مشمش .. بداية الخلافات – د. محمد رشيد العويد

مشمش .. بداية الخلافات
د. محمد رشيد العويد

(( مشمش )) بداية لخلافات كثيرة تنشأ بين الزوجين .
هل تريد بـ (( مشمش )) الفاكهة الصيفية ذات اللون الذهبي ؟
لا ، لا صلة لهذه الفاكهة اللذيذة المفيدة بخلافات الأزواج .
إذن تريد العبارة العامية (( في المشمش )) للتعبير عن رفض أحد الزوجين ما يطلبه الآخر منه ؟
ولا هذا أيضاً ما أريده من كلمة ((مشمش )) .
ماذا تريد إذن ؟
(( مشمش )) اختصار لكلمتين أَخذتُ من كل منهما الحرفين الأولين .
وما هاتان الكلمتان ؟
(( مشروع مشكلة )) .
فهمت . تريد أن كثيراً من التصرفات أو الكلمات إنما هي مشاريع مشكلات بين الأزواج .
أجل . ويمكن للزوجين أن يلغيا تلك المشاريع قبل أن تقع وتفعل فعلها بين الأزواج .
اضرب لنا أمثلة عن مشاريع المشكلات تلك ؟
يعود الزوج إلى بيته وقد ظهر التعب والضيق في ملامح وجهه فتستقبله الزوجة بشكاواها المختلفة دون أن تكترث بالتعب والضيق اللذين عاد بهما الزوج . هذا مشروع مشكلة .
لو ضربت لنا مثلاً آخر .
الزوج يتحدث بهاتفه النقال وهو يضحك ويبتسم مع نظرات إلى زوجته تزيد في شكوكها نحوه . هذا مشروع مشكلة قد تتطور إلى نزاع إذا لم يبادر الزوج إلى تطمين زوجته بأنه يحادث صديقه فلاناً ويتعمد إسماعها صوته بتقريب الهاتف من أذنها .
أعطني مثلاً أخيراً .
الزوجة تخاطب طفلها الذي نثر لعبه في أرجاء الغرفة بقولها له على مسمع من زوجها : أنت وأبوك فوضويان .

كيف تشوق زوجتك إلى عودتك؟ – د. محمد رشيد العويد

كيف تشوق زوجتك إلى عودتك ؟
د. محمد رشيد العويد

ندعو الزوجة إلى حسن استقبال زوجها ، حين عودته إلى بيته ، وإبداء فرحها بقدومه ، وترحيبها بوصوله.
لكن بعض الأزواج هم سبب عدم حسن استقبال زوجاتهم لهم ؛ وذلك حين يدخلون وهم متأففون ، أو متشكون ، أو متذمرون.
إضافة إلى أنهم لا يشوّقون زوجاتهم إلى حضورهم ؛ بسبب حال دخولهم المشار إليه من تأفف أو تذمر أو تشكٍّ ، وإلى عدم اللجوء إلى وسائل تشويقية تجعل زوجاتهم ينتظرنهم بفارغ الصبر وشديد الشوق.
ما هذه الوسائل التي تجعل زوجاتكم ينتظرن عودتكم إلى بيوتكم بصبر وشوق واهتمام ؟

هاكم بعضها :
– تلقيت زيادة في مرتبك ، أو ارتقيت درجة في وظيفتك ، أو حققت ربحاً في تجارتك.. اتصل بزوجتك وقل لها : (( هناك خبر سار )). وإذا سألتك ما هو ؟ قل لها : (( سأخبرك به حين عودتي إلى البيت )).
– زارك في عملك شخص.. اتصل بزوجتك وقل لها : هل تعلمين من زارني اليوم ؟ وماذا قال لي ؟ وإذا حاولت أن تعرف من هو فقل لها : (( سأعلمك من هو وما قال لي بعد عودتي إليك )).
– تلقيت رسالة من ولدكما الذي يدرس خارج البلاد ، أو رسالة من أهل زوجتك أو أحد أقاربها ؛ اتصل بزوجتك وأخبرها بوصول الرسالة التي ستحضرها معك طبعاً لتقرأها زوجتك بنفسها.
– اشتريت لزوجتك شيئاً كانت طلبته منك ، أو لم تكن طلبته منك ؛ اتصل بها وأخبرها أنك اشتريت لها هدية ، أو شيئاً هي تحبه ، ولا تقل لها ما هو.
هذه بعض الوسائل التي تشوق زوجتك إليك ، وإلى عودتك إليها ، فتجعلها منتظرة عودتك ، متشوقة إليها ، مترقبة ما ستخبرها به من تفاصيل الخبر السار ، أو الشخص الذي زارك ، أو الرسالة التي وصلت، أو الهدية التي اشتريتها لها.
وما هذه الوسائل الأربع إلا أمثلة لكثير غيرها تساعدك على تشويق زوجتك إليك.. وإلى عودتك إلى بيتك ، ولن تخفى عليك بتوفيق الله.

مكاتب للاستشارات الزوجية – د. محمد رشيد العويد

مكاتب للاستشارات الزوجية
د. محمد رشيد العويد

لا يمكن لأي دولة في العالم ؛ أن تسمح لرجل بأن يفتح عيادة طبية ، ويمارس من خلالها علاج الناس ، ووصف الدواء لهم ؛ ما لم تستوثق من دراسته الطب ، وحصوله على الدرجة العلمية المناسبة ، من جامعة معترف بها .
وهكذا الأمر في معظم المهن وأكثر مجالات العمل .
لكن ، حين يريد الإنسان أن يتزوج ، شاباً كان أم فتاة ، فإنه لا يحتاج أي شهادة ولا يتعلم أي شيء ؛ اللهم إلا ما يتوقع أن يوجهه إليه أهله من نصائح وإرشادات .. لا تكفي – في رأيي – لإعداده إعداداً صحيحاً يساعده على أن يكون زوجاً ناجحاً .
قد يرى كثيرون أني أبالغ في الأمر ، وأحمّله أكثر مما يحتمل ، وأعقّد الزواج الذي تسوق إليه الفطرة ، ولا يحتاج المتزوج منه إلى ما يحتاج إليه الطبيب – مثلاً – من دراسة مستفيضة مطوّلة !
أولاً : أنا لا أدعو إلى هذه الدراسة الطويلة ؛ إنما أدعو إلى دورة لا تتجاوز الأشهر الثلاثة ، ولتكن أوقات الانتظام فيها ساعات المساء ، حتى لا يتعطل المنتظمون فيها عن أعمالهم في الصباح .
ثانياً : أرى أن الأمر مهم حقاً ، والحاجة إلى مثل هذه الدورة ملّحة ، لإعطاء وقاية – تشبه اللقاح الذي نعطيه الأطفال – تكسب المتزوجين مناعة جيدة ضد الخلافات الحادة والشجارات العنيفة التي قد توصل إلى الطلاق .
وأرى ألا تقتصر هذه الدورة على المقبلين على الزواج وحدهم ، بل على المتزوجين أيضاً ؛ حتى الذين مضت سنوات على زواجهم .. فهؤلاء ليسوا أقل حاجة من أولئك إلى من يشرح لهم طبيعة الحياة الزوجية ، وأسس الزواج الناجح ، وأساليب التعامل الصحيحة بين الزوجين .
ومهما كانت كلفة هذه الدورات فإنها تبقى أقل بكثير مما يخسره المجتمع من خلافات الأزواج ، ومن تزايد نسب الطلاق الذي يكلف بريطانيا – مثلاً – مليار جنيه استرليني كل عام .
وأرى أن تؤسس أيضاً مكاتب للاستشارات الزوجية ؛ يقصدها من يرغب من الأزواج الذين يشعرون أنهم في حاجة إلى مشورة ونصح وتوجيه ، في مسألة من المسائل ، أو في إرشاد عام .
وعلى الرغم من أن هذه المكاتب منتشرة في الغرب ، ومفتقدة في بلادنا ، فإن أساسها قائم في شريعتنا الغراء ؛ وذلك في قوله سبحانه : (( وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها : إن يريدا إصلاحاً يوفق الله بينهما )) النساء 35
يقول القرطبي رحمه الله في تفسيره : الجمهور من العلماء على أن المخاطب بقوله (( وإن خفتم )) الحكام والأمراء . وعليه فإن الشرع يحث الدولة المسلمة على إقامة مثل هذه المكاتب وإنشاء أمثال تلك الدورات .

أسرار ينبغي أن تعرفها كل امرأة – د. محمد رشيد العويد

أسرار ينبغي أن تعرفها كل امرأة
د. محمد رشيد العويد

في نيويورك صدر كتاب عنوانه (( أسرار عن الرجال ينبغي أن تعرفها كل امرأة )) لمؤلفتـه (( باربرا دي انجيليس )) .
تناول الكتاب بعض النقاط التي لم تكن تفطن إليها المرأة في علاقتها بزوجها .
تقول المؤلفة في مقدمة كتابها (( عملت سنوات طويلـة في مجال الاستشارات النفسية للأزواج ، واستطعت أن أعالج الآلاف بعد تشخيص حالاتهم والإلمام بظروف علاقاتهم .
وأضافت أنها اكتسبت معرفة لا تقدر بمال إزاء طريقة تصرف الأزواج مع زوجاتهم ، خاصة فيما يتعلق بالمعاشرة ، ولهذا فهي تريد أن تشرك غيرها من الزوجات في معرفة هذه الأسرار ، والاستفادة من هذه المعرفة في تحديد طريقة التعامل مع الزوج .
وقالت المؤلفة إنها لا تبالغ في القول بأن كشف هذه الأسرار واطلاع الزوجة عليها يمكن أن يؤدي إلى تغيير حياتها نحو الأفضل .
ولقد جعلت المؤلفة فصلها الأول حول (( رفض المعاشرة )) وقالت فيه :
يشعر الرجل بأن امتناع الزوجة من المعاشرة دليل على أنها ترفضه ، فالجنس ، عند عامة الرجال ، وسيلة لتقديم أنفسهم على المستويين الشعوري والجسدي ، فإذا أعرب الزوج عن رغبته في المعاشرة فهو يقول على مستوى اللاشعوري : ( من فضلك اقبليني ) . فإذا رفضت الزوجة طلبه فإنه لا يأخذ قولها (( إنني متعبة )) أو (( ليس الآن )) بالمعنى الحرفي ، وإنما يفهم منه أنها لا تحبه ، أو كأنها تقول له : لا أريدك ، فأنت إنسان غير مرغوب .
فإذا تكرر امتناع الزوجة مرات عدة فإن زوجها سيتوقف عن المراودة . وقد يجد لنفسه متنفساً آخر ساعياً إلى من يستطيع قبوله خارج نطاق الزواج ، وهذا هو الانحراف بعينه .
ولهذا تنصح المؤلفة الزوجات بعدم رفض المراودة من الأزواج ، وهذا لا يعني أنه لا يمكنها أن تقول (( لا )) حين تكون مريضة أو متعبة جداً ، وإنما عليـها أن تفهم حساسية الزوج كأن تقول له : (( إني أحبك ، لكنني أشعر بالإرهاق والتوتر بسبب العمل ، ولن أستطيع تلبية رغبتك بطريقة مرضية الآن )) .
بعبارة أخرى ، كما تقول المؤلفة ، إنه إذا لم تكن الزوجة مهيأة للمعاشرة نفسياً فإن في إمكانها أن تقول : (( لا )) للمعاشرة و (( نعم )) للحب . فهذا الرد لا يؤذي الزوج .. ومن يدري .. فبعد تبادل العواطف الهادئة والحنان الدافئ معاً .. قد تتهيأ الزوجة نفسياً للعلاقة الحميمة .

وتنصح المؤلفةُ الزوجةَ بأن تكون أكثر تفتحاً ، وأن تقوم هي أحياناً بالمبادرة ، فالرجل يحب ذلك . ثم إن الرجل إذا بدأ بالمبادرة – كما يحدث في معظم الأحيان – فإنه يغامر باحتمال الرفض أو الصد ، لذلك يحب الزوج زوجته إذا شعر أنها مستجيبة له دائماً ، وعندئذ تتعلم المرأة أهمية الاستجابة لرجلها بأسلوب سلس يدل على الحب والإعزاز وتقدير المشاعر .
هذه الشهادة العلمية الغربية النسائية تأتي لتوافق ما دعا الإسلام إليه الزوجات قبل أربعة عشر قرناً ، بل أكثر ، في الأحاديث النبوية الشريفة التي تدعو الزوجات إلى تلبية أزواجهن وتحذرهن من امتناعهن منهم .
وإذا كان لنا أن نقف وقفات عاجلة ؛ نلخص فيها النصائح التي توجهها مؤلفة الكتاب إلى بنات جنسها ؛ فإننا نقول :
– تذكري ، أختي الزوجة ، أنه كثيراً ما يفهم زوجك رفضك للمعاشرة بأنـه رفض له ، لشخصه ، وبأنك لا ترغبين فيه ولا تريدينه .
– تكرار رفضك سيصرف زوجك عن دعوتك إلى المعاشرة ، وإذا كان مسلماً ملتزماً فإنه لن يجد متنفسه الآخر في الانحراف الذي أشارت إليه المؤلفة ؛ وإنما في السعي للزواج من أخرى .
– حين تكونين مريضة جداً ، أو متعبة إلى درجة تجدين فيها استجابتك لزوجك صعبة جداً ، فاحذري أن تصدي زوجك بجفاء إذا طلبك إلى فراشه ، واحرصي على أن تعتذري إليه في مودة وعطف وحب .
– اعلمي أن الزوج يحب أن تبادري أحياناً إلى دعوته إلى المعاشرة ، ولو كانت دعوة غير مباشرة ، والدعوات غير المباشرة لا تغيب عن المرأة وأنوثتها .
– الاستجابة المستمرة من الزوجة لزوجها تشعره بحبها له ، وإعزازها لشخصه ، وتقديرها لمشاعره .

ماذا كسبت زوجة عبدالحميد بما فعلته تلك الليلة؟ – د. محمد رشيد العويد

ماذا كسبت زوجة عبدالحميد بما فعلته تلك الليلة ؟
د. محمد رشيد العويد

عزم عبدالحميد على السفر إلى الديـار المقدسة في رحلة تستمر عشرة أيام ، يؤدي فيها العمرة ، يمكث في مكة خمسة أيام ، ثم يسافر إلى المدينة المنورة ليزور مسجد الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ويصلي فيه جميع الصلوات في الأيام الخمسة الباقية .
في الليلة التي سبقت سفره هيأت له زوجته جواً هانئاً في غرفة النوم ، ومتّعته متاعاً حلالاً سعد به ، وسكنت فيه نفسه واطمأنت ؛ فبات راضياً عن زوجته .
في صباح اليوم التالي ، لبس عبدالحميد ثياب الإحرام ليحرم في الطائرة حين تصير فوق الميقات .
وصل عبدالحميد مطار جدة واتجه منها إلى مكة المكرمة حيث قصد الفندق الذي حجز غرفة فيه ، فوضع حقيبته فيها واتجه إلى الحرم لأداء العمرة .
يقول عبدالحميد : صدقني لقد صرت أدعو لزوجتي وأنا أطوف حول الكعبة لما فعلته من أجلي في الليلة السابقة ، فقد بذلت ما جعلتني به أستمتع وأسعد وأرتاح ، وأنطلق إلى مكة المكرمة وأنا منشرح الصدر ، مطمئن القلب ، هانئ البال .

أخواتي الزوجات
لا تتعجبن من دعاء عبدالحميد لزوجته في الحرم بسبب إسعادها له في الليلة التي سبقت سفره لأداء العمرة !
لعل إحداكن قالت في سرها : ما أصغر عقل عبدالحميد ! أهذا الذي يهتم بـه ، وينشغل من أجله ، ويفرح له .. حتى إنه ليدعو لزوجته في الحرم لأنها أمتعته في غرفة نومه !!
لكني أرجو منكن ، أخواتي ، أن تدركن أن هذا أمر مهم وأساسي وليس هامشياً كما قد تنظر إليه كثيرات منكن ، ومن ثم يهملن في أدائه ، وإعطائه ما يستحق من وقت واهتمام وبذل .
من النساء من تهتم بإعداد حقيبة سفر زوجها فتحرص على أن لا تنسى شيئاً من ثيابه وأدواته وما يحتاجه في سفره لتضعه فيها ، وتحسب هذا أهم كثيراً من إعفافه قبل أن يسافر عنها أياماً قليلة إلى بيت الله الحرام الذي تصفو فيه النفوس وتطمئن القلوب .
أليس السفر إلى بـلاد أخرى ، زمناً أطول ، أدعى إلى اهتمام المرأة بإعفاف زوجها إعفافاً جميلاً !

ولنتأمل في ما كسبته زوجة عبدالحميد مما قامت به لإعفافه ليلة سفره :
* نالت رضى ربها عنها فقد أحسنت تبعلها لزوجها . وحسن تبعل المرأة لزوجها يجعلها تحصل على ما يحصل عليه من أجور ( حسن تبعل أحدكن لزوجها يعدل هذا كله ) .
* كسبت أجر المعاشرة ( وفي بُضع أحدكم صدقة ) فالحديث ليس خاصاً بالرجال ؛ بل يشمل النساء بهذا الأجر .
* فازت برضى زوجها عنها ، ونعلم أن المرأة التي تموت وزوجها راض عنها تدخل من أي أبواب الجنة الثمانية شاءت .
* ظفرت بدعاء زوجها لها في بيت الله الحرام وهو يؤدي عبادة من أجلِّ العبادات ، فدعاؤه مجاب إن شاء الله ، فلو افترضنا أنه دعا لها بالصحة والتوفيق والرزق والسعادة لعلمنا كم كسبت من خيري الدنيا والآخرة .
* لا شك في أن إعفافها زوجها في تلك الليلة قد عفت به نفسها أيضاً ، وهذا الإعفاف غاية أساسية ، بل رئيسية ، من غايات الزواج .
* لقد سافر عبدالحميد ، بعد تلك الليلة ، وهو أغض لبصره وأحصن لفرجه ، كما أرشد صلى الله عليه وسلم في حديثه ( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ) .
* زاد شوق عبدالحميد لزوجته بعد سفره وهو يتذكر ما فعلته من أجله ، وزاد مع شوقه إليها حبه لها .
* حرص على أن يحضر لها هدايا كثيرة وجميلة وثمينة .

وبعد فإن كل هذا الذي ظفرت به زوجة عبدالحميد وكسبته يمكن لكل زوجة أن تظفر به وتكسبه ، بإذن الله ، إذا فعلت لزوجها مثلما فعلت امرأة عبدالحميد لزوجها .