وأنا أيضاً أعتذر – د. محمد رشيد العويد

وأنا أيضاً أعتذر
د. محمد رشيد العويد

زوجتي الحبيبة
أنهيت قبل لحظات قراءة رسالتـك الجميلة التي تعتذرين فيها عما صدر منك ليلة أمس من كلام ، وتعدينني فيها بأن لا يصدر عنك في المستقبل كلام مثله .
لقد أثرتْ فيَّ رسالتك كثيراً ، وجعلتني أراجع نفسي أنا أيضاً ، ذلك أنني أخطأت ليلة البارحة حين رددت على كلامك بكلام قاسٍ أيضاً ، ولقد كان عليَّ أن أكون حليماً فلا أنفعل ولا أغضب . لهذا ، زوجتي الغالية ، أرجو أن تقبلي أنت أيضاً اعتذاري عما صدر عني من كلام ما كان ينبغي أن ينطق به لساني .
دعيني أقول صراحة : لقد غلبنا الشيطان معاً ، غلبني وغلبك ، ونجح في إثارة النزاع بيننا حتى قال كل منا في صاحبه ما قال .
وأرجو أن تقبلي دعوتي اليوم لنتناول العشاء معاً في مطعم (( …. )) الذي تحبين طعامه ، وأتمنى أن ننسى ما جرى أمس ، وأن ننسى الكلمات التي ما كان ينبغي أن تصدر مني ومنك .
أدعو الله تعالى أن يوفق بيننا ، وأن يؤلف بين قلبينا ، وأن يعيننا على مقاومة وساوس إبليس ونزغه فلا ينجح بعد اليوم في التفريق بيننا .

مع صادق حبي ودعائي.

Advertisements

هل أغار من أولادي حقاً؟ – د.محمد رشيد العويد

هل أغار من أولادي حقاً ؟
د.محمد رشيد العويد

زوجتي الغالية
سمعتك مرة واحدة تقولين لي : أنت تغار من أولادك ! وأذكر يومها كيف صدمتني عبارتك هذه فسكتُّ لا أجد لها جواباً أو تعليقاً … ! ولقد أحسست بحرجك من قولك لها ، ولعل هذا هو الذي جعلك لا تكررينها بعد ذلك . لكنني أرجح أنك مازلت تعتقدين بما جاء فيها من أنني أغار من أولادي .

أذكر أنني تساءلت في نفسي حين سمعتك تقولين ما قلت : أتراني أغار من أولادي حقاً ؟!

لم أتعجل في الجواب . صرت أسترجع مشاهـد كنت فيها تضحكين مع أولادك ، أو تلعبين معهم ، أو تطعمينهم بيدك ، أو تضمينهم إلى صدرك ؛ وكنت أتخيل نفسي واحداً منهم ؛ أحظى مثلهم بإضاحكك لي ، ولعبك معي ، وإطعامي بيدك … أفتراني كنت أغار منهم ؟!

لا أدري ! ربما كنت أغبطهم على حبك لهم ، واهتمامك بهم ، وانصرافك إليهم . لكني ، والله ، لم أكن أحسدهم على ذلك ، لأنني أفرح لفرحهم ، وأسعد لسعادتهم ، وأرضى لرضاهم .

هو إذن شعور بالغبطة وليس بالحسد ، وأحسب أنك تعرفين الفرق بين الغبطة والحسد ، فالغبطة هي التمني بأن تمنحيني مثل ما تمنحينه أولادك من حب ورعاية واهتمام دون تمني زوالها عنهم . أما الحسد فهو تمني زوال ما تمنحينه إياهم وتحوله إليَّ . وهذا ليس من خلقي .

زوجتي الغالية
اشمليني بعطائك لأولادك ، ولا تحرميني من حبك ورعايتك واهتمامك .

زوجك غير المستغني عن عطفك

نور ساطع في وجهك – د. محمد رشيد العويد

نور ساطع في وجهك
د. محمد رشيد العويد

زوجتي الحبيبة
لا يمكن لي أن أنسى دموعك التي سالت على خديك مساء البارحة وأنت تنصتين إلى قرآن الله يتلى من الإذاعة .
لقد رأيت في وجهك نوراً ساطعاً زادك جمالاً وبهاء . لقد صرتُ أردد في نفسي : الحمد لله ، الحمد لله الذي رزقني هذه الزوجة الخاشعة ، تستمع إلى كلام الله فتسيل دموعها تأثراً وخشوعاً .
زاد شكري لله على أن رزقني هذه الزوجة المتبتلة الخاشعة وقد سمعت من رجال كثيرين شكاواهم من نسائهم اللواتي أدمنَّ سماع الأغاني والموسيقى .
بارك الله فيك يا زوجتي الغالية ، وزادك سبحانه حرصاً على تلاوة كتاب الله ، والإنصات إلى آياته تتلى من الإذاعة أو الأشرطة والأقراص المدمجة .
سيتعلم أولادك هذا منك ، ويقتدون بك ، ويتأثرون بتأثرك ، وتنطبع صورة وجهك الجميل ، والدموع تسيل على خديك ، في أذهانهم فيزيد حبهم لكتاب الله أكثر وأكثر .
حفظك الله وزادك من فضله .

نصيحتك غالية .. ولكن – د. محمد رشيد العويد

نصيحتك غالية .. ولكن
د. محمد رشيد العويد

زوجتي الغالية
لا أَشكّك في نيتك حينما تنصحينني نصيحة ما ؛ كأن تطلبين مني ترك كلمة غير مناسبة تتردد على لساني بين وقت وآخر ، أو توجهينني إلى هجر حركة تصدر عني وترينها غير لائقة ، أو ترشدينني إلى واجب اجتماعي تلاحظين تقصيري فيه .
أعلم يقيناً أنك حريصة على أن يكون زوجك مثالياً ، وأنك تريدين أن تفخري بي أمام الناس ، ولا ترضين أن ينتقدني أحد . أعلم هذا ولا أنكره.
لكني ، مثل أكثر الرجال ، لا يتقبلون النصح المباشر من زوجاتهم اللواتي يلبسن ثوب الآمر أو المعلِّم أو الناقد ، فهم يرون في هذا لوناً من ألوان الفوقية التي ينفرون منها ، فيعاندون زوجاتهم فلا يأخذون نصحهن .
ولعلك تسأليني : كيف أنصحك إذن ؟ ما الأسلوب الذي يرضيك أن أنبهك إلى ما أراه غير لائق بك ، أو ليس مناسباً لك ؟!
وحتى أوضح لك الأسلوب الذي أفضله ، ويفضله معي معظم الرجال ، أسألك عما يفعله طبيب الأسنان حين يريد أن يخلع ضرسك ؟ ألا يخدر فمك حتى لا تشعري بالألم ؟ كذلك حين تريدين خلع كلمة أو حركة غير مناسبتين ، أو تذكيري بواجب لم أقم به ، أو غير ذلك ، ابدأي بالثناء عليَّ ، والتعبير عن تقديرك لي ، كأن تقولي حين تذكرينني بواجب : أعلم حرصك على صلة رحمك ولهذا أرجو أن تتصل بأختك وتصالحها فأنت أعقل منها ، وأكبر من أن تعاقبها على ما صدر عنها .
وهكذا ؛ فإني أتمنى أن تبدأي كثيراً من نصائحك بقولك ( أتمنى لو أنـك … ) ، أو ( ليتك تقوم … ) ، أو ( ما رأيك في أن … ) ، بدلاً من ( يجب عليك … ) أو ( ينبغي أن تقوم بـ … ) ، أو ( كيف تهمل … ) وغيرها من الكلمات التي قد تجعلنا نرفض ما يأتي بعدها .
وفقك الله إلى كل خير .

زوجك

مصلحتنا مشتركة وأهدافنا واحدة – د. محمد رشيد العويد

مصلحتنا مشتركة وأهدافنا واحدة
د. محمد رشيد العويد

زوجتي الغالية
أشعر بالحزن ، وأحس بالأسى على ما ثار بيننا من نقاش مساء أمس .
صرت أتساءل : ماذا نجني من هذه المجادلات غير الضيق والتوتر والنزاع ؟
لماذا لا نتحاور بهدوء ، فلا نرفع أصواتنا ، ولا نتبادل الاتهام ، ولا نغضب ونثور ؟
دعينا نتفق على أن نلتزم معاً ، خلال تحاورنا ، بما يلي :
– أن تكون أصواتنا في تحاورنا خفيضة إلى درجة تكفي أن يسمع كل منا صاحبه فلا يسمعها جيراننا ولا أولادنا .
– أن ينصت أحدنا إلى الآخر فلا يقاطعه حتى ينتهي من كلامه .
– أن نبتسم ونحن نتحاور ، أو على الأقل أن لا نقطب ولا نعبس ولا نتجهم .
– أن نحرص على أن يبقى الحوار حواراً فلا ينقلب جدالاً عقيماً لا نجني منه غير التباعد والافتراق .
– أن لا ننسى أننا في أسرة واحدة ، مصلحتنا مشتركة وأهدافنا واحدة .