا العمل ، معادل عند الله تعالى ، لما يقوم به الرجل خارج البيت ، مهما كان عظيماً ، ومهما كانت آثاره كبيرة ، كما أن ثوابها عليه مساوٍ لثواب الرجل على عمله ، حتى لـو كان عبادة مثل الجمع والجماعات ، أو حتى جهاداً في سبيل الله بالسيف والسنان .
ثانياً : ليس للرجـل ، زوجاً كان أو غير زوج ، أن يحقّر من عمل المرأة في البيت ، كأن يـقول : (( ماذا تفعلين أنت .. تطبخين ؟ المطاعم زاخرة بما لذّ وطاب ! تغسلين الثياب وتكوينها ؟! بدراهم قليلة أغسل ثيابي وأكويـها في أي محل يغسل ويكوي على البخار … أحسن غسيل وأحسن كي ! )) .
هذا التجريد لعمل المرأة بخس له ، وتقليل من شأنه ، بفصله عما تقوم به المرأة عامة في البيت .. مما يوفر في مجموعه سكناً للرجل لا يجده إلى في بيت ترعاه زوجته أو أمه أو أخته .
ثالثاً : أرجو ألا أكون مخطئاً إذا رأيت – قياساً على ما سبق – أن من حق المرأة أن تحصل على نصف ما يحصل عليه الرجل من أجر على عمله خارج البيت ، أو ما يحققه من ربح في تجارته ، ما دامت تحصل على ثواب مساوٍ لثواب الرجل على ما يقوم به من عبادة وجهاد .
لكنني أستدرك فأقول : إنه مادام الرجل ينفق على زوجته ، ولا يبخل عليها مما أتاه الله من فضله ، ويوفر لها ما ترغب فيه وتشتهيه من وجْده وملكه ، فإنـه كمن يعطيها نصف ما يناله من أجره ، أو يحصل عليه من مرتب ، أو يحققه من ربح .

لو علموا .. لفضلوك على الدنيا كلها – د. محمد رشيد العويد

لو علموا .. لفضلوك على الدنيا كلها
د. محمد رشيد العويد

أولادي منشغلون عني ، لا يزورونني ، المتزوجون وغير المتزوجين ، وحين أعاتبهم يتعللون بأعذار مختلفة ، لكنني غير مقتنعة بها ، فمهما كانت أشغالهم وأعمالهم مهمة فإن بر الأم والإحسان إليها في رأيي أهم ، وثلاث أو أربع زيارات في الأسبوع لن تأخذ منهم أكثر من ثلاث أو أربع ساعات ، أي ساعة في كل زيارة ، أسعد بهم وأطمئن عنهم .
ماذا أفعل لأجعلهم يصلونني ولا يقطعونني ، ويزورونني ولا يهجرونني ؟

أم أحمد

لو علم أبناؤك كم يخسرون بقطيعتهم لك ، وعدم زيارتك ووصلك ، لأسرعوا إليك ، وأكثروا السؤال عنك ، وحرصوا على صحبتك ، ولفضلوك على زوجاتهم وأعمالهم وأموالهم .
إنهم لا يخافون الله ووعيده ، ولا يخشون حسابه وعذابه ، في حين أنهم لو حوسبوا من مسؤوليهم في العمل ، وخُصم من مرتباتهم ، لأسرعوا إليك ، وسألوا عنك ، وأطالوا زيارتك .
رغم عظم وعيده سبحانه بقطعهم ( إن الرحم شجنة من الرحمن تقول : إني ظُلمت يا رب ، إني قُطعت ، يا ربِّ ! إني إني … فيجيبها الرب سبحانه ( ألا ترضين أن أقطع من قطعك ، وأصل من وصلك ) صحيح الأدب المفرد .
وفي رواية صحيح الجامع ( خلق الله عز وجـل الخلق ، فلما فرغ منه قامت الرحـم ، فقـال ( الله ) . مه ! قالت : هذا مقام العائذ بك من القطيعة . قال ( سبحانه ) : ألا ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك ؟ قالت : بلى يا رب ! قال : فذلك لكِ ) .
لو قطعوا من راتبه ، أو سرحوه من عمله ، لوعدهم إذا أعادوا إليه ما خصموه ، أو أرجعوه إلى عمله بعد أن سرحوه ، بأن يحافظ على صلة أمه وبرها .
إنه يخشى الناس ولا يخشى الله ، كما قال سبحانه  أتخشونهم ؟! فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين  التوبة 13 .
وعليه فإني أرى أن يُسِنَّ المسؤولون قوانين تجبر الناس على صلة رحمهم وفي مقدمتهم أمهاتهم وآباؤهم ، ومؤسف أن تسبقنا الصين إلى هذا إذ أصدرت قانوناً جديداً لمواجهة القلق المتزايد حول مصير المسنين في أجواء تفكك أسري سببته التغيرات الاقتصادية في السنوات الأخيرة .

وكانت بداية تطبيق هذا القانون على امرأة حين أمرتها بزيارة والدتها البالغة السابعة والسبعين من عمرها مرة على الأقل كل شهرين ، وخلال عيدين ويومي عطلة رسميين في البلاد . وإذا امتنعت الابنة عن هذه الزيارات فقد تفرض عليها غرامات مالية وفق ما أفادت المحكمة .
وينص قانون حماية المسنين ، الذين هم فوق سن الستين ، على أن أفراد الأسرة يجب أن يزوروا بانتظام الأقارب المسنين دون أن يحدد الوتيرة المطلوبة .

لو علمت النساء ما تعني القوامة لتظاهرن مطالبات بها – د. محمد رشيد العويد

لو علمت النساء ما تعني القوامة لتظاهرن مطالبات بها
د. محمد رشيد العويد

زعماء الدول ، والشخصيات الشهيرة ، يوظفون رجالاً يتولون الدفاع عنهم ، وحمايتهم وحراستهم . ويعرف الواحد من هؤلاء بـ (( الحارس الشخصي )) . ويلتزم أولئك الزعماء عادة بما يشير به عليهم هؤلاء الحراس ، ويعملون بما يطلبونه منهم ، ولا يجدون في ذلك أي حرج ، ولا يضيقون بما يوجهونه إليهم من تحذير أو تنبيه ، بل حتى دَفْعٍ يلجأ إليه الحارس ليبعد من يحرسه عن مرمى رجل يصوب سلاحه نحوه .
وإذا كانت التقارير الأمنية تشير إلى احتمال وقوع اعتداء على الزعيم ، خلال زيارة سيقوم بها إلى موقع من المواقع ، فإنه لا يكبر عليه أن يلتزم بتوجيهات رجال الأمن إلى إلغاء الزيارة ، أو ارتداء الدرع الواقي من الرصاص .
وكثيراً ما يقوم الزعيم بإقالة مدير الأمن ، أو المحافظ ، وتتم محاسبة المسؤولين عن حمايته ، إذا ما حدث تقصير ولو كان هذا التقصير هيناً يسيراً .
حال المرأة المسلمة يشبه حال الزعيم ، فالرجل ملزم بحماية المرأة في الإسلام ، ومأمور بالدفاع عنها وحفظها من أي اعتداء أو خطر أو أذى يمكن أن يلحق بها .
وعلى المرأة طاعة الرجل الذي يتولى حمايتها ، ولها أن لا تطيعه إذا أخل بهذه الحماية ولم يقم بها ، بل لها أن تطلب من القاضي تطليقها من زوجها إذا لم يوفر لها الأمن الذي أمره الإسلام بتوفيره لها .
والأمن الذي أُمر الرجل بتوفيره للمرأة يشمل الأمن من الخطر ، والأمن من الجوع ، والأمن من الخوف ، والأمن من الحاجة . هذه جميعها تشملها قوامة الرجل على زوجته . يقول الرازي في تفسيره (( القوّام : اسم لمن يكون مبالغاً في القيام بالأمر ، يقال ، هذا قيم المرأة وقوّامها للذي يقوم بأمرها ويهتم بحفظها ، ويقول ابن المنذر : اتفق أهل العلم على وجوب نفقات الزوجات على أزواجهن إذا كانوا جميعاً بالغين ، إلا الناشز منهن الممتنعة . ولا تسقط نفقة المرأة عن زوجها لشيء غير النشوز : لا من مرض ، ولا حيض ، ولا نفاس ، ولا صوم ، ولا حج ، ولا مغيب زوجها ، ولا حبسه عنها في حق أو جور )) .
أليست القوامة بعد هذا البيان في مصلحة النساء ؟ أليس تكليف الرجل حماية المرأة ، والدفاع عنها ، وحفظها ، والإنفاق عليها يكفل لها حرية تلبية فطرتها وقد كفيت العمل خارج البيت ومواجهة أي خطر ؟

إن تحميل المرأة مسؤولية نفقتها على نفسها ، وتحميلها تأمين دخل لها تلبي به حاجاتها المستمرة ، يشكل قيدا قاسيا يأخذ من جهدها وطاقتها وعافيتها ، ويأخذ من وقتها وعمرها .
كما أن حرمانها من الحماية يحرمها الأمن ؛ وحرمانها الأمن ينشئ عليها قيوداً من الخوف والقلق وعدم الاستقرار .
أجل إن القوامة في مصلحة النساء ، كما قال القرطبي : (( ثم فائدة تفضيلهم عائدة إليهن )) . أي إن فائدة تفضيل الرجال بالقوامة عائدة إلى النساء اللواتي يحق لهن الحصول على الطلاق إذا أخل الرجل بما تقتضيه منه القوامة من حماية وإنفاق .
يقول القرطبي : (( فهم العلماء من قوله تعالى :  وبما أنفقوا من أموالهم  أنه متى عجز الرجل عن نفقتها لم يكن قواماً عليها ، وإذا لم يكن قواماً  عليها كان لها فسخ العقد لزوال المقصود الذي شرع لأجله النكاح . وفيه دلالة واضحة ، من هذا الوجه ، على ثبوت فسخ النكاح عند الإعسار بالنفقة والكسوة : وهو مذهب مالك والشافعي )) .
ولهذا فإن المرأة في كل مكان في العالم تبحث عن هذه القوامة وتسعى إليها ، يقول الدكتور لارتون شيفتر نائب رئيس معهد العائلة وعلاقات العمل في كاليفورنيا والأستاذ المساعد للتحليل النفسي في جامعتها : (( خلال عملي في عيادتي ، قابلت آلاف الرجال والنساء ، وأدركت أن المرأة ترغب في القوة والثقة بالنفس لدى الرجل . وكثيراً ما أسأل المرأة عن أحاسيسها حين تلتقي رجلاً حساساً وشديد العناية ومنفتحاً ، وهي الصفات التي قيل إن المرأة ترغب فيها خلال السنوات الأخيرة ، فأفاجأ بأن المرأة لا تحب هذا النمط من الرجال ، لأنه لا يشعرها بالراحة ، بل إنها تشعر بأنها ليست مع رجل حقيقي )) .
ويضيف الدكتور لارتون : (( إن المرأة تبحث أولاً عن الرجل القوي ، الكفؤ ، الواثق بنفسه ، والناجح ، وهي الصفات التقليدية التي بحثت عنها المرأة في الرجل باستمرار )) .
ويذكر أنه سأل النساء فيما إذا كُنَّ على استعداد لقبول الانفتاح والمبادرة في الرجل بدلاً من القوة والكفاءة .. فقلن جميعاً : نريد القوة والكفاءة قبل أي شيء آخر .
ومن الأسباب التي يذكرها د. شيفتر في تفسير هذه الحقيقة هو أن المرأة تريد أن تكون واثقة من أنها لو تزوجت من الرجل ، وأنجبت ، وتفرغت للعناية بأطفالها ، فإن الرجل سيكون قادراً على إعالة أسرته والعناية بها .
بعد كل هذا ، ألن تسعى نساء العالم كله إلى هذه القوامة ، راغبات فيها ، راضيات بما ينبني عليها من طاعة لأزواجهن القوامين عليهن ؟!
ألن يزددن حرصاً عليها وتمسكاً بها حين يعلمن أن هذه الطاعة ينبغي أن لا تكون في أمر فيه معصية لله سبحانه (( لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق )) ؟

ألـن يـرتحن إلى هـذه الطاعة حيـن يعلمن أن الأزواج مـأمورون بحسن عشرة زوجاتهم  وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ  ، وأن خيرهم خيرهم لزوجته : (( خيركم خيركم لأهله )) ؟!
ألن تطمئن عقولهن حين يستذكرن أنه لا بد لكل جماعة من أمير (( إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم )) فإذا كان هذا في السفر العارض واجباً أفما يكون في الأسرة أوجب ؟ الأسرة المستمرة المستقرة التي يعرض لها من الأمور ما تحتاج معه إلى رئيس يختار ويقرر ؟
إدراك هذا كله يجعل القوامة ضرورية لنجاح الحياة الزوجية واستقرارها ، ومرغوبة من الزوجة ، راضية بها .