المثالية.. هل تدمر الحياة الزوجية؟ – د. محمد رشيد العويد

المثالية.. هل تدمر الحياة الزوجية؟
د. محمد رشيد العويد

كشفت دراسة طبية أن الساعين إلى الكمال في حياتهم هم الأكثر إقداماً على محاولات الانتحار.
وأوضح مُعِدُّو الدراسة بجامعة نيويورك أن هناك حاجة ملحّة للنظر في السعي الدائم إلى الكمال وعلاقته بزيادة مخاطر الإقدام على الانتحار.
وأشاروا إلى أن الذين يسعون إلى الكمال يصبحون فريسة لمشاعر اليأس والألم النفسي والإجهاد، وهو ما يضغط على مشاعرهم العاطفية فينهارون محبطين فلا يرون خلاصاً لهم إلا بالانتحار.
وإذا كان إحباط الساعي إلى الكمال أو المثالية يدفعه إلى الخروج من الحياة بالانتحار؛ فإن إحباط الزوجين الساعيين إلى المثالية يدفعهما إلى الخروج من الحياة الزوجية بالطلاق.
ولقد عالج الإسلام النزعة المثالية بالواقعية، فمنع اليأس، بل حرَّم اليأس من رَوْح الله وجعله كُفراً: ” وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ” (87) يوسف.
جاء في التفسير: لايقنط من فرج الله ورحمته ويقطع رجاءه منه سبحانه إلا القوم الكافرون.
وعلَّمنا النبي (ﷺ) أننا جميعاً نخطئ ونُذنب، فعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله (ﷺ): (كل بني آدم خطّاء، وخير الخطّائين التوابون). صحيح الجامع 4515.
ولقد وصفه (ﷺ) بـ (خطّاء) ولم يقل (مخطئ) دلالة على كثرة خطئه.
بل إن الله سبحانه سيذهب بنا ويأتي بغيرنا لو لم نخطئ ونذنب، فعن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال (ﷺ): (لو لم تذنبوا لجاء الله تعالى بقوم يذنبون ليغفر لهم) صحيح الجامع 5301.
وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله (ﷺ): (لو لم تكونوا تذنبون؛ لخفتُ عليكم ما هو أكبر من ذلك: العُجْب.. العُجْب) صحيح الجامع 658.
ومن هنا نتوجه إلى الزوجين لندعوهما إلى إدراك ذلك، أنهما يذنبان ويخطئان لأنهما من بني آدم، ومن ثم فإن عليهما أن يتخليا عن النزعة المثالية المحبطة لهما، المُدمِّرة لحياتهما الزوجية، وهذا الإدراك منهما يجعلهما يتصفان بما يلي:
– الواقعية: ينظر كل منهما إلى الآخر نظرة واقعية، ويتوقف عن أحلامه القديمة بأن يعيش حياة زوجية مثالية، ليس فيها إلا الحب، والود، والتفاني، وأداء جميع الواجبات، وعدم التقصير في أي حق من الحقوق.
– المسامحة: كما وجدنا أن كل بني آدم خطَّاء، وأن الله يغفر ذنوب عباده، فحريّ بكلا الزوجين أن يتسامحا، ويتجاوزا، ويغفرا، ويتراحما.
– التعاون: فإذا ضَعُف أحدهما أعانه الآخر حتى تعود إليه قوته، وإذا ضاق به الحال أعطاه صاحبه من ماله، وإذا مَرِض كان إلى جانبه يسقيه الدواء ويرعاه، وإذا حَزِن أو اغتم خفَّف عنه وهوَّن عليه وواساه.
– ابتغاء ما عند الله: فلا يتنافسان الدنيا، ولايتسابقان عليها، بل يشتركان في ابتغاء الدار الآخرة، فلا يختلفان على مال، إذ يريانه وسيلة لهما معاً، لإقامة عيشهما، وتربية أبنائهما، لأنهما يعملان معاً لغاية مشتركة هي دخولهما الجنة معاً.
– تبادل الصبر: فكل منهما يصبر على الآخر، وهو يستحضر آيات الله المُبشرة للصابرين: (وبَشِّر الصابرين) البقرة 155، (إن الله مع الصابرين) البقرة 153، (والله يحب الصابرين) آل عمران 146، (ولئن صبرتم لهو خير للصابرين) النحل 126، (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب) الزمر 10.
ولا يكتفي الزوجان بصبر كل منهما على الآخر، بل يُذكِِّّره بالصبر على الدنيا ومصائبها ويحثه عليه.
يبقى أن ندعو إلى تهيئة الشباب والبنات لهذا الفهم قبل الزواج، حتى لايُقبِلوا عليه وهم يحلمون بالسعادة الخالصة، والراحة الكاملة، والوفاق التام.
ينبغي أن نُعِدَّهم لمسؤوليات الزواج، ونُبعدهم عن كثرة الأماني والأحلام، ونُحذِّرهم من مبالغات الأوهام، عن دوام الحب والغرام، كما تصوِّره الروايات والأفلام.
إن التوقعات الكبيرة، والمثاليات غير الواقعية، في مقدمة الإحباطات التي يصاب بها كثير من الشباب والبنات بعد الزواج.

Advertisements

أمها قبلها – د. محمد رشيد العويد

أمها قبلها
د. محمد رشيد العويد

في مقدمة أسباب إخفاق الحياة الزوجية : إصرار الأزواج على خسارة أمهات زوجاتهم ؛ وإن لم يهدفوا إلى ذلك ، لكنهم بحرصهم على أن تكون زوجاتهم لهم وحدهم ، وسعيهم إلى إبعاد أمهاتهن عنهن ، وعن تأثيرهن فيهن ، يخسرونهن ويخسرون معهن زوجاتهم اللائي يصعب عليهن إغضاب أمهاتهن إرضاء لأزواجهن .
يرى الزوج أن حقه على زوجته أعظم من حق أمها عليها، ويذكر للدلالة على ذلك الحديث الشريف الذي يجيب فيه النبي (ﷺ) السيدة عائشة حين سألته عن أعظم الناس حقاً على المرأة فقال (ﷺ) : (زوجها).
لكن هذا لايعني أن يأمر الرجل زوجته بهجر أمها، أو معاداتها أو إغضابها، من أجل موافقته، وطاعته، وإرضائه.
حتى لو لم يأمرها مباشرة بذلك، فإنه قد يدفعها إليه حين يُخيِّرها بينه وبين أمها: أنا أو أمك!
إن الزوج الحكيم يحرص على إرضاء زوجته وأمها معاً، وهذا لن يتحقق إلا بعد أن يكسب أم زوجته قبل زوجته.
ولا أنكر أن تحقيق هذا ليس سهلاً ؛ فهو يحتاج عقلاً حكيماً ، وصبراً عظيماً، ورجلاً حليماً.
وحتى نُقنع الرجل بأهمية كسب أم زوجته، ونَيْل رضاها وضرورة عدم إغضابها وإبعادها، نخبره أن هذا في مصلحته ، ولراحته ، وتحقيقاً لسعادته مع زوجته .
كيف -أيها الزوج الفاضل- تنجح في كسب أم زوجتك ورضاها؟
لابد أن لا يغيب عنك أن سعيك لتحقيق ذلك سيعود خيره عليك أولاً، فتسعد في زواجك، وتهنأ في عيشك، كما ذكرتُ قبل قليل.
إدراكك هذا يمنحك الله به صبراً على ما تلقاه في سعيك للظفر برضا أم زوجتك عنك.
وستحتاج إلى إعانة زوجتك لك في ذلك من خلال حثها على أمرين : انقلي لأمك ما يطمئنها عنك ، وما يقربني إلى قلبها ، ويجعلها راضية عني، ويُحسِّن صورتي في عينيها.
ولاتنقلي لها أي شيء يُغضبها علي ، ويُنفرها مني ، وينال من منزلتي عندها.
ثم على الرجل أن يوصي زوجته بأمها، ويبلغها سلامه لها ، ولا يتشدد في منع زوجته عنها وإن كثُر طلبها زيارتها ومرافقتها ومساعدتها لها.
ولعل الأم تبالغ في طلبها ابنتها، واستعانتها بها، فليصبر الزوج على هذا وليحتسب، حتى وإن تجاوزت أمها ما هو معقول ومقبول .
ويحسُن بالزوج أن يصلها بالهدايا، ويساعدها بالمال إن كانت في حاجة له، ولن يضيع الله معروفه، وسيخلفه سبحانه أضعافه إن شاء الله .
وليكرر ثناءه عليها أمامها، فيذكُر صبرها على ما لاقته في حياتها، وحسن تربيتها أبناءها وبناتها، وليُحسِن إنصاته إليها حين تتحدث.
وليستقبل نقدها له برحابة صدر، وليتغافل عن كثير مما يسمعه منها، وليوصي أولادها بها في حضورها وفي غيابها، فإن هذا من الأمر بالمعروف، وهو في الوقت نفسه يُدخل السرور إلى قلبها، ويزيد في حبها له ورضاها عنه.
وليُحسِن استقبالها حين تزورهم، وليقف لها حين تدخل إليهم إذا كان قاعداً؛ فهذا مما يوصل إليها أنه يُجلّها ويحترمها ويُقدرها.
ذكر لي صديق أن زوجته ترتاح إلى أحد أصهارها أكثر من الباقين، لأنه يقف لها حين تدخل بينما يبقى الآخرون قاعدين.
إن إحسان الرجل إلى أم زوجته، وعمله بالوصايا السابقة، سيجعله يجني ثمرات طيبة كثيرة ويُحقِّق له ما يلي:
– رضا أم زوجته عنه وما يتبع هذا من إيصاء ابنتها بطاعته والإحسان إليه.
– سلام عَيْشِه مع زوجته، وزيادة وِفاقهما وتآلفهما واستقرارهما.
– توفيق الله له، إذ يُحسِن إلى أم زوجته ويُعين ابنتها على برِّها والإحسان إليها.
لاتنسَ أخي الزوج : أمها قبلها، تكسب حب زوجتك وقلبها.

أكثر شيء يجمع الزوجين – د.محمد رشيد العويد

أكثر شيء يجمع الزوجين
د.محمد رشيد العويد

ما هو أكثر ما يجمع بين الزوجين؟
هل هي القرابة؟ كأن يكون الزوجان من عائلة واحدة، ابنا خالة، أو ابنا عم، أو هو ابن خالها وهي ابنة عمته، أو العكس؟
هل هي الثقافة؟ أو مجال الدراسة؟ أو المهنة كأن يكونا طبيبيْن أو مهندِسَيْن أو مُعلِّمَيْن؟
هل هي الميول والهوايات كأن يكون كل منهما مُحبَّاً للكتابة أو الرسم أو السفر؟
هل هي السن؟ كأن يكونا في سِنٍّ واحدة، أو متقاربة، لايتجاوز الفارق بين سنّها وسنّه سنتين أو ثلاثاً مثلاً؟
لا شك في أن جميع ما سبق قد يكون له دوره وتأثيره في الجمع بين الزوجين، لكن دراسة علمية أميركية رأت أن الدّين أكثر الأشياء التي تجمع بين الزوجين.
فقد توصّلت دراسة أجرتها جامعة رايس جون ألفردو إلى أن تردُّد الزوجين إلى دور العبادة، وحرصهما على أداء العبادات، تَقَدَّمَ جميع الأسباب الأخرى في التقريب بينهما، وفي المقابل فإن أكثر ما يباعد بينهما، ويزيد في نزاعهما، كَوْن أحدهما متديّناً والآخر ليس كذلك، أو أن دين أحدهما مختلف عن دين الآخر، أو مذهبه مختلف عن مذهبه.
وهذه النتيجة تُرجعنا إلى وصية النبي (ﷺ) باختيار ذات الدين، وتزويج من نرضى تديَّنه، كما جاء في الحديثين الشريفين التاليين:
قال رسول الله (ﷺ): (إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوّجوه، إن لاتفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض) الترمذي وابن ماجة والحاكم والبيهقي. << رقم 270 في صحيح الجامع >>.
قال رسول الله (ﷺ): (تُنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها؛ فاظفر بذات الدين تربت يداك) متفق عليه.
إذن؛ الزوج (من نرضى خُلُقه ودينه)، والزوجة (ذات الدين)، الأول نزوِّجه، والثانية نسعى إليها لنظفر بها بالزواج منها، ونُقيم، من ثَمّ، أسرة مسلمة هانئة مستقرة.
لقد وجدنا النبي (ﷺ) يوجِّه إلى ذات الدِّين، وأن اختيارها دون غيرها هو خير ما يفعله الخاطب، يقول النووي رحمه الله: الصحيح في معنى هذا الحديث أن النبي (ﷺ) أخبر بما يفعله الناس في العادة، فإنهم يقصدون هذه الخصال الأربع، وآخرها ذات الدين، فاظفر أنت -أيها المسترشد- بذات الدين.
ويضيف النووي: وفي الحديث الحثّ على مصاحبة أهل الدين في كل شيء، لأن صاحبهم يستفيد من أخلاقهم وبركتهم وحسن طرائقهم، ويأمن المفسدة من جهتهم (شرح صحيح مسلم للنووي- حديث رقم 1466).
وكذلك الخاطب ذو الخلق والدين لايُردّ، لأنه يرعى زوجته، ويتقي الله فيها، وهو، كما قالوا، إن أحبها أكرمها، وإن كرهها لم يظلمها.
ولعل متسائلا: إذا كان الأمر كذلك، فلماذا نجد أزواجاً متديِّنين، وزوجات متديِّنات، تقع بينهم نزاعات، وينتهي زواج بعضهم إلى الطلاق؟!
والردّ على هذا التساؤل هو أن التديّن ليس في إقامة الشعائر، والتزام العبادات فحسب، بل هو أيضاً أخلاق وسلوك؛ أما قال النبي (ﷺ): (إنما بُعِثْتُ لأتمم صالح الأخلاق). صحيح الجامع.
بل إنه (ﷺ) يجعل الخُلُق الحَسَن يُكمل الإيمان، وكأن الإيمان ينقص إذا كان دون خُلُق؛ قال عليه الصلاة والسلام: (أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خُلُقاً، وخياركم خياركم لنسائهم). صحيح الجامع.
لقد وجدناه (ﷺ) يجعل خيار المؤمنين الذين يُحسنون إلى نسائهم.
ويؤكِّد (ﷺ) أهمية حسن الخُلُق حين يجعله أثقل شيء في ميزان المؤمن يوم القيامة: (ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من حُسن الخُلُق). صحيح الجامع.
حتى إنه (ﷺ) يُقرِن حسن الخلق بتقوى الله، ويجعلهما أكثر ما يُدخل الناس الجنة فقد سئل عليه الصلاة والسلام عن أكثر ما يدخل الناس الجنة فقال: (تقوى الله وحسن الخلق). صحيح الجامع.
هكذا يتضح تماماً أن التديّن يشمل الخُلُق الحسن، فإن فُقِد حُسن الخلق لم يتحقق التديّن الصحيح.

أيها الزوجان الغاليان، ما رأيكما في النسيان؟

أيها الزوجان الغاليان، ما رأيكما في النسيان؟
هل هو خير لكما؟ أم هو شرٌ لكما؟
أجيبكما بأنه لكما خير في أمور، وهو لكما شرٌ في أخرى!
خير لكما في نسيان الماضي الحزين، ونسيان إساءة كل منكما إلى الآخر، ونسيان تقصيره تجاهه، ونسيان الكلمات التي آذته حين سمعها منه.
وهو شرٌ لكما حين ينسى أحدكما ما كان من خير أصابه من صاحبه، وذكرياته الجميلة معه، وكلماته الحلوة التي سمعها منه، والأيام السعيدة التي عاشها بصحبته، والمواقف التي كان فيها نبيلاً معه.
هذا ما ينبغي أن يكون عليه حالنا مع النسيان، فلو نجح الأزواج -الرجال والنساء- في نسيان كل ما هو سلبي، واستحضار كل ما هو إيجابي، لصارت الحياة الزوجية أهنأ، وأجمل، وأسعد.
وللأسف الشديد فإن العكس من ذلك هو السائد في الحياة الزوجية بين أكثر الأزواج الرجال والنساء؛ وهو نسيان الإيجابيات وتذكر السلبيات بل واستحضارها في معظم الأوقات.
ويخطر على بالنا سؤال:
ترى هل يستطيع العلماء محو الذكريات السلبية من العقول، وجعلها نسياً منسياً، وتثبيت الذكريات الإيجابية، وجعلها حاضرة في الذهن دائماً؟!
لقد تساءل باحثون في دراسة نشرتها (الديلي تلغراف): هل لديك ذكريات تودّ محوها نهائياًّ من ذاكرتك؟
ثم ماذا تفعل لو كان في إمكانك تغيير الذكريات الحزينة حتى لا تزعجك بعد اليوم؟
ثم ماذا لو كان بالإمكان تشكيل ذكريات جديدة تماماً لأحداث لم تقع قط؟!
تضيف الدراسة قائلة: إن هذه الأمور قد تبدو خيالاً علمياً، لكن علماء اكتشفوا كيفية تحقيق ذلك وأكثر منه. ولقد عرض فيلم وثائقي دراسة متطورة عن طبيعة الذاكرة وكيف يمكن تسخيرها لمصلحة الإنسان.
ويقول منتجو فيلم (قراصنة الذاكرة): إن الباحثين اكتشفوا أن الذاكرة شديدة الليونة، تُكتب فيها الذكريات وتُعاد كتابتها، ليس من صاحبها فقط، بل من آخرين أيضاً، وأن الآليات الدقيقة التي يمكن أن تُفسِّر ذكرياتنا، وتُسيطر عليها، باتت واضحة لدينا.
وتحدَّثت في الفيلم عالمة نفس مشهورة عن ابتكارها دواء يمكن استخدامه لإزالة التداعيات السلبية من بعض الذكريات، وأنها استطاعت بهذا الدواء علاج مرضى مصابين بالرُّهاب.
وإلى أن يصير هذا الدواء متاحاً ويُباع في الصيدليات؛ فإني أنصح الأزواج والزوجات بجلسة شفافية يبوح كل من الزوجين فيها إلى الآخر -برفق ولطف- بما يضايقه منه، وبما لا يرتاح إليه فيه من تصرّفات، وبما يؤذيه مما يسمعه منه من كلمات.
وأعود وأكرّر تذكيري لإخوتي وأخواتي الأزواج والزوجات: إذا كان الله سبحانه أوصى الأزواج بعدم نسيان الفضل بينهم بعد الطلاق فقال تعالى: ﴿وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾، فكيف به والزوجان يعيشان معاً ويواصلان حياتهما الزوجية التي جعل الله المودة والرحمة بين طرفيها؟!