كيف تكلمينه بهذه الطريقة ؟! – د. محمد رشيد العويد

كيف تكلمينه بهذه الطريقة ؟!
د. محمد رشيد العويد

لماذا تتحدثين مع البائع بهذه الطريقة ؟ وكيف تبتسمين في وجهه وأنت تكلمينه ؟ أما رأيت نظراته إليك ؟!
لعلك تضيقين بهذه العبارات حين يطلقها زوجك غاضباً منتقداً لينك في الكلام مع أحد الباعة وأنت تشترين منه سلعة من السلع .
والأرجح أنك ستردين عليه بواحدة من العبارات التالية :
* ألا ترى نفسك حين تتحدث مع البائعات وأنت تبتسم في وجوههن وتلاطفهن !!
* كم تتوهم ؟! أنا أكلمه بطريقة طبيعية عادية ، ولم أبتسم في وجهه .
* أتريدني أن أصرخ فيه وأسبه وأنا أكلمه ؟!
* كيف لو رأيت أخواتك وهن يكلمن البائعين ؟!
أي واحدة من تلك العبارات لن تنفعك في الدفاع عن نفسك ، ولن تجعل زوجك يتراجع عما أبداه من ملاحظات عليك .
وأنصح كل زوجة تسمع من زوجها عباراته تلك وما يشابهها حين يكونان معاً في سوق أو مطعم أو غيرهما ، أن تسمع رسالة قلبه وهي :
لا أحب أن ينظر إليك غيري ، ولا أن تخاطبي بهذا اللين في القول سواي ، فأنا أريدك لي وحدي ، وأغار عليك من كل شيء .
وعليه فإنني أرى أن تردي على رسالة قلبه التي لم تسمعيها بأذنيك بما يلي :
* تفرحني غيرتك علي . وسأحرص على أن أراقب طريقة حديثي مع البائعين .
* لهذا أفضل أن تكلمهم أنت . هؤلاء البائعون يحتاجون رجلاً يكلمهم .

أفتقد أمي ! – د. محمد رشيد العويد

أفتقد أمي !
د. محمد رشيد العويد

أفتقد أمي ، رحمها الله ، أفتقد حنانها وعطفها ، أحتاج دعاءها لي .
قد تثير هذه الكلمات غيرتك على زوجك من أمه حتى بعد وفاتها ، وقد ترين فيها انتقاصاً لك وإقلالاً مما تفعلينه من أجله .
ولعلك تردين عليه بواحد من الردود التالية :
* هذا كلام طفل صغير .. وأنت صرت رجلاً .. لا ينبغي لمثلك أن يقول مثل هذا الكلام !
* ماذا تقصد بكلامك هذا ؟! هل تعني أني لا أعطف عليك ولا أدعو لك ؟!!
* الحق بأمك إلى قبرها .. لعلك تجد هناك ما تفتقده من عطف وحنان !
هذه الردود الثلاثة سلبية جداً ، وخاصة الرد الثالث ، وعليك أن تبتعدي عنها وعن ما يشبهها.
إن رسالة قلبه الكامنة في كلماته تلك هي :
ليتك تعوضيني حنان أمي وعطفها فأنا أحتاج إلى عطفك وحنانك وأحب أن أسمع دعاءك لي .
وأقترح أن تردي على رسالة زوجك القلبية هذه بقولك :
* رحمها الله رحمة واسعة ، ولا أدري إن كنت أستطيع أن أعوضك حنانها وعطفها .. لكنني سأحاول .

كم تحبينها ! أراك لا تؤثرين أحداً عليها ! – د. محمد رشيد العويد

كم تحبينها ! أراك لا تؤثرين أحداً عليها !
د. محمد رشيد العويد

يقول الزوج هذه الكلمات بعد أن لاحظ شدة حبك لأمك ، أو ولدك ، أو صديقتك .
ولعلك تردين على كلمات زوجك تلك بأحد الردود التالية :
* وما الذي يزعجك في هذا ؟ هل أنا مقصرة نحوك بشيء ؟!
* أراك تغار منها ( منه ) مثل الأطفال ؟ ليكن عقلك أكبر من هذا التفكير .
* أنت كذلك تحب ( أمك ـ ولدك ـ … ) ولم أعترض عليك !
هذه العبارات الثلاث تؤكد عدم سماع الزوجة رسالة قلب زوجها المخبأة في عبارته التي رأت فيها غيرة أو اعتراضاً .
إن رسالة قلبه هي : ليتك تحبينني كما تحبينها . ولهذا أرى أن تردي على عبارته ( كم تحبينها ! أراك لا تؤثرين أحداً عليها ) بالعبارة التالية :
ليس أكثر مما أحبك أنت .

أنا متعب في عملي – د. محمد رشيد العويد

أنا متعب في عملي
د. محمد رشيد العويد

أنا متعب في عملي كثيراً ، ورئيسي في العمل لا يقدر ما أبذله من جهد فيه ، وحرمني من الترقية للسنة الثانية .

إذا سمعت هذه الكلمات من زوجك فقد تجدين فيها فرصة للومه على تأخره صباحاً في الذهاب إلى عمله ، أو فرصة للتعبير عن ضيقك من انشغاله الكثير مع أهله فتردين عليه بإحدى هاتين العبارتين :
* هذا أمر طبيعي فأنت تستيقظ متأخراً ، وتخرج من البيت بعد الثامنـة ، فمتى تصل إلى عملك ؟! مديرك معه حق !
* كيف تريده أن يرقيك وأنت تستأذن كثيراً للخروج من عملك من أجل اصطحاب أختك إلى المستشفى … لقد استأذنت ثلاث مرات في أسبوع واحد !

قد يكون كلامك صحيحاً ، ولكن زوجك لم يقل لك ما قاله من أجل أن تقولي له مثل ذاك الكلام ، بل قاله لك لتخففي عنه وتواسيه . إن رسالة قلبه في عبارته تلك هي :
ليتني أسمع منك ما أفتقده من تقدير في عملي ؛ فأنا أحتاج لمواساتك وتخفيفك عني .

لهذا فإني أقترح أن يكون ردك على كلامه الذي اشتكى فيه رئيسه في العمل وعدم تقديره له .. كالتالي :
* إن لم يقدّر هو عملك فالله يرى ما تبذله من جهد وما تقدمه من عمل ، وأقترح أن تبكّر في الذهاب إلى عملك صباحاً حتى لا يجعل من ذلك تبريراً لعدم ترقيتك .
* ألا يقدر أن أختك المريضة ليس لها أحد غيرك يذهب بها إلى المستشفى ؟ ألا يكفي أنك تتقن عملك وتنجزه !

ونلاحظ أن الزوجة في هاتين العبارتين لم تنتقد زوجها ولم تتهمه ، بل التمست له العذر ودافعت عنه دون أن تخلو العبارة الأولى من نصحه بالذهاب إلى عمله مبكراً .

اتصلت بك فلم تردي – د. محمد رشيد العويد

اتصلت بك فلم تردي
د. محمد رشيد العويد

أين كنتِ ؟ لقد اتصلت بك على البيت فلم يرد أحد . واتصلت على هاتفك النقال فكان مغلقاً !!

حين يصدر الكلام السابق عن زوجك فإنك ستشعرين أن فيه اتهاماً لك بعدم اكتراثك به ، وإهمالك الرد عليه ، وربما إثارة الشك فيك لأنك لست في البيت .. وفي مكان لا تريدين أن يكلمك فيه أحد .

ولعلك تردين عليه ، بعد سماعك كلامه ، بلهجة حادة : يعني أين سأكون ؟ كنت عند أهلي ، وأغلقت نقالي لأني لا أريد أن يزعجني أحد وأنا عندهم !

أو تردين عليه مستنكرة كلامه : وماذا في هذا ؟ وليش زعلان ؟ ما أكثر ما أتصل بك على مكتبك فلا أجد أحداً ، وأتصل على نقالك فأجده مغلقاً ؟!

وأنصح الزوجة بعدم اللجوء إلى هذين الردين ولا إلى غيرهما من الردود الحادة التي قد تشعل خلافاً شديداً بين الزوجين .

دعونا نرجع إلى عبارة الزوج ولنقرأها من جديد فسنجد أن لها ظاهراً فيه شيء من الإنكار على الزوجة ، ولكننا – بعد تأمل قليل فيها – سنجد أنها تعكس اهتماماً بالزوجة وافتقاداً لها . إنها تحمل رسالة قلبية من الزوج تقول : لقد قلقت عليك كثيراً .

ولهذا أقترح أن تتجاهل الزوجة ظاهر عبارة زوجها وما فيها من استنكار ، لتسمع رسالة قلبه وما فيها من افتقاد لها وقلق عليها ، ومن ثم أرى أن تكون العبارة التي ترد بها على زوجها هي :
( كنت أتوقع انشغالك عليّ )
ثم اذكري له سبب إغلاقك هاتفك .