أنا متعب في عملي – د. محمد رشيد العويد

أنا متعب في عملي
د. محمد رشيد العويد

أنا متعب في عملي كثيراً ، ورئيسي في العمل لا يقدر ما أبذله من جهد فيه ، وحرمني من الترقية للسنة الثانية .

إذا سمعت هذه الكلمات من زوجك فقد تجدين فيها فرصة للومه على تأخره صباحاً في الذهاب إلى عمله ، أو فرصة للتعبير عن ضيقك من انشغاله الكثير مع أهله فتردين عليه بإحدى هاتين العبارتين :
* هذا أمر طبيعي فأنت تستيقظ متأخراً ، وتخرج من البيت بعد الثامنـة ، فمتى تصل إلى عملك ؟! مديرك معه حق !
* كيف تريده أن يرقيك وأنت تستأذن كثيراً للخروج من عملك من أجل اصطحاب أختك إلى المستشفى … لقد استأذنت ثلاث مرات في أسبوع واحد !

قد يكون كلامك صحيحاً ، ولكن زوجك لم يقل لك ما قاله من أجل أن تقولي له مثل ذاك الكلام ، بل قاله لك لتخففي عنه وتواسيه . إن رسالة قلبه في عبارته تلك هي :
ليتني أسمع منك ما أفتقده من تقدير في عملي ؛ فأنا أحتاج لمواساتك وتخفيفك عني .

لهذا فإني أقترح أن يكون ردك على كلامه الذي اشتكى فيه رئيسه في العمل وعدم تقديره له .. كالتالي :
* إن لم يقدّر هو عملك فالله يرى ما تبذله من جهد وما تقدمه من عمل ، وأقترح أن تبكّر في الذهاب إلى عملك صباحاً حتى لا يجعل من ذلك تبريراً لعدم ترقيتك .
* ألا يقدر أن أختك المريضة ليس لها أحد غيرك يذهب بها إلى المستشفى ؟ ألا يكفي أنك تتقن عملك وتنجزه !

ونلاحظ أن الزوجة في هاتين العبارتين لم تنتقد زوجها ولم تتهمه ، بل التمست له العذر ودافعت عنه دون أن تخلو العبارة الأولى من نصحه بالذهاب إلى عمله مبكراً .

الإعلانات

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.