نظرته عملية نظرتها جمالية – د. محمد رشيد العويد

نظرته عملية نظرتها جمالية
د. محمد رشيد العويد

مهما حاولوا أن يطابقوا بين الرجل والمرأة ، ومهما أنكروا الفروق بينهما ، واختلاف طبيعة كل منهما عن الآخر ، فإنهم لا يملكون إلا أن يقروا بها ، ويعترفوا بوجودها من خلال الاستجابة المختلفة لكل منهما .
من ذلك ما أقدم عليه أحد المراكز التجارية في الصين إذ بنى مرآباً ( كراجاً ) لانتظار السيارات التي تقودها النساء ، وراعى في التصميم أن تكون مساحته واسعة لترتاح المرأة في دخولها بسيارتها وإيقافها دون معاناة من الازدحام وضيق المكان .
ومن أجل أن تتمتع النساء بالذائقة الجمالية تم طلاء المرآب باللون الوردي والقرمزي الفاتح ليتماشى مع الحس الأنثوي تجاه الألوان .
وذكر أحد المسؤولين الصينيين أنه قصد منذ البداية أن يقدم المرآب ضروباً من التسلية لنساء يحظين بذائقة مدهشة لتجليات الألوان وإحساس مختلف بالمسافات .
وهذا أحد الفروق المهمة بين المرأة والرجل ، فهي تكره الأماكن الضيقة والمغلقة وتحب الأماكن الواسعة المفتوحة ، وهو فرق وراء كثير من النزاعات التي تقع بين الزوجين إذ نجد المرأة المقيمة مع زوجها في بيت ضيق تستعجله الانتقال إلى بيت واسع ، بينما هو يستمهلها ويؤجلها محتملاً ذاك الضيق في المكان . كما أنه ينظر إلى بيته نظرة عملية بينما هي تنظر نظرة جمالية فتسعى إلى صبغ الجدران ، وتغيير الأثاث ، وتعليق اللوحات على الجدران ، وتوزيع التحف والزهور في الزوايا .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.