المعاشرة أيضاً دواء ..

المعاشرة أيضاً دواء ..

الزوجات المهتمات بصحة أزواجهن المرضى يحرصن على مناولتهم دواءهم في وقته المحدد ، ويتابعنهم في ذلك متابعة دقيقة . ولا شك في أن هذا يستحق شكرنا وشكر أزواجهن لهن .
ولكنك تعجب حين تجد مِنْ هؤلاء الزوجات مَنْ تمتنع من زوجها إذا دعاها لمعاشرته بدعوى أن هذا يضر بصحته ، ويتعب جسده ، ولا ينفعه .
وأحسب أنها ، لو علمت أن المعاشرة علاج أيضاً ، ومفيدة لصحتكما معاً ، لما امتنعت منه ، ولما رفضت تلبية دعوته للمعاشرة .
جاء في بحث علمي أجرته جامعة بريستول أن الأطباء يؤكدون أن المعاشرة الزوجية رياضة حقيقية ، مثلها مثل غيرها من التمارين ، كالعدو لمسافات طويلة .
وقال شاه إبراهيم الأستاذ بالجامعة البريطانية إن دراسة أجريت على 2400 رجل في مدينة كايرفيلي بمقاطعة ويلز أجبرت اختصاصيي القلب والشرايين على إعادة تحديد الصلة بين المعاشرة الزوجية والوقاية من الإصابة بأمراض القلب والشرايين .
ففي الدراسة التي أجريت في كايرفيلي سئل الرجال ممن لم يصابوا بأي مرض من الأمراض الخطيرة أسئلة عدة من بينها سؤال حول عدد معاشراتهم الزوجية في الأسبوع .
وقد تبين من خلال متابعة الدراسة على مدى عشر سنوات أن هؤلاء الذين كانوا يعاشرون زوجاتهم ثلاث مرات على الأقل في الأسبوع كانوا أقل عرضة بمعدل النصف للإصابة بأزمات قلبية ودماغية .
والمعاشرة الزوجية هي المفيدة ، بينما المعاشرة الجنسية غير الزوجية ، أي غير الشرعية ، تضر ولا تنفع ، ففي بحث علمي ياباني تأكدت الصلة بين الإصابة بالسكتات القلبية والمعاشرة غير الشرعية .
وقال الدكتور إيزومي تويودا الباحث في أمراض القلب والشرايين إنه وجد في دراسة أجريت على 42 شخصاً تعرضوا لسكتات دماغية قاتلة أن نصفهم تقريباً كانوا يخونون زوجاتهم .
وأوضح تويودا أن الذين أصيبوا بالسكتات كانوا يعاشرون غير زوجاتهم .

المعاشرة تبعد الطبيب أكثر من التفاحة

المعاشرة تبعد الطبيب أكثر من التفاحة

الشعار الجديد لإبعاد الطبيب عنكم هو :
A Cuddle not an apple that will keep the doctor away
ومعناه : الاحتضان وليس التفاحة يبعد عنكم الطبيب .
وهذا تأكيد على فوائد المعاشرة الزوجية الصحية للزوجين معاً ، كما تذكر الدكتورة فيرتون كولمان في بحث نشر في المجلة الطبية البريطانية ، حتى إن كثيراً من المستشفيات بدأت بتزويد غرفها الخاصة بأسرّة مزدوجة لإفساح المجال للأزواج بالبقاء إلى جانب زوجاتهم في مرضهن وذلك لتوفير الحب والحنان والاحتضان … هذه التي تعين على سرعة الشفاء من المرض .
وأضافت الدكتورة كولمان في دراستها الطبية إن قبلة الصباح من الزوج للزوجة قبيل خروجه من بيته إلى عمله ، تجعله في مأمن من حوادث المرور .
ولقد وصلت إلى مثل هذه النتائج شركات التأمين على الحياة في الولايات المتحدة الأميركية .
وأكدت هذه النتائج طبيبة أخرى هي الدكتورة ليزا بركمان أستاذة أمراض القلب في كلية طب جامعة ( يال ) الأميركية فقالت : إن مفتاح النجاة من الأزمة القلبية يكمن في ما يحدث بعد مغادرة المستشفى والذهاب إلى المنزل ، وأن النجاة تكتب لمن كان لديه زوج رفيق يحنو عليه في المنزل بصرف النظر عن مدى معرفته بالعلوم الطبية .
وأضافت د. ليزا بركمان أن وجود من يحب المريض ويعطف عليه يعطيه فرصة مضاعفة للنجاة لا يملكها من ليس لديه أحباب أو أصدقاء .
وفي دراسة أخرى شملت ألف رجل تتراوح أعمارهم بين 45 و 59 عاماً من مدينة كيرفيلي في ويلز جرت متابعتهم على مدى 20 عاماً ؛ تبين أن تكرار المعاشرة الزوجية يخفف من الإصابة بالنوبات القلبية .
وخلصت الدراسة التي نشرتها دورية علم الأوبئة وصحة المجتمع إلى أن الرجال الذين يعاشرون زوجاتهم أقل من مرة في الشهر أكثر عرضة للوفاة المفاجئة الناتجة عن مرض القلب .

المعاشرة أولاً

المعاشرة أولاً

أجريت مجلة (( ريدرز دايجسيت )) الأميركية استفتاء شاركت فيه ثلاث وثمانون ألف زوجة أميركية .
ذكرت المشاركات الأمور التي يرين أنها تحقق لهن السعادة الزوجية ، ويعتبرنها فعالة في تحقيق الإشباع النفسي والجسدي على أكمل وجه .
وقد رأى المحللون لهذه الإجابات أن هناك أربعة عوامل رئيسة حصلت على درجة الامتياز في تحقيق تلك السعادة .
وكان في مقدمة هذه العوامل الأربعة : المعاشرة الزوجية ، فقد تبين من الاستبيان أن معظم الزوجات السعيدات يرين المعاشرة وسيلة للاستمتاع وليست مجرد واجب . ورغم الانشغال الكبير فإنهن يحرصن على تخصيص وقت للمعاشرة .
واتضح من خلال الإجابات أن أكثر من 50 % من هؤلاء الزوجات يأوين إلى الفراش في الوقت نفسه الذي يأوي فيه أزواجهن إليه .
وتبين كذلك أن هؤلاء الزوجات يغلقن التلفزيون ويتركن المجلات التي كن يقرأنها عندما يدركن أن وقت النوم قد حان .
وذكرت إحدى الزوجات الذكيات أنها استطاعت ، لطول عشرتها مع زوجها ، أن تعرف من نظراته أن الوقت قد حان ليأويا إلى الفراش معاً .
وتشير إلى أنها ترغب أحياناً في الاعتذار إلى زوجها بقولها : ( ليس الليلة يا عزيزي .. لأنني متعبة قليلاً ) إلا أنها تحبس هذا داخلها ولا تبوح به وتستجيب لزوجها دون أن تندم ؛ وخاصة بعد إحساسها بالسعادة لأن المعاشرة كانت رائعة .
وتذكر المجلة التي نشرت نتائج هذا الاستبيان وكلام الخبراء بأن وقت الذهاب إلى الفراش للنوم ليس الوقت الوحيد للمعاشرة ، بل إنها أحياناً تتحقق في أي وقت أو مكان إذا كان خالياً من الآخرين ، فهذا يكسب المعاشرة تلقائية جميلة .
وأريد أن أقف عند عبارة مهمة وردت في إجابة إحدى الزوجات فقد ذكرت أنها تشعر بثقة أكبر في نفسها عندما تتزين لزوجها . وهذا معنى جميل أتمنى لو يعم سائر الزوجات اللواتي لا يشعرن بهذه الثقة إلا إذا تزينَّ لغيرهن من النساء !
ويختم الخبراء كلامهم بقولهم للزوجة : إن نتائج اهتمامك بالمعاشرة وإنجاحها وإسعاد نفسك وزوجك فيها ستكون له ثمرات كثيرة لك ولزوجك .

اعترافات زوجة

اعترافات زوجة

مها – 44 عاماً – مضى على زواجها 16 عاماً ، ولها ثلاثة أبناء ، تقول : أنا هادئة بطبعي ، وقليلة الكلام ، ولهذا السبب اختارني وأحبني من صار زوجي بعد ذلك .
مرت سنوات الحياة الزوجية الأولى بسلام وحب ، ولكن ، مع التقدم في العمر ، نضجت نظراتنا إلى الأمور ، وصحونا لنجد قوانين خاطئة سادت حياتنا منذ بداية زواجنا ، وأسهمنا بصمتنا في جعلها السمة السائدة في المعاشرة الزوجية .
ورغم ثقافتي وتخرجي في الجامعة ومركزي المرموق في عملي فإنني – مثل كل النساء – لا أخوض في أحاديث صريحة مع زوجي عن المعاشرة ، بينما أستطيع أن أبوح لصديقاتي وزميلاتي في العمل بما يضايقني وبما يسعدني في المعاشرة ، وفي أدق تفاصيلها ، بل وأبدي رأي لزميلة عما يجب أن تفعله وما لا يجب . ولكن حين يفتح زوجي حديثاً حول المعاشرة أصبح عاجزة وصامتة ، وأشعر بحرج شديد في أن أبوح له بما يضايقني وبما يثيرني ويمتعني لأنني لم أتعود أن أخوض في المسائل الخاصة .
وقد ينتاب معاشرتنا فتور لأسابيع أو أشهر ، ولكن كلاً منا يستمتع بالآخر ولا يشكو ؛ رغم الصمت الذي يعتبر لغة حوار حميم بيننا .
لا أنا ، ولا أي امرأة ، نستطيع المبادرة في المعاشرة . هذا ما تعلمته وتعودته باعتباره حقاً للرجل . غير أنني لا أظل متلقية فقط ؛ بل أتجاوب وأقوم بدوري وأستمتع أيضاً . ولكن ما يثير غضبي ويضحكني في آن واحد هو أسلوب زوجي في حل جميع خلافاتنا الزوجية عن طريق الفراش وكأنه يحسب بأن أسلوب المعاشرة بعد الخلافات يذيـب ثلوج النكد ويطفئ نيـران الغيظ ويحل جميع المشكلات !
يحزنني ويؤلمني أن زوجي لا يدرك مشاعري الإنسانية ولا يحتويني ولا يشعرني بقيمتي ومدى حبه إلا في أثناء المعاشرة وكأن كلام الحب والغزل لا يقال إلا في المعاشرة ( 1 ) !!!
هذا الكلام الذي قالته هذه الزوجة الفاضلة في استطلاع نشرته مجلة (( سمرة )) الكويتية الشهرية ، يشير إلى أمور مهمة في المعاشرة الزوجية هي :
– ( مع التقدم في العمر ، نضجت نظراتنا إلى الأمور ، وصحونا لنجد قوانين خاطئة سادت حياتنا منذ بداية زواجنا ، وأسهمنا بصمتنا في جعلها السمة السائدة في المعاشرة الزوجية ) .
هذه الكلمات تشير إلى انعدام الشفافية بين الزوجين ، فكل منهما ، كما يبدو ، لا يبوح للآخر بما يسعده ويرضيه في المعاشرة ، وبما يزعجـه ويضايقه فيها ، بسبب إيثارهما الصمت وعدم المفاتحة .
وأرى أنه لا حرج من شيء من المصارحة ، بل هي ضرورية ومهمة لجعل المعاشرة الزوجية أمتع وأسعد ، وتحقيق النتائج الصحية والنفسية المرجوة منها .
– ( رغم ثقافتي وتخرجي في الجامعة ، ومركزي المرموق في عملي ؛ فإنني – مثل أكثر النساء – لا أخوض في أحاديث صريحة مع زوجي عن المعاشرة ) .
تأكيد آخر على أنها لا تريد مصارحة زوجها ، لكنها في هذه الكلمات تثير عجبنا حين تذكر أنها خريجة جامعية ، وأنها تحتل مركزاً مرموقاً في عملها ، ومع هذا لم ينفعها هذا وذاك في أن تصارح زوجها .
– ( .. بينما أستطيع أن أبوح لصديقاتي وزميلاتي في العمل بما يضايقني وبما يسعدني في المعاشرة ، وفي أدق تفاصيلها ، بل وأبدي رأيي لزميلة عما يجب أن تفعله وما لا يجب . ولكن حين يفتح زوجي حديثاً حول المعاشرة أصبح عاجزة وصامتة ، وأشعر بحرج شديد في أن أبوح له بما يضايقني وبما يثيرني ويمتعني لأنني لم أتعود أن أخوض في المسائل الخاصة ) .
وهذا الكلام السابق يثير حزننا وأسفنا ، فالزوجة تستطيع البوح لزميلاتها في العمل بما يضايقها وبما يسعدها في المعاشرة وفي أدق تفاصيلها ، على الرغم من نهي الإسلام الواضح عن هذا الأمر ؛ فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى المرأة وتفضي إليه ثم ينشر سرها )) رواه مسلم . وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى فلما سلَّم أقبل عليهم بوجهه فقال : ( مجالسَكم – أي ابقوا جالسين فلا يقومن أحد منكم – هل منكم الرجل إذا أتى أهله أغلق بابه وأرخى ستره ، ثم يخرج فيحدِّث فيقول : فعلت بأهلي كذا وفعلت بأهلي كذا ؟! ) فسكتوا . فأقبل صلى الله عليه وسلم على النساء فقال : ( هل منكن من تحدَّث ) فجثت فتاة كعب على إحدى ركبتيها ، وتطاولت ليراها الرسول صلى الله عليه وسلم وليسمع كلامها ، فقالت : إي والله ، إنهم يتحدثون ، وإنهن ليتحدثن . فقال صلى الله عليه وسلم ( هل تدرون ما مثل من فعل ذلك ؟ إن مثل من فعل ذلك شيطان وشيطانة ، لقي أحدهما صاحبه بالسكة فقضى حاجته منها والناس ينظرون إليه ) رواه أحمد وأبو داود . يقول النووي رحمه الله : في هذا الحديث تحريم إفشاء الرجل ما يجري بيته وبين امرأته من أمور الاستمتاع ، ووصف تفاصيل ذلك وما يجري من المرأة فيه من قول أو فعل ونحوه ) ( 2 ) وعليه فإن ما تفعله النساء من شرح تفاصيل ما يجري بينهن وبين أزواجهن لا يجوز ، بل هو محرم كما ذكر النووي رحمه الله .
– ( لا أنا ، ولا أي امرأة ، تستطيع المبادرة في المعاشرة . هذا ما تعلمته وتعودته باعتباره حقاً للرجل ) . ولا شك في أن هذا من حياء المرأة ، لكنه لا يمنع من أن تدعو المرأة زوجها إلى معاشرتها دعوة غير مباشرة . والأساليب في ذلك كثيرة لا تخفى عن المرأة وأنوثتها .
أما قول الزوجة بأن هذا حق للرجل فليس صحيحاً ، لأنه حق للمرأة أيضاً في زوجها .
– ( ما يثير غضبي ويضحكني في آن واحد هو أسلوب زوجي في حل جميع خلافاتنا الزوجية عن طريق الفراش وكأنه يحسب بأن أسلوب المعاشرة بعد الخلافات يذيب ثلوج النكد ، ويطفئ نيران الغيظ ، ويحل جميع المشكلات ! يحزنني ويؤلمني أن زوجي لا يدرك مشاعري الإنسانية ولا يحتويني ولا يشعرني بقيمتي ومدى حبه إلا في أثناء المعاشرة .. وكأن كلام الحب والغزل لا يقال إلا في المعاشرة !! )
وهذا واقع شائع بين الرجال للأسف الشديد ، فهم يصالحون زوجاتهم بالمعاشرة ، وهم بهذا يظهرون لهن أنهم لا يصالحونهم من أجلهن ومن أجل إرضائهن ، بل من أجل قضاء شهواتهم .
لهذا ننصح الرجال بأن يصالحوا زوجاتهم قبل وقت كاف من المعاشرة ، ويطيبوا خواطرهن ، ويمسحوا جراحهن ، ولا بأس من أن يخرجوا معهن في نزهة ، أو إلى مطعم لتناول وجبة .

( 1 ) مجلة (( سمرة )) الصادرة عن دار الوطن – الكويت .
( 2 ) شرح النووي – كتاب النكاح – باب تحريم إفشاء سر المرأة .

إنها تحسِّن الأداء

إنها تحسِّن الأداء

قال مدرب منتخب الرجال للجري إن العدّاءات اللاتي يمارسن الجنس قبل السباقات يكون أداؤهن ، بصفة عامة ، أفضل .
وقال المدرب أوفه هاكوس لمجلة (( فيت فور فين )) الألمانية : ليس صحيحاً أن لممارسة الجنس قبل المسابقات آثاراً سلبية ، بل على العكس : هناك أدلة علمية على أن النساء اللواتي يمارسن الجنس قبيل المسابقة يجرين بشكل أفضل ؛ إنه يحسّن الأداء .
ومضى قائلاً : إن مستويات هرمون التستوسترون ترتفع عندما يمارسن الجنس .
وأعتذر عن تعبير (( ممارسة الجنس )) الذي ورد في كلام المدرب الألماني ، فقد كنت أفضل تعبير (( المعاشرة الزوجية )) ، لكني أحرص على عدم تغيير ما جاء في الخبر .
على أي حال ، وبعيداً عن مسابقات الجري التي أشار المرأة برفع هرمون التستوسترون الذي يعينها على أداء أعمالها بصورة أفضل .
وهذا يجعلني أوجه كلمتين قصيرتين إحداهما للرجل والأخرى للمرأة .
فللرجل أقول : إذا كنت تشتكي كسل زوجتك ، وإهمالها في الاعتناء ببيتها ونظافته وترتيبه ، فقد تكون أنت المسؤول عن ذلك بإهمالك معاشرتها ، وامتناعك منها . قلا تنظر إلى المعاشرة على أنها وسيلة للمتعة فقط . بل هي مفيدة للصحة ، مجددة للهمة والنشاط أيضاً .
وللمرأة أقول : لعل هذه الفائدة التي تضاف إلى فوائد كثيرة أخرى للمعاشرة عرضتها ، أو سأعرضها ، تجعلك تقبلين على المعاشرة ، ولا تنصرفيـن عنها ، ولا تمتنعين من زوجك إذا دعاك إليها .
تذكروا جميعاً عبارة المدرب الألماني عن المعاشرة بأنها (( تحسِّن الأداء )).